اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 17:38:00
واعتبرت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أنه رغم «طرح البطاريات المنزلية كأحد الحلول لتجنب انقطاع التيار الكهربائي، إلا أنها تمثل استثمارا مكلفا دون أن يكون لها العائد المنشود على مستوى المجموعة الوطنية». كما رأت الجمعية، في بيان أصدرته، أن الأولوية الوطنية يجب أن تركز بدلا من ذلك على العدادات الذكية لتعزيز قدرة شبكة الكهرباء. ويظل الهدف النهائي هو تبني سياسة وطنية تركز على المصلحة العامة. يُشار إلى أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز أعلنت يوم 22 يوليو 2026، أنه “يمكن لزبائنها من القطاع السكني تركيب بطاريات تخزين الطاقة الكهروضوئية (Batteries de Stockage) المرتبطة بعاكسات هجينة (Onduleurs hybrides) بشكل رسمي”. ووصفت الشركة التونسية للكهرباء والغاز هذه الخطوة بـ”الاستراتيجية”، معتبرة أنها تندرج في إطار تشجيع الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، في وقت تواجه فيه… تونس: درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي وضغط شديد على الشبكة الكهربائية الوطنية. وأكدت الرابطة الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن “الواقع الفني والاقتصادي لاستخدام هذه البطاريات أكثر تعقيدا”. وأوضحت على سبيل المثال أن “نظام تخزين بقدرة 10 كيلووات في الساعة يكفي لتشغيل مكيف واحد وثلاجة وتلفزيون وبعض الإضاءة لمدة ثلاث ساعات تقريبا، وتبلغ تكلفته مع المعدات والتركيب حوالي 12 ألف دينار”، وهي تكلفة اعتبرتها الجمعية بعيدة المنال بالنسبة لمعظم الأسر التونسية. من ناحية أخرى، أفادت الجمعية أن تكلفة الطاقة المخزنة مرتفعة. وأوضحت أن تكلفة الكيلوواط/ساعة قد تصل إلى نحو 12 دينارا، أي ما يقارب 50 ضعف متوسط سعر الكهرباء التي توفرها الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وذلك على افتراض ألا يتجاوز انقطاع التيار الكهربائي 60 ساعة سنويا، وأن عمر البطارية خمس سنوات، وأن النظام سيستخدم لنحو 300 ساعة فقط. حلول غير فعالة للشبكة الوطنية. وبالإضافة إلى الجانب المالي، فإن هذه الحلول لا تخفف العبء على شبكة الكهرباء الوطنية، بحسب الجمعية، التي اعتبرت أن هذه الأنظمة “مصممة بالدرجة الأولى لتخزين الطاقة للاستخدام الشخصي في حال انقطاع التيار الكهربائي، ولا تشجع على ضخ الطاقة المخزنة إلى الشبكة عند الحاجة إليها. في حين أن المشكلة الحقيقية للشبكة ليست فيما يأتي بعد الانقطاع، بل في كيفية تجنب الانقطاع أصلا من خلال توفير طاقة إضافية في أوقات الذروة”. وفي هذا السياق، تساءلت الجمعية عن “مبرر تحمل الخزينة العامة كلفة دعم هذه المعدات من خلال المنح أو الإعفاءات الضريبية الممولة من أموال دافعي الضرائب”. ولكي يصبح التخزين حلاً فعالاً، أوصت الجمعية بدمجه في “نظام كهربائي ذكي من خلال جعله جزءاً من نظام ذكي يسمح باستخدام البطاريات على مدار العام، من خلال الشحن والتفريغ حسب احتياجات الشبكة، وليس فقط خلال ساعات الانقطاع. وهذا يتطلب، قبل كل شيء، نشر عدادات ذكية تمكن من إدارة الطاقة في كلا الاتجاهين، وتشجع ضخ الكهرباء عند الحاجة إليها”. وبحسب الجمعية، فإن «التخزين الخاص يمكن أن يكون حلاً قصير المدى للشركات الصناعية (الجهد المتوسط)، حيث يمكن للبطاريات أن تدعم الشبكة خلال ساعات الذروة وتقلل من مخاطر انقطاع التيار الكهربائي في المستقبل». وخلصت الجمعية إلى أن المطلوب “ليس قوارب نجاة فردية لمجموعة محدودة، بل سياسة وطنية تعزز من مرونة الشبكة الكهربائية وتخدم المصلحة العامة. أما الأنظمة الفردية فهي خيار مشروع لمن يستطيع، لكن لا ينبغي أن تتحول إلى أولوية في الدعم الشعبي على حساب المجموعة الوطنية”. الرابطة الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي منظمة تدافع عن مصالح رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة. ويشارك بانتظام في النقاش الاقتصادي الوطني لتقديم مقترحات للإصلاحات.



