اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 11:45:00
مع دخولها عقدها الرابع، حركة حماس تختار الدكتور خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي العام، خلفا للقائدين الشهيدين يحيى السنوار وإسماعيل هنية. ويأتي استيفاء استحقاقها الانتخابي في مرحلة مفصلية من تاريخ الصراع الفلسطيني مع السرطان الصهيوني، ويمثل خطوة إيجابية تعكس تماسك مؤسسات الحركة وقدرتها على تجديد قيادتها في ظل حرب الإبادة والعدوان الصهيوني المستمر، وتعزيز تماسك الشعب الفلسطيني والالتفاف حول ثوابته الوطنية وفي مقدمتها تحرير فلسطين وإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما يعزز هذا التحول القيادي مواقف الحركة، خاصة بعد أن تصدرت القضية الفلسطينية النقاشات الرسمية والشعبية في مختلف دول العالم، والتحولات الهائلة التي أعقبت عملية طوفان الأقصى، مما يعزز الحضور السياسي الفلسطيني دوليا، ويدعم مسيرتها في مقاومة الاحتلال حتى تنال حريتها واستقلالها وتستعيد أرضها ومقدساتها. *مثلت العملية الانتخابية رسالة واضحة للعدو الصهيوني وداعميه، ولكل من يراهن على إنهاء المقاومة الفلسطينية، بأن حماس لا تزال حاضرة وقوية وموحدة، وستستمر في طريقها رغم كل ما تعرضت له، بما في ذلك اغتيالات لقياداتها وتصفية كوادرها ومحاولات كسر إرادتها وإرادة شعبها، وأن راية المقاومة التي يهدف العدو إلى إسقاطها بقتل قادتها ستبقى مرفوعة، يحملها رجال مخلصون سيحافظون على سلامة وكرامة شعبها. مواصلة المسير بإيمان وعزيمة وثبات. إن أداء هذه المسؤولية الكبيرة وحمل الثقة التي تركها القادة الشهداء يحمل مخاطر، أبرزها الاستهداف والاغتيال الوشيك، والأمنية التي ينتظرها المؤمنون في الالتحاق بصفوف الشهداء. إن المقاومة الفلسطينية، معتمدة على شعبها العظيم الذي سطر أروع ملاحم الصمود والتضحية في وجه آلة القتل والإرهاب الصهيونية، ستبقى صامدة وتدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني. إن نجاح إجراء الانتخابات الداخلية، وملء الفراغ في قيادة المكتب السياسي وعضوية الإدارات بعد اغتيال القيادة السابقة، ورغم كل الظروف المحيطة وهجمات الاحتلال المتصاعدة، هو رسالة قوية للعدو الصهيوني بأن حركة حماس لا تزال قوية ومتماسكة، وأن العدو لم ينال من عزيمتها وإرادتها وصلابتها. ويشكل موقف القيادة في هذه المرحلة الحرجة اختبارا حقيقيا للقدرة على الخروج من الوضع الكارثي الذي يعيشه قطاع غزة والأزمة السياسية التي تعيشها القضية الفلسطينية. وهذا يتطلب معايير للحفاظ على البقاء الديموغرافي، واعتبار الحفاظ على حياة الناس وتثبيتهم على هذه الأرض هو الهدف الأبرز الذي يجب الالتزام به. لا قيمة تعادل حياة الناس وعيشهم بهدوء وأمان، بمشاركة مجتمعية وشروط موضوعية، بشرط أن تكون هناك ضمانات واضحة وكافية لوقف المجازر وحماية شعبنا. وفي هذه المرحلة الصعبة تبرز قيمة القيادة وأهميتها، ليس فقط بحجم تضحياتها، بل في بذل كل الجهود لتحقيق هدف الإنقاذ الوطني والانتعاش المؤقت لغزة. كيف تقرأ الأوساط الإسرائيلية صعود خليل الحية لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس؟ وفي تعليقها على العملية الانتخابية الداخلية لحركة حماس، أدلت وسائل الإعلام العبرية بتصريحات، نقلت عن الصحفي ألموج بوكر: “يجب أن يكون خليل الحية هو الهدف التالي للاغتيال”. فيما قالت صحيفة هآرتس: إن “الجهاز الأمني في إسرائيل يعتقد أن انتخاب الحية رئيسا لحركة حماس سيدفع بالانتقال إلى المرحلة الثانية”. رسائل تضحية من غزة الأبية؛ الانتخابات د. خليل الحية كرئيس لحركة حماس لا يمثل مجرد تغيير في فلسفة شخصية القائد البديل، بل يعكس مفهوما جديدا للقيادة المستقرة رغم الخسائر والجراح. لم يصل الثعبان إلى هذا الموقع إلا من خلال طريق طويل من العمل والخبرة والتضحيات. ويمثل الحية، الذي فقد عددا من أبنائه وأفراد عائلته في الغارات الإسرائيلية، وعاش تجربة الاستهداف المباشر لمنزله وعائلته، ومحاولة اغتيال على طاولة المفاوضات، نموذجا للقيادة المرتبطة بالمعاناة اليومية والنزيف الهائل للشعب الفلسطيني، معتبرا أن اختياره يجسد تحولا في صورة الحركة التي لم تعد تقدم نفسها كحركة تحرر وطني فحسب، بل حركة ترى التضحية والصمود جزءا من بنيتها القيادية، مشيراً إلى أن القيادة في هذا السياق لا تقاس فقط بامتلاك رؤية سياسية، بل بالقدرة على تحمل المسؤولية في أصعب الظروف. ولم يرتبط انتخابه بشخصه فقط، بل بمنطق القيادة الذي تمثله المرحلة الجديدة. وبحسب وصفه، فإنه لم يأت من رحم التنظير السياسي أو التجارب الدبلوماسية التقليدية، بل من تجربة ميدانية عاشت تفاصيل الصراع الفلسطيني بكل أبعاده، فيما عكست رغبة الحركة في الجمع بين المسار السياسي والتنظيمي والميداني، كقائد صاحب خبرة في ملفات متعددة، من إدارة الشؤون الداخلية إلى المشاركة في جولات التفاوض، إضافة إلى تواجده داخل مؤسسات الحركة على مدى عقود. اللهم تقبل من سبقهم، ووفقهم، وخذ بيد من خلفهم، واجعل خاتمة أمرنا إلى الهدى والنصر المبين. اللهم اهد القول والعمل، ومكن الحق وأهله، واكفهم شر العدو المحتل والطغاة النازيين الظالمين.




