تونس – تونس: حول استمرار انقطاع الكهرباء والمياه خلال موجة الحر

اخبار تونسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تونس – تونس: حول استمرار انقطاع الكهرباء والمياه خلال موجة الحر

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 09:44:00

يتبع قسم العدالة البيئية والمناخية بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية البيان التالي بشأن استمرار الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في ذروة موجة الحر على كامل الأراضي التونسية، وهو ما يكشف “أزمة طاقية بنيوية ويعرض حزمة من الحقوق للخطر”. ويتابع المنتدى المنبثق عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بقلق بالغ تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب التي تعيشها مختلف الولايات التونسية منذ بداية يوليو 2026، في ظل استمرار موجة الحر القياسية التي وصفها المعهد الوطني للأرصاد الجوية بأنها تتجاوز المعدلات الموسمية المعتادة لشهر يوليو بفارق 8 إلى 14 درجة مئوية. ومن المهم أن يؤكد المنتدى أن هذه الانقطاعات المتكررة لم تعد مجرد إجراء فني عابر، بل تحولت إلى أزمة حقوقية بامتياز تمس أبسط مقومات الكرامة الإنسانية، مثل الحق في الماء والكهرباء كخدمة عامة أساسية، والحق في الصحة، والحق في الحياة نفسها، خاصة بعد تسجيل عدد من الوفيات كحصيلة أولية بعد توقف أجهزة التنفس الصناعي لبعض المرضى عن العمل، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية ودولية. وتسببت تداعيات انقطاع التيار الكهربائي في خسائر اقتصادية مباشرة لمختلف القطاعات وتعطيل عمل كافة المؤسسات والإدارات العامة، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالأجهزة الكهربائية المنزلية نتيجة تقلبات التيار الكهربائي وعودته المفاجئة. وبالتوازي، تشهد عدة مناطق اضطرابات متكررة في إمدادات مياه الشرب، حيث تنقطع لساعات وأحيانا لأيام في بعض المناطق، وتعود بتدفق ضعيف لساعات محدودة. وأوضحت شركة استغلال وتوزيع المياه، أن انقطاع التيار الكهربائي يعد من أبرز أسباب انقطاع توزيع المياه، حيث يتسبب في تعطيل عمل محطات الضخ ومحطات التحلية، مما يكشف عن ارتباط مباشر بين أزمتي الكهرباء والمياه، مما يضاعف من حدة معاناة المواطنين. كما تلقى المنتدى شكاوى من عدد من المزارعين الذين يخشون من تأثير نقص المياه على المساحات المروية التي تزودها جمعيات الري. وأثار هذا الوضع حالة من التوتر والغضب أدت إلى عدد من التحركات الاحتجاجية بكل من طبرقة والكاف ومنزل بوزلفة وبني خيار والهوارية بولاية نابل، وفي عدد من أحياء العاصمة أريانة والساحل والجنوب التونسي، مثل قبلي والمتلوي والحامة وجربة ومدنين والحرارة بولاية القصرين، وصلت إلى حد إغلاق الطرق وحرق الإطارات المطاطية. وفي هذا السياق، يرى المنتدى أن تقنية الحذف تدار حاليا دون بروتوكول واضح، مما يحولها من إجراء تقني مشروع إلى ممارسة تعسفية. وعليه لا بد من اعتماد نظام إنذار مبكر أكثر دقة يعتمد على تحديد شروط التفعيل والمناطق المستهدفة وتاريخ ومدة القطع مسبقاً، مع الإخطار الفعلي للمواطنين قبل ساعات كافية من التنفيذ ومن خلال الوسائل المتاحة للجميع. وتعيد هذه الأزمة مسألة كفاءة الطاقة إلى الواجهة من جديد، خاصة مع استمرار الاعتماد على الغاز الجزائري بنسبة 62% تقريبا ومحدودية القيمة المضافة لمشاريع إنتاج الطاقة المتجددة فيما يتعلق بمساهمتها في تعزيز التوازنات الطاقية الداخلية وكسر هذا الاعتماد، خاصة فيما يتعلق بالعقود الضرورية وما تمثله من تهديد لاستقلالية المؤسسة العمومية “ستاج” وخدمتها لأغراض ربحية وتصديرية بالدرجة الأولى. وفي ظل استمرار موجة الحر طوال هذا الأسبوع، فإن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: يجدد تضامنه الكامل مع المتضررين من هذه الأزمة، ويدعو إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في أسباب الانقطاعات المتكررة، وتحميل كل من تثبت مسؤوليته أو إهماله المسؤولية الكاملة. يُشار إلى أن الحق في الماء والكهرباء ليس امتيازاً، بل هو حقان يرتبطان ارتباطاً عضوياً بالحق في الحياة والصحة والكرامة، وهو الحق الذي تلتزم الدولة بضمانه دستورياً وقانونياً ومؤسسياً. ويؤكدون أن استمرار انقطاع هذين المرفقين في ظل غياب بروتوكول اتصال وتنبيه فعال يحمي الفئات الحساسة مثل المرضى والأطفال وكبار السن، يشكل انتهاكا مباشرا لهذا الالتزام، ويضع الدولة أمام المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة عن الأضرار البشرية والمادية الناجمة عنه.