اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 22:47:00
عرضت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، اليوم الثلاثاء، خلال ندوة أقيمت بالعاصمة بالشراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، تقريرها حول الرجال والنساء ذوي الإعاقة المودعين في السجون التونسية، تحت عنوان “قصور في القانون وعيوب في الممارسة”، والذي تضمن عددا من الملاحظات والتوصيات. وقال رئيس الهيئة فتحي الجراعي في تصريح إعلامي على هامش هذه الندوة التي نظمت ضمن الاحتفال بالعقد الأول لتأسيس الهيئة، إن “هذه الفئة وهي قليلة عدديا، لا تتلقى الرعاية الكافية أو تقديم الترتيبات التيسيرية للحفاظ على كرامتها واستقلالها إلا نادرا”، معتبرا أن المساعدة اللوجستية “ضعيفة جدا”، حسب تقديره، ما يجعل هؤلاء السجناء يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل، ويعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية. المساعدة المقدمة لهم. كما وصف رد الجهات المعنية على ما ترصده اللجنة بـ”الضعيف”، معتبرا أن ما تم إنجازه “قليل مقارنة بما تتوقعه الهيئة وما تتطلبه المعايير الدولية”، بحسب تقديره. وأعرب عن أمله في أن يكون التقرير الذي أعلنته الهيئة اليوم حافزاً للجهات المعنية لمراجعة تعاملها مع هذه الفئة وتحسين أوضاعها، لا سيما أنه شمل كافة المعايير والمقاييس فيما يتعلق بتهيئة الظروف المناسبة للإقامة في بيئة سجنية تحترم خصائص هذه الفئة وظروفها الصحية والمعيشية. وأشارت نتائج المعاينات والملاحظات الواردة في التقرير إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والبصرية والسمعية والعقلية داخل السجون، أبرزها تجهيز الممرات المؤدية إلى الغرف والمرافق المختلفة داخل السجن مثل الحمامات والمساحات التعليمية والتوظيفية وكذلك الأسرة. وهو ما دفع اللجنة إلى تقديم مجموعة من التوصيات العملية في تقريرها، لسد النقص الحالي وتحسين أوضاع هذه الفئة من السجناء. واعتمد التقرير منهج البحث القائم على الملاحظة والتفتيش المباشر الذي تقوم به فرق الهيئة الزائرة، والمعلومات الموثقة في السجلات والدفاتر والملفات المحفوظة في السجن، بالإضافة إلى المقابلات مع السجناء التي اعتمدت على “مخطط المقابلة” الموحد حسب الفئة المستهدفة. الإحصائيات: كشفت إحصائيات الهيئة العامة للسجون والإصلاح الواردة في التقرير، أن أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في السجون لا تزال كبيرة، رغم أن النسبة تعتبر قليلة، حيث تم تسجيل 158 سجيناً من ذوي الإعاقة في عام 2019. (1.39 بالمئة) وانخفض عددهم إلى 110 أسيرًا عام 2020، ثم ارتفع إلى 345 أسيرًا عام 2021 (1.41 بالمئة)، ثم انخفض مرة أخرى إلى 340 أسيرًا عام 2022 (1.31 بالمئة) ثم إلى 320 أسيرًا عام 2023 (1.15 بالمئة). وذكر التقرير أن أوضاع السجون من شأنها أن تؤثر سلباً على صحة السجناء من ذوي الإعاقة أو الأمراض المزمنة، مما يؤدي إلى ظهور أو تطور بعض الأمراض مثل القلق، والاضطرابات الحسية، واضطرابات الجهاز الهضمي، وآلام العضلات، والأمراض الجلدية، وأمراض الجهاز التنفسي، والأمراض المزمنة مثل السكري والضغط الشرياني، بالإضافة إلى الاضطرابات النفسية والعقلية. الإعداد: اقترح التقرير إعداد السجون بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة للسجناء من ذوي الإعاقة، ويضمن وصولهم إلى المرافق المختلفة داخل السجن دون صعوبة، من خلال توفير مساحات مخصصة ومرافق خاصة داخل الغرف والممرات والحمامات والمساحات المشتركة لتلبية احتياجاتهم، بالإضافة إلى توفير الأجهزة الطبية المساعدة التي تشمل الأسرة الطبية والمقلاع وعصي المشي والعكازات وغيرها، بما يعزز استقلاليتهم. كما أكد على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية للأشخاص غير القادرين على التحرك دون مساعدة، نظراً لحاجتهم إلى الدعم المستمر للوصول إلى الأماكن المختلفة داخل السجن، الأمر الذي يتطلب تخصيص أشخاص مدربين لمساعدتهم بشكل منتظم. ورجح أن تراعي مشاريع التوسعة أو البناء المستقبلية الوضع الخاص لهذه الفئة من السجناء بحيث يتم تصميمها وفق معمارية تسمح لهم بالتحرك دون صعوبة. مراجعة: دعا التقرير إلى إعادة النظر في القانون التوجيهي الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإعادة النظر في القانون المتعلق بنظام السجون من أجل تضمين متطلبات خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة تراعي المعايير الدولية للتعامل معهم، والنظر في معايير منح بطاقة الإعاقة وإيجاد آلية تضمن حصول هذه الفئة على تلك البطاقة داخل السجن، وتمتعها بترتيبات التيسير الممنوحة لهم، بالإضافة إلى تعميم تطبيق الأمر رقم 1467 لسنة 2006 المتعلق ب وضع المواصفات الفنية لتسهيل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المباني العامة وتطبيقها في سياق السجون. كما أوصت الهيئة في تقريرها، على وجه الخصوص، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في فضاء السجون، وإنشاء آلية لرصد الممارسات التمييزية داخل السجن، وتشكيل أطر سجنية مبنية على متطلبات التعامل وفق النهج الحقوقي مع هذه الفئة من السجناء، وتوفير الرعاية الطبية المتخصصة لهم، خاصة كبار السن والأطفال، مع إيجاد آلية للحد من ظاهرة إيداع المحكوم عليهم بالاستشفاء الإجباري في السجن.



