اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 01:37:00
حسونة المصباحي: عاشق الأدب والحياة في الذكرى الأولى لرحيل الأديب التونسي حسونة المصباحي، تنظم جمعية محبي الكتاب بسوسة، بمشاركة أفراد عائلته وأصدقائه وعدد من المثقفين والكتاب، لقاء بعنوان: “حسونة المصباحي: عاشق الأدب والحياة”. ولعل اختيار هذا العنوان يلخص حقا جوهر حياة حسونة المصباحي. لقد كان رجلاً عاش الأدب كما عاش الحياة: بشغف لا ينطفئ، ورحلة لا نهاية لها بين الأماكن والأفكار والتجارب الإنسانية. تنقل بين الشرق والغرب، وبين الجنوب والشمال، مهاجراً ورحالة وكاتباً جعل من حياته نفسها موضوعاً للكتابة، والقراءة شكلاً من أشكال الوجود. ولد المصباحي عام 1950 بقرية ذيبات بريف القيروان. اختار منذ شبابه أن يكرّس حياته للأدب وحده، رافضاً الوظائف المستقرة والطمأنينة الزائفة، مؤمناً بأن الحرية هي القيمة الأسمى التي تستحق المغامرة والتضحية. وعلق على هذا الاختيار في إحدى مقابلاته مع الصحفي والكاتب المغربي ياسين عدنان قائلا: “لا أشعر بأي ندم، لكن أحيانا أشعر بسعادة لا أستطيع تفسيرها. كثير ممن ضمنوا حياتهم بمعاشات التقاعد عاشوا حياة بائسة، أما بالنسبة لي، ربما لأنني لم يكن لدي عائلة، أواجه خوفي وحدي، وربما سأدفع ثمن هذه المخاطرة”. كتب الكاتب الراحل الروايات والقصص والنقد والترجمة، واستمر في كتابة المقالات التي تناولت الشؤون الثقافية والاجتماعية. وقد حظيت أعماله بتقدير ملحوظ من المؤسسات الثقافية والمبدعين العظماء. حصل على جائزة وزارة الثقافة التونسية عام 1986 عن مجموعته القصصية “قصة جنون ابن عمي هنية”، وهي المجموعة التي ساهمت بشكل كبير في شهرته. حتى أن الكاتب المصري يوسف إدريس كتب عنها: “يكفي أن تقرأ قصة واحدة لحسونة المصباحي لتعرف كيف يعيش الإنسان التونسي وكيف يفكر وما هي قصصه وأساطيره، وكأنك تعيش في تونس منذ عقود”. كما فازت روايته “هلوسة ترشيش” بجائزة الطوقان عام 1986. 2000، وهي الجائزة التي تمنحها مدينة ميونيخ لكتاب العام. حصل على جائزة محمد زفزاف عام 2016 عن مجمل أعماله، وجائزة كومار الذهبية عام 2020 عن رواية «لا نسبح في النهر مرتين أبدًا»، وجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات (فرع المذكرات) في دورة 2023-2024 عن كتابه «أيام في إسطنبول». تُرجمت العديد من أعماله إلى الفرنسية والألمانية، وقام بدوره بترجمة أعمال عدد من الكتاب. ومفكرون، منهم إلياس كانيتي، ومارتن هايدجر، وغيرهم. وقبل رحيله ترك حسونة المصباحي وصيته الأخيرة بأن يدفن أمام منزله في الذهيبات بالريف التونسي، وأن يكتب على شاهد قبره هذه الأبيات لأبي العلاء المعري: لسببي هلك بيض الأمل والظلام لا يزول. إذا نسيت وأحببت الناس فاجعلني من الذاكرين لك. وعليه قررنا أن ننظم هذا الموعد بالطريقة التي أحبها حسونة وكان يدعونا دائماً إلى منزله. السبت 6 يونيو ابتداء من الساعة الواحدة ظهرا بمنزل “زهرة البرية” بقريته الذهيبات. *الدعوة خاصة وفي حدود الإمكانيات اللوجستية المتاحة. للتواصل مع الجمعية يمكنكم ترك رسالة عبر رقم الواتساب: 58906162


