اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 23:43:00
تنظر المحكمة الابتدائية بمدنين غدا الثلاثاء 21 أبريل 2026، الجلسة المؤجلة في الدعوى المرفوعة ضد عبد الله السعيد رئيس جمعية “أطفال القمر”، على خلفية أنشطة مدنية وإنسانية تتعلق بمحيط أطفال اللاجئين ذكورا وإناثا، ومهاجرين ومهاجرات. وكانت المحكمة قد قررت خلال الجلسة الأولى التي عقدت يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، تأجيل القضية إلى هذا اليوم، مع رفض طلب إخلاء سبيله وإبقائه في حالة إيقاف احتياطي. يمثل عبدالله السعيد أمام المحكمة بعد أكثر من 524 يوما من الإيقاف الاحتياطي منذ تاريخ إيقافه في 12 نوفمبر 2024، وهو ما يعد انتهاكا واضحا لحقه في المحاكمة خلال مدة معقولة، وانتهاكا لضمانات المحاكمة العادلة، وتحول الإيقاف الاحترازي من إجراء استثنائي ومؤقت إلى حالة من تقييد الحرية الممتدة تمس جوهر قرينة البراءة. يُذكر أنه تم استدعاء عبد الله السعيد هاتفياً بتاريخ 12 نوفمبر 2024، مع الأمين العام وأمين صندوق الجمعية، حيث تم إخضاعهم جميعاً للتحقيق قبل أن يتم احتجازهم في نفس اليوم من قبل الوحدة الوطنية للتحقيق في الجرائم المعقدة في القرجاني، دون إبلاغهم بتهم محددة أو واضحة. وفي مرحلة لاحقة، أحيل الملف إلى الوكيل العام لدى المحكمة الابتدائية بمدنين الذي اعتبر وجود شبهات ذات طابع إرهابي، مما أدى إلى إحالة القضية إلى المركز القضائي لمكافحة الإرهاب بتاريخ 17 نوفمبر 2024. وتقرر بتاريخ 26 نوفمبر 2024 عدم وجود شبهات إرهابية، وأعيد الملف إلى الوكيل العام لدى المحكمة الابتدائية بمدنين. مدنين لعدم وجود أي شبهة إرهابية في الملف. ورغم هذا التطور الجذري الذي أسقط أخطر وصف جنائي في الملف، فُتح تحقيق استقصائي لاحقاً بتهم تتعلق بغسل الأموال والاختلاس والاعتداء على أمن الدولة الخارجي. وعقب ذلك صدر قرار بإيداع عبدالله السعيد السجن، فيما تمت متابعة إخلاء سبيل باقي المتهمين من الذكور والإناث، مع إطلاق سراح الأمين العام وأمين صندوق الجمعية. وفي هذا السياق، تؤكد منظمة تقاطع من أجل الحقوق والحريات أنه لا يمكن عزل قضية عبد الله السعيد عن سياق أوسع يتسم بتجريم العمل المدني والإنساني في تونس، خاصة في ظل تصاعد الحملات العنصرية ضد المهاجرين والمهاجرات من دول جنوب الصحراء الإفريقية، بالإضافة إلى استخدام الإيقاف الاحترازي كأداة. تقييد الفاعلين الذكور والإناث في المجتمع المدني، وهو ما يشكل انتهاكاً خطيراً لحرية تكوين الجمعيات، ولمسؤوليات الدولة والتزاماتها القانونية في حماية وضمان الحقوق والحريات الأساسية. وعليه، تجدد الرابطة دعوتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن عبد الله السعيد، ووقف كافة الملاحقات القضائية المتعلقة بنشاطه المدني والإنساني، ووضع حد لاعتماد الإيقاف التحفظي كأداة للعقوبات والقيود المسبقة، وضمان احترام التزامات الدولة الوطنية والدولية فيما يتعلق بحماية الحقوق والحريات الأساسية والحفاظ على كرامة الأفراد بما يتوافق مع مكونات دولة القانون واستقلال وسيادة القضاء.


