اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 01:57:00
استمعت لجنة الصناعة والتجارة والموارد الطبيعية والطاقة والبيئة (اللجنة القارية)، أمس الأربعاء، إلى وزير البيئة الحبيب عبيد والرئيس والمدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل طريفة، حول آلية تبادل الاعتمادات الكربونية، في إطار دراستها لخمسة مشاريع قوانين تتعلق بالمصادقة على اتفاقيات التزامات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، بحسب ما ذكره البرلمان في تقرير نشره مساء الخميس. وبخصوص المشاريع الضرورية، أوضح عبيد أن هذه المشاريع لا يمكن إنجازها في غياب آلية لتقاسم الأرصدة الكربونية نظرا لعدم ربحية المشروع، مضيفا أنه إذا تم إنتاج أرصدة الكربون من قبل مستثمري القطاع الخاص التونسيين أو الشركة التونسية للكهرباء والغاز، فلا يمكن بيعها بسبب عدم استقرار سوق الكربون في العالم. وتطرق إلى أهمية الاعتمادات الكربونية لتونس، بما في ذلك تبادل المعرفة وبناء القدرات والمساعدة في تنفيذ سياسات مناخية فعالة ومستدامة، بالإضافة إلى تسريع مشاريع الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة ودعم مشاركة القطاع الخاص وخلق فرص عمل خضراء، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وتحسين وضع تونس ضمن أسواق الكربون الدولية. وشدد على ضرورة حسن استغلال آلية تبادل رصيد الكربون باعتبار أنها آلية مؤقتة نظرا لإمكانية تحقيق العديد من الدول المصنعة الحياد الكربوني خلال السنوات القليلة المقبلة وإمكانية إنهاء التعامل مع هذه الآلية، لافتا إلى حاجة تونس للطاقة باعتبار أنها تنتج 35 بالمئة فقط من احتياجاتها من مواردها الذاتية. اتفاقيات وفي معرض حديثه عن إبرام اتفاقيات ثنائية في مجال التغير المناخي، أوضح أن تونس أبرمت اتفاقا مع اليابان سنة 2022 في إطار تفعيل الفصل السادس من اتفاق باريس، وتهدف إلى إنشاء آلية الائتمان المشتركة كأداة عملية لتعزيز التعاون الثنائي في مجال العمل المناخي، كما أن أرصدة الكربون المنتجة بموجب هذه الآلية يتم تقاسمها بين الطرفين، حيث تحتفظ تونس بجزء مهم منها لدعم أهدافها المناخية أو تعبئة موارد إضافية من خلال تمويل المناخ، في حين أن اليابان يستفيد من الجزء المقابل لمساهمته في التمويل. ونقل التكنولوجيا. الآلية وشدد على أن هذه الآلية ليست نقلا أو بيعا لأصول تونس، بل هي شراكة تضمن منفعة مضاعفة من خلال مشاريع حديثة بتكلفة أقل والاستفادة من الأموال الناتجة. كما يتم اعتماد نظام التعديلات المقابلة وفقا للفصل السادس من اتفاق باريس لضمان عدم احتساب التخفيضات مرتين، مما يعزز مصداقية الآلية دوليا. وأكد في هذا السياق أن تونس وقعت اتفاقية تعاون مع سويسرا في مجال الحد من التغير المناخي في ديسمبر 2023 وتمت المصادقة عليها بموجب الأمر عدد 206 لسنة 2024، وأنه حتى الآن لم يتم الشروع في أي مشروع فعلي مع الجانب السويسري ولم يتم تبادل أي أرصدة كربونية مع الجانبين الياباني والسويسري. ويرتكز اتفاق باريس للمناخ، الذي صادقت عليه تونس منذ عام 2016، على مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة، مع احترام الخصوصيات الوطنية والأولويات التنموية لكل بلد. ونقل التقرير عن الوزير تأكيده أن الأهداف المحددة في استراتيجية تونس للتغير المناخي بحلول عام 2050 في مجال الطاقة تتمثل في تخفيض 50% من استهلاك الطاقة الأولية، والوصول إلى 43% من معدل كهربة الاستخدامات، بما في ذلك السيارات الكهربائية، والوصول إلى 80% من معدل الطاقات المتجددة لإنتاج الكهرباء. وأوضح الممثلون آلية أرصدة الكربون باعتبارها إحدى القضايا البيئية والاقتصادية الناشئة التي تفرض نفسها بقوة على الساحة الوطنية والدولية في ظل التحولات العالمية المتعلقة بالاقتصاد الأخضر والالتزامات المناخية، وما يوفره هذا الاتجاه من فرص لدعم التحول البيئي وحشد موارد إضافية لصالح الاقتصاد الوطني. التقييم: أشار بعض الممثلين إلى ضرورة تقييم مصنع بوسيدونيا الموجود في البحر الأبيض المتوسط، والذي تمتلك تونس 70% منه، من أجل دعم القدرة التنافسية لتونس في أسواق الكربون. وتساءلوا عن سبب عدم إحالة الاتفاقات المتعلقة بتقاسم أرصدة الكربون إلى مجلس نواب الشعب على أساس أنها مورد طبيعي. وتساءلوا عن الصيغة القانونية التي بموجبها يحق للمستثمر الأجنبي هذه الالتزامات بمبلغ 36 مليون دينار قيمة بيع رصيد الكربون المملوكة للشركة التونسية للكهرباء والغاز. كما تساءلوا عن عدم الاحتفاظ بالأرصدة الكربونية المنتجة لتقليل الاعتمادات التي سيتم استخدامها على