تونس – حمدي حشاد: ثورة الطاقة المقبلة قد لا تقودها آبار النفط أو حقول الطاقة الشمسية..

اخبار تونس20 فبراير 2026آخر تحديث :
تونس – حمدي حشاد: ثورة الطاقة المقبلة قد لا تقودها آبار النفط أو حقول الطاقة الشمسية..

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 23:56:00

تطرق المهندس البيئي حمدي حشاد، مساء اليوم الخميس 19 فبراير، إلى موضوع طاقة المستقبل، والتي قد لا تقودها الطاقة النفطية أو حقول الطاقة الشمسية أو مشروع البطاريات الضخمة الهندية كمثال. وفيما يلي ما نشره المهندس التونسي على صفحات التواصل الاجتماعي: “اليوم يعيش العالم بصمت ثورة طاقة حقيقية، ولعل أهم الأخبار التي لم تهمل إعلاميا هو المشروع الهندي الجديد المعروف باسم ميجا باتري، وهو مشروع على مساحة 500 كيلومتر مربع تقريبا في صحراء راجاستان. للوهلة الأولى يتخيل الناس بطارية عملاقة واحدة، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير. الهند لا تبني مجرد بطارية، بل قاعدة لبناء مدينة طاقة كاملة تجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الطاقة، هناك أنظمة تخزين كبيرة جدًا للكهرباء، والفكرة هنا بسيطة ولكنها ثورية في الوقت نفسه، لقد نجح العالم نسبيًا في إنتاج الكهرباء النظيفة، لكن التحدي الحقيقي كان دائمًا هو كيفية تخزين الطاقة عندما تكون متاحة واستخدامها عند الحاجة، فالطاقات المتجددة لها نقطة ضعف معروفة: تغرب الشمس وتقل الرياح، لكن الطلب على الكهرباء لا يتوقف، خاصة في الصيف والليل، وقد وصل الطلب على الكهرباء لتكييف الهواء إلى أرقام قياسية في السنوات الأخيرة البطاريات، أو ما يسمى بتخزين الطاقة على نطاق الشبكة، وهو نظام تخزين يحفظ الطاقة المنتجة خلال النهار ويضخها مرة أخرى إلى الشبكة ليلا أو في أوقات الذروة، مثل خزان المياه ولكن للكهرباء، ومن المتوقع أن تتجاوز الطاقة الإنتاجية للمشروع الهندي 30 جيجاوات، بقدرة تخزينية تبلغ عشرات الجيجاوات في الساعة، مما يعني أن ملايين المنازل ستتلقى كهرباء مستقرة حتى بعد غروب الشمس عصر التخزين، أي عصر تخزين الطاقة العالمية هنا تغير السؤال، لم يعد كيف ننتج الطاقة، بل كيف نتحكم فيها في الوقت المناسب؟ تستثمر الصين والولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا بكثافة في البطاريات العملاقة لأنها المفتاح الحقيقي للتحول الطاقي. والدرس المهم لتونس ومنطقة البحر الأبيض المتوسط واضح: الألواح الشمسية وحدها لا تكفي، المستقبل يعتمد على ثلاثية جديدة: الطاقة المتجددة + التخزين + الشبكة الذكية، أي الإنتاج النظيف والتخزين الذكي وشبكات الكهرباء القادرة على ذلك. وبعبارة أخرى، فإن ثورة الطاقة المقبلة قد لا تقودها آبار النفط أو… ليس فقط حقول الطاقة الشمسية، بل أيضاً البطاريات… لأنها هي التي ستحدد من لديه القدرة على التحكم في الطاقة في العقود المقبلة. *حمدي حشاد