تونس – “ماتوا أمام أعيننا”.. شهادات مؤثرة من أهالي ضحايا مأساة التسمم بعصا المكنسة

اخبار تونس30 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – “ماتوا أمام أعيننا”.. شهادات مؤثرة من أهالي ضحايا مأساة التسمم بعصا المكنسة

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 16:31:00

ولم تكن هذه العائلة من بلدية المكناسي بولاية سيدي بوزيد. وكانا يعلمان أن اجتماعهما حول مائدة الغداء سيتحول خلال دقائق قليلة إلى جنازة. وجبة «الكسكس بالصابان» التي تم إعدادها في منزل العائلة كانت كافية لتسميم تسعة أفراد وحياة شخصين، وسط حالة من الصدمة والذهول واتهامات واضحة بـ«الإهمال الطبي». “شعرنا بالدوار ولم نعد قادرين على الحركة”، روت شقيقة أحد الضحايا، في تصريح لـ”الجوهرة إف إم”، تفاصيل اللحظات الأولى للمأساة بنبرة مليئة بالمرارة، قائلة: “اجتمعنا كعائلة واحدة، تسعة أفراد، وتناولنا الإفطار معاً، أوانينا كانت نظيفة، ولم يكن هناك أي حبوب على طاولتنا.. لم نضع الخضار في أعصابنا كما يدعي البعض. وتابعت قائلة: “لم تمر سوى عشر دقائق قبل أن نبدأ لنشعر بالدوار… شعرنا بالضعف فجأة. “إنه أمر غريب، ولم نعد قادرين على التحرك على الإطلاق”. وتابعت بأسى واصفة الوضع الكارثي داخل المستشفى المحلي بالمكناسي بعد أن تم نقلهم بصعوبة على متن سيارة: “الطبيب قال إن ابن أخي أيمن بخير. ما فيه أي شيء… أما أيمن فلا شيء عليه… ابن أخي عمرو 35 سنة مات أمام عيني!” وقالت: “تم نقله بسيارة إسعاف إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد، وهو متوفى برفقة زوج شقيقتها مبروك الذي توفي”. “الإهمال الطبي.. ولم تكن هناك سيارة إسعاف”. من جهته، تحدث شقيق أحد المتوفين بمرارة عن “غياب المعدات الأساسية والإهمال في إنقاذ أفراد عائلته”، مؤكداً أن “المأساة تضاعفت بسبب غياب الرعاية الفورية”، مضيفاً: “نحن من اضطررنا للبحث عن سيارات خاصة لنقل المرضى.. وعندما وصلنا كان هناك إهمال واضح.. الحالات الخطيرة كان يجب التوجه فوراً إليها”. مستشفيات صفاقس أو سيدي بوزيد ولم يفعلوا ذلك. حتى عملية “غسل المعدة” البسيطة التي كانت مطلوبة في حالات التسمم لم تكن متوفرة في المستشفى المكناسي! وقال: “لو حدث تسميم جماعي لأكثر من عشرين شخصاً، لكانوا ماتوا جميعاً هنا. حتى الحق في الصحة تم حرمانهم منه”. وفي الشهادة الغاضبة لأحد أقارب الضحايا، تحولت الحادثة إلى صرخة احتجاج على تدهور الوضع الصحي في المحافظات المجاورة. وقال: “نحن ضحايا في هذه المناطق. لدينا الحق في الصحة، ولدينا الحق في الحصول على الخدمات الطبية الأساسية. أين الوعود التي قدمها لنا وزير الصحة ولم نرى شيئا؟ لقد وعدنا بإنشاء مستشفى جهوي بالمكناسي وتوفير المعدات، والآن مرت سنة وعدة أشهر ولم يتغير شيء. وتابع قائلا: “القطاع الصحي هنا مهمش، وهذه الأرواح التي تضيع اليوم هي ثمن هذا التهميش الذي تعاني منه المكناسي والمزونة ودار بوزيان… يا رسول الله هل حرمنا حتى من الحق في الصحة؟”