اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 22:33:00
وعن التغيرات المناخية الحالية التي لم تعد “تتحرك وفق التقسيمات الكلاسيكية المعروفة”، أوضح المهندس البيئي حمدي حشاد الأمر من خلال المنشور التالي الذي نشره على صفحات التواصل الاجتماعي: “رغم أننا دخلنا فعليا نهاية شهر مارس، إلا أن الديناميكيات المناخية في حوض البحر الأبيض المتوسط تؤكد مرة أخرى أن الفصول لم تعد تتحرك حسب التقسيمات الكلاسيكية التي نعرفها، بل أصبحت أكثر تشابكا وتعقيدا، وما نشهده حاليا هو امتداد واضح للنشاط الشتوي المتأخر، مدفوعا بنزول البرد كتل هوائية قادمة من أوروبا نحو جنوب البحر الأبيض المتوسط تزامنا مع تشكل المنخفضات الجوية التي قد تتطور أحيانا إلى ما يعرف بالمنخفض المقطوع، وهي ظروف منعزلة في طبقات الجو العليا تتميز بعدم الاستقرار وصعوبة التنبؤ بمسارها بدقة، وفي هذا الإطار، فإن تونس ليست خارج هذا المنظومة، بل تقع في قلب هذا التفاعل الجوي، وهنا تلتقي الكتلة الهوائية الباردة القادمة من الشمال بسطح البحر الأبيض المتوسط الذي لا يزال محتفظا بطاقة حرارية كبيرة، مما يخلق بيئة مثالية للتغذية. السحب الركامية وتعزيز هذا التفاعل بين الهواء البارد في الأعلى والدفء النسبي للبحر في الأسفل هو المفتاح لفهم لماذا يمكن أن نشهد هطول أمطار متقطعة ولكن غزيرة أحياناً في فترات قصيرة، خاصة في المناطق الساحلية والشمال الشرقي.ويشير الوضع الحالي إلى انخفاض نسبي في درجات الحرارة مقارنة بالأيام الماضية، مع عودة الرياح النشطة، خاصة على السواحل، بالإضافة إلى اضطراب البحر الذي قد يصل إلى مستوى مضطرب للغاية في بعض الفترات هطول الأمطار، لكن السواحل الشرقية يمكن أن تشهد أيضاً فترات من العواصف الرعدية نتيجة التأثير المباشر للبحر. والأهم في هذه الحالة ليس فقط تفاصيل الطقس نفسه، ولكنها تعكس أيضاً تحولاً أعمق في سلوك النظام المناخي في المنطقة، وأصبحت هذه الظروف الانتقالية بين الشتاء والربيع أكثر شدة وأقل استقراراً، وهو ما يرتبط بتغيرات أوسع تشمل اضطراب التيارات النفاثة وارتفاع درجات حرارة البحر، مما يغير طريقة تشكل المنخفضات الجوية ومساراتها، لذلك لم يعد الأمر غريباً لرؤية “أواخر الشتاء” أو موجات البرد في فترات كان من المفترض أن تكون أكثر استقرارا *حمدي حشاد


