تونس – ترامب مصمم على ضرب إيران لكنه يتهرب..

اخبار تونس2 فبراير 2026آخر تحديث :
تونس – ترامب مصمم على ضرب إيران لكنه يتهرب..

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 10:54:00

إن المفاوضات التي جرت في مدينة ميامي الأميركية بين الوفدين الأوكراني والروسي بحضور المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، تشير إلى أمر مريب، وهو ترويض الدب الروسي وإعطائه المزيد من الخيارات السياسية المتاحة في هذه المحادثات الشائكة، كما فعلت في سوريا عندما اتفقت مع روسيا على إخراج نظام الأسد من السلطة وإبرام صفقة معه. هل مفاوضات ميامي محاولة لترويض بوتين والتوصل إلى اتفاق معه والسماح بمهاجمة إيران؟ فوزي بن يونس بن حديد: التجارب السابقة سواء من تركيا أو أمريكا أو أوروبا لم تنجح في تضميد جراح الأوكرانيين وإنهاء حرب استمرت أربع سنوات ولم تسفر عن نتائج ملموسة للجانبين. وبينما اعتمد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أوروبا لمساعدته ودعمه في حربه وممارسة ضغوط أكثر من اللازم على روسيا لإخضاعها لمسار التفاوض، فإنه اتكأ أيضا على الإدارة الأميركية السابقة التي كانت الداعم الأكبر له بلا حدود للعداء الشخصي بين الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والرئيس الروسي. وكان الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين يقف متحديا كل محاولات إخضاعه وإخضاعه بالقوة، ويواجه التحديات بقوة أكبر وإصرار أكبر، مما جعل المفاوضات بين الجانبين تتعثر في كل مرة، بل وتشتد عدة مرات. نهب ثروات أوكرانيا المعدنية، لكن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي غيرت خطط التفاوض، وأصبح توجهها للاستفادة من هذه الحرب من خلال ممارسة ضغوط هائلة على الرئيس الأوكراني من جهة وأوروبا من جهة أخرى. ولم يعد ترامب يدعم زيلينسكي بشكل مباشر من خلال تزويده بالأسلحة والمعدات كما فعل بايدن، بل حول ذلك الدعم إلى صفقات تجارية استفادت منها الولايات المتحدة الأمريكية، وأجبر أوروبا على شراء أسلحة أمريكية ومنحها لأوكرانيا على شكل هدايا وتبرعات، وعمل على استمالة الرئيس الأوكراني من خلال الضغط عليه للحصول على المعادن النادرة التي تتمتع بها أوكرانيا مقابل الدخول في مفاوضات مع روسيا. كان الشجار النادر والساخن بين الرئيسين الأمريكي والأوكراني الذي وقع في البيت الأبيض وتحدثت عنه وسائل الإعلام الدولية المختلفة دليلاً واضحًا على ابتزاز الدولة الإمبريالية من أجل نهب الموارد المعدنية لأوكرانيا بشكل غير قانوني. ولم يكتف ترامب بذلك، بل هدد زيلينسكي بإقالته من منصبه باستخدام القوة، كما فعل لاحقًا مع مادورو، الرئيس الفنزويلي السابق. حتى أنه هدد أوروبا كلها بفرض رسوم جمركية تسببت في التوتر. العلاقات بين أمريكا وأوروبا. ورغم أن أوكرانيا أبدت أكثر من مرة استعدادها للتفاوض مع روسيا، إلا أنه في كل مرة يضغط ترامب على الرئيس الأوكراني للحصول على تنازلات مؤلمة من جانبه، ومن ثم يبدو أنه يحب السلام وينهي الحرب بين البلدين. وبقيت المفاوضات تراوح مكانها منذ أن كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم إطلاقها والإعلان بسرعة عن نهايتها في أقرب وقت ممكن، لكن المثير في المفاوضات الأخيرة التي جرت في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية، أنها تزامنت مع تهديدات أمريكية بضرب إيران وتغيير النظام هناك وحشد القوات العسكرية في المنطقة. بطريقة مريبة وغريبة، ورغم أن أمريكا لم تستأذن مجلس الأمن ولم تطرح موضوع إيران لمناقشته والتعبير عن آراء الدول الأخرى، إلا أنها تحركت من تلقاء نفسها لتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى إيران بعد أن ضغط بنيامين نتنياهو على ترامب للقيام بذلك خلال زيارته الأخيرة لواشنطن. إصرار ترامب على استهداف النظام الإيراني. رائحة الضربة الأميركية انتشرت في المنطقة، وكثرت التكهنات حول حتمية توجيهها، دون تحديد موعد أو وقت لها، لكن كل المؤشرات تشير إلى حتمية الضربة الأميركية وأن ترامب عازم على القيام بها، لكنه ينتظر إشارة من قواته بأنهم على استعداد تام لإتمام هذه الضربة الموجهة بدقة متناهية، حيث تحدث النتائج بسرعة عالية خلال مدة قصيرة دون خسائر بشرية للقوات الأميركية، ولتأمين القوات المتمركزة في المنطقة وحماية القوات الأميركية. حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية من أي ضربة إيرانية بعد أن هددت إيران باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج. إذا تعاونت مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو تهديد خطير أخذته الدول بعين الاعتبار، ويبدو أن المنطقة بأكملها على حافة بركان قد ينفجر في أي لحظة من الزمن. ورغم هذا التعبئة الأمريكية الضخمة، وإصرار ترامب على تغيير النظام الإيراني واستهداف قيادته العليا، بداية من آية الله خامنئي المرشد الأعلى والرئيس الإيراني ومجموعة من الشخصيات البارزة والمؤثرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن هناك محاولات من وسطاء لإطفاء نار الحرب قبل أن تشتعل، وآخرها اقتراح تركيا نقل اليورانيوم الإيراني المصبوغ إلى تركيا إلى الأبد، وعدم إعطاء ترامب مبررا كافيا لغزو إيران، وما فعلته الدول الأخرى في تقديم رؤية توافقية وحث الأطراف المعنية على الحوار والتفاوض. وترى أنها الطريقة الأسلم والأنسب والأفضل لحل الصراع بين إيران وأمريكا. ورغم أن ترامب يعلن بين الحين والآخر أن إيران تتصل به زاعمة أنها تطلب منه الحوار والتفاوض، إلا أن إيران تتمسك برأيها وأنها إذا تفاوضت فإنها ستتفاوض على مبدأ الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. ويبدو لي أن ترامب عازم على ضرب إيران، لكنه يتهرب كما فعل في مرات سابقة، ويحاول صرف انتباه الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن المفاجآت المدوية التي تخبئها لها الولايات المتحدة الأمريكية، كما فعلت خلال حرب الاثني عشر يوما، عندما كان ترامب يغرد ويشير إلى أن إيران تتواصل معه وتفاوضه وتطلب منه ذلك. وفجأة جاءت الضربة الإسرائيلية المؤلمة والمؤلمة، أعقبتها الضربات الأميركية على المنشآت النووية، وادعى الطرفان حينها أن إيران انتهت، لكن الأيام أثبتت أن الخسائر لم تكن بالشدة التي أرادتها أميركا. واليوم، بعد هذه الفترة، ترى أميركا أن إيران شوكة في خاصرتها لا بد من إزالتها لتخفف حلقها الذي سد بوجودها.