تونس – تصريحات عنصرية وذكورية أدلى بها طارق مهدي النائب عن صفاقس. المقاطعة تدين بشدة…

اخبار تونس14 أبريل 2026آخر تحديث :
تونس – تصريحات عنصرية وذكورية أدلى بها طارق مهدي النائب عن صفاقس. المقاطعة تدين بشدة…

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 00:11:00

تدين جمعية تقاطع للحقوق والحريات بشدة التصريحات العنصرية والذكورية التي أدلى بها ممثل ولاية صفاقس طارق المهدي خلال مداخلته بمجلس نواب الشعب، وتعتبرها انتهاكا صارخا لكرامة الإنسان وخطاب كراهية صريحا يستهدف أجساد النساء ويجعلها حلالا. وتؤكد الجمعية أن ما أصدره النائب، عبر فيه عن “إبداء قلقه” من تعرض المهاجرات من دول جنوب الصحراء الكبرى للاغتصاب بحضور “تونسيات جميلات”، يجسد خطابا ذكوريا عنصريا يضفي الشرعية على جريمة الاغتصاب ويطمسها. ومن خلال الإشارة ضمنا إلى أن المرأة التونسية “تستحق” الاغتصاب بسبب جمالها، فقد حول هذه الجريمة البشعة من انتهاك صارخ للحرمة الجسدية إلى ما يشبه “استحقاق” مرتبط بالمظهر، في استهزاء علني بأجساد جميع النساء، وتكريس عقلية ذكورية متطرفة في سياق عام يتصاعد فيه خطاب الكراهية المبني على النوع الاجتماعي، سياسيا وإعلاميا واجتماعيا. تعتقد جمعية التقاطع أن هذا الحادث ليس حادثًا معزولًا أو خطأً. فردية، بل تندرج ضمن سياق أوسع من الخطابات والممارسات العنصرية الممنهجة التي تغذيها السياسات والخيارات الرسمية. ويأتي هذا الخطاب في وقت يشهد فيه الفضاء السياسي حملات تحريضية متصاعدة، يقودها عدد من النواب والسيدات، تطالب بالترحيل القسري، وحتى التعقيم القسري للنساء المهاجرات، وتصوير المهاجرين والمهاجرات على أنهم “خطر محدق” يهدد كيان الدولة و”تركيبتها الديمغرافية”، في مسعى واضح لتجريدهم من إنسانيتهم ​​وشيطن وجودهم. كما ترى الجمعية أن وصف الممثلة للنساء المهاجرات بـ”الوحدة الإفريقية” بدلا من تسميتهن بالنساء يكشف عن نزعة عنصرية تسعى إلى تجريدهن من إنسانيتهن واختزالهن إلى هوية قارية تستخدم كأداة للتمييز والإقصاء. ويعكس هذا الخطاب رفضا للانتماء الأفريقي الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من الهوية التونسية ومحيطها الجغرافي، ويحول الهوية المعقدة إلى وصمة عار تحرم النساء المهاجرات من الاعتراف والحقوق. وتؤكد الجمعية أن هذه التصريحات تمثل انتهاكا معقدا يعكس تقاطعية الهشاشة التي تعيشها المرأة المهاجرة، حيث تتقاطع العنصرية مع الذكورة لتنتج خطابا ينتهك الحرمة الجسدية، ويهدد الكرامة الإنسانية، ويعزز أنظمة الوصاية على أجساد النساء ضمن بنيات سلطوية أبوية تعيد إنتاج العنف. ويطبع بها. وعليه، فإن جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تدعو إلى الوقف الفوري لهذه الخطابات التحريضية داخل مؤسسات الدولة، وتدعو مجلس نواب الشعب إلى اتخاذ موقف واضح وصريح يدين خطاب الكراهية والتمييز، خاصة ضد النساء المهاجرات. كما تعرب الرابطة عن قلقها العميق إزاء التداعيات الخطيرة لمثل هذه التصريحات، والتي قد تترجم إلى ممارسات عنف على الأرض، وتسهم في تطبيع العنف المبني على النوع الاجتماعي وتدنيس أجساد النساء. وفي الختام، تدعو الرابطة كافة مكونات المجتمع المدني والحقوقي إلى التكاتف والتعبئة والتصدي لكل محاولات تطبيع العنصرية والذكورة في المجال العام، والوقوف صفاً واحداً ضد أي خطاب أو ممارسة تبرر العنف ضد المرأة أو تنتقص من كرامتها وحقوقها الأساسية.