مستوى التصدير ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التحولات العالمية المتعلقة بالبصمة الكربونية. وشدد بعض الممثلين على ضرورة وضع خطة للطاقة تشمل هذه المشاريع، داعين إلى إعادة النظر في الاتفاقيات المبرمة مع أصحاب هذه الالتزامات بتخفيض مدتها ومراجعة الامتيازات الضريبية والجمركية الممنوحة لهم، إضافة إلى النظر في مصير المعدات بعد انتهاء المدة اللازمة لضمان حق الأجيال القادمة في بيئة بيئية صحية. كما نوهوا بحجم الاتفاقيات المبرمة ومرفقاتها التي تتجاوز عدة مئات من الصفحات، مشيرين إلى ضرورة إعدادها باللغة العربية. وأوضح وزير البيئة، في رده على أسئلة النواب، أن تبادل الأرصدة الكربونية يتم تنفيذا لأحكام اتفاقية التعاون في مجال تغير المناخ بين تونس واليابان المصدق عليها بأمر في الجريدة الرسمية للجمهورية التونسية لسنة 2023. وشدد على ضرورة التفريق بين اتفاقية التعاون بين تونس واليابان بشأن الآلية المشتركة لتبادل تخفيضات الكربون التي تعتبر نموذجا متقدما للتعاون الدولي في مجال العمل المناخي، وآلية تبادل التخفيضات الكربونية. تعديل حدود الكربون التي تم تفعيلها من قبل الاتحاد الأوروبي ابتداء من العام 2026 لفرض رسوم على واردات السلع ذات الانبعاثات العالية. وأكد أن الوزارة بصدد القيام بعملية تأهيل بيئي لتسعة (09) مصانع للإسمنت، تتجاوز قيمة وارداتها 200 مليون دينار سنويا من الفحم البترولي الذي يتميز باحتوائه على نسبة عالية جدا من الكربون، بالإضافة إلى العمل على مشروع معالجة النفايات لتحويلها إلى وقود صلب ذو قيمة حرارية عالية يعرف بالوقود المشتق من النفايات (RDF). وقدم الرئيس والمدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، خلال الجلسة المسائية، لمحة عامة عن آلية تبادل الاعتمادات الكربونية، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى للطاقة المتجددة في إطار نظام الامتيازات، فإن الاعتمادات الكربونية الناتجة عن المشاريع هي ملكية حصرية للشركة التونسية للكهرباء بموجب عقد شراء الكهرباء، إلا أنه تم النص على عدة خيارات فيما يتعلق بملكية الاعتمادات وتقاسمها. وبحسب طريفة، فإن الخيار الأول هو أن تقوم الشركة التونسية للكهرباء والغاز بتقييم جميع أرصدة الكربون وتحمل جميع التكاليف المرتبطة بشهادات التصديق الخاصة بها. الخيار الثاني هو أن تقوم الشركة التونسية للكهرباء والغاز بتحويل أرصدة الكربون إلى الحكومة التونسية. الخيار الثالث هو أن تقوم الشركة بتقاسم أرصدة الكربون بالتساوي مع شركة المشروع إذا طلبت ذلك، على أن تتحمل شركة المشروع وحدها جميع التكاليف المتعلقة بالشهادة وإصدار الاعتمادات. وأضاف أنه بالنسبة للمشاريع المبرمجة بولاية سيدي بوزيد ومنزل الحبيب بولاية قابس، تم اعتماد الخيار الثاني وهو أن تقوم الشركة التونسية للكهرباء والغاز بتحويل أرصدة الكربون إلى الحكومة التونسية. ويسمح هذا الخيار بخفض تكاليف الاستثمار وبالتالي توفير أسعار بيع كهرباء أكثر تنافسية للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وإنشاء وتقاسم أرصدة الكربون دون اضطرار الدولة إلى التدخل في عملية إصدار الشهادات أو تحمل تكاليف المعاملات. المشاريع وشدد الرئيس والمدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، في رده على أسئلة النواب، على أهمية هذه المشاريع في اكتساب الخبرة ونقل التكنولوجيا ودعم جهود الدولة لدعم وتحسين الوضع المالي للشركة التونسية للكهرباء والغاز التي تتمتع بدعم مالي من الدولة في حدود 4000 مليون دينار سنويا. وشدد على الإسراع في الموافقة على هذه المشاريع ودعم الاستثمار في الطاقات المتجددة. من جهة أخرى، أوضح أن تقييم الاعتمادات الكربونية يتطلب عدة آليات لا تمتلكها الشركة التونسية للكهرباء والغاز ولا وزارة الصناعة والمناجم والطاقة. وشدد على أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز لا تملك الإمكانيات المالية للاستثمار في هذه المشاريع، خاصة أن تكاليف شراء الغاز من قبل الشركة تصل إلى 6000 مليون دينار سنويا، فيما تبلغ إيرادات الشركة ما يقارب 5000 مليون دينار، بعجز يصل إلى 1000 مليون دينار سنويا. وحضر الجلسة ممثلون عن لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتخطيط العمراني في إطار إبداء الرأي. ترأس الجلسة محمد أمين المباركي، وحضرها عدنان العلوش نائب الرئيس، ومحمد علي فنيرة مقرر اللجنة، ونور الهدى السبايتي ومحمد مجدي وعصام البحري الجابري أعضاء اللجنة، بالإضافة إلى عدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.


