تونس – جمعية التقاطع: بن سدرين رفض تأجيل الجلسة من جديد

اخبار تونسمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
تونس – جمعية التقاطع: بن سدرين رفض تأجيل الجلسة من جديد

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 00:35:00

ستمثل الناشطة الحقوقية والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، المفرج عنها، يوم الخميس 18 يونيو 2026، أمام الغرفة الجزائية المكلفة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية التونسية، رفقة الأستاذ خالد القريشي رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة، الموقوف على ذمة قضية تحقيق أخرى تتعلق بعمل الهيئة. وتندرج هذه المحاكمة في سياق سلسلة من الإجراءات القضائية المتعلقة بعمل هيئة الحقيقة والكرامة ومسار العدالة الانتقالية في تونس. وخصصت هذه الجلسة للنظر في قضيتين سبق أن تولتهما الهيئة، مما يجعل هذه المحاكمة امتدادا للتصعيد الذي استهدف إحدى المؤسسات المحورية في مسيرة العدالة الانتقالية، والتي لعبت دورا أساسيا في جهود كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والمساهمة في تعزيز المسار الديمقراطي في تونس بعد الثورة. وفي هذا السياق، تعرب جمعية تقاطع للحقوق والحريات عن إدانتها الشديدة لقرار المحكمة القاضي برفض طلب التأجيل المقدم من فريق الدفاع بخصوص جلسة الغد، رغم تزامن موعده مع الإضراب العام الذي أعلنته النقابة الوطنية للمحامين بتونس منذ 13 ماي 2026. ويعتبر هذا الرفض خطيرا بشكل خاص نظرا لأنه تم تحديد موعد الجلسة يوم 18 ماي 2026، أي بعد الإعلان الرسمي عن الجلسة. الإضراب الذي يثير المخاوف. ونحن جادون في الإصرار على مواصلة المحاكمة في ظروف تمنع الممارسة الفعلية لحق الدفاع، وتحرم كلاً من سهام بن سدرين وخالد القريشي من الضمانة الأساسية للمحاكمة العادلة. وترى الرابطة أن الإبقاء على موعد الجلسة في هذه الظروف يشكل انتهاكاً لحق المتهمين في الاستعانة بمحامي واختيار وسيلة دفاعهم بحرية، ويعكس استمرار انتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة التي تكفلها المعايير الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية. كما تعرب جمعية تقاطع للحقوق والحريات عن تضامنها الكامل واللامشروط مع الناشطة في مجال حقوق الإنسان سهام بن سدرين في مواجهة المضايقات المستمرة والملاحقات القضائية التي تتعرض لها. وترى أن هذه الملاحقات تندرج ضمن مناخ عام يتسم بتزايد الضغوط على الأصوات المستقلة والمدافعين عن الحقوق والحريات. وتؤكد الجمعية أن توظيف السلطة القضائية في ملاحقة شخصيات حقوقية يرتبط دورها بمسار العدالة الانتقالية يمثل انتكاسة خطيرة لمكتسبات الثورة التونسية ومسار التحول الديمقراطي، وتقويض أسس دولة القانون ومبدأ سيادة القانون، كما ينطوي على انتهاك مبادئ العدالة والمساءلة والحق في محاكمة عادلة ومستقلة. كما ترى أن هذه المحاكمات تعكس استمرار انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، وهو ما يخدم منطق تصفية المنافسات السياسية واستهداف الفاعلين والفاعلات في الشأن العام، بدلا من ترسيخ التعددية واحترام الحقوق والحريات وضمان استقلال القضاء. وعليه، تطالب جمعية تقاطع للحقوق والحريات بالوقف الفوري للملاحقات القضائية التي تستهدف الفاعلين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان على خلفية أدوارهم في عملية العدالة الانتقالية. كما يدعو القضاء إلى الاضطلاع بدوره الدستوري في حماية الحقوق والحريات ومواجهة كافة أشكال الاستغلال السياسي للقضاء، بما يضمن استقلاله ونزاهته ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسة القضائية. وفي الختام تؤكد الرابطة أن بناء دولة المؤسسات والقانون لا يتحقق إلا باحترام الحقوق والحريات الدستورية، والحفاظ على حرية العمل القانوني والمدني، وضمان وجود قضاء مستقل ونزيه يشكل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة، وحماية الحقوق والحريات العامة والفردية، والحفاظ على مكتسبات التحول الديمقراطي.