تونس – معرض تونس للكتاب: تتويج للإبداع ورصد التحولات في المشهد الثقافي

اخبار تونس3 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – معرض تونس للكتاب: تتويج للإبداع ورصد التحولات في المشهد الثقافي

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 09:07:00

استضاف معرض تونس الدولي للكتاب 2026، في دورته الاعتيادية الأربعين من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026 بقصر المعارض بالكرم، حفل توزيع جوائزه السنوي، في محطة ثقافية تعكس مكانة هذا الحدث ضمن خريطة العمل الثقافي الوطني، كفضاء لتقييم الإنتاج الأدبي والفكري ومؤشر على ديناميكيته. (صورة: من قال أن التونسيين لا يقرأون كثيرا؟ اصطفوا عند مدخل معرض الكتاب بتونس). جمال قطاحة ضمت جوائز هذه الدورة ثماني فئات، توزعت على الروايات والقصص القصيرة والشعر والدراسات والكتابات الفلسفية والترجمة وأدب الأطفال والنشر، في نهج يستهدف مختلف دوائر صناعة الكتاب. وأفرزت النتائج مشهدا متنوعا من حيث الأسماء والتجارب، يعكس تعدد الأصوات والرهانات الفكرية والجمالية في المشهد الثقافي التونسي. وفي فئة الرواية، منحت جائزة البشير خريف لأمينة زريق عن روايتها «تحت جسر أمستردام» (دار الأمينة للنشر والتوزيع، 2025)، وهو عمل يستجوب قضايا الهوية والاغتراب ضمن بنية سردية معاصرة. أما جائزة علي الدواجي في فن القصة القصيرة، فذهبت إلى حفيظة قره بيبان عن ديوانها «أنا القاتل وظلالنا» (دار نقشوف عربية، 2025)، وهي نصوص تقوم على اقتصاد لغوي واضح واستبطان للبعد النفسي للشخصيات. في المقابل، تم حجب جائزة فاطمة الحداد، في قرار يعكس ضمناً تقييم لجنة التحكيم لمستوى الأعمال المقدمة في هذه الفئة خلال هذه الدورة. وفي مجال الدراسات، مناصفة جائزة الطاهر الحداد بين العادل خضر عن كتابه «في الحب والغرام» (دار الكتاب التونسية، 2026)، ومحمد الحداد عن كتابه «علمنة الإصلاح الديني» (دار محمد علي الحامي للنشر، 2025)، في عملين يتقاطعان مع قضايا الفكر الديني وتحولاته في السياق المعاصر. وفي الشعر، ذهبت جائزة مصطفى خريف إلى محمد الناصر المولاحي عن ديوانه «لا وطن لنافذة الحفيد» (دار أبجديات للنشر، 2026)، في تجربة شعرية تواصل العمل على اللغة كمجال للتجريب والتكثيف. كما مُنحت جائزة الصادق مازيغ لأحمد الهيزام عن عمله «من واحة إلى أخرى» (كونتراست للنشر، 2026)، تقديراً لدور الترجمة في توسيع أفق التداول الثقافي وتعزيز انفتاح النصوص. وفي مجال النشر، ذهبت جائزة عبد القادر بن الشيخ إلى زينب بن عثمان عن دار أنا للإبداع والنشر والتوزيع في فئة أدب الأطفال والشباب، فيما ذهبت جائزة نور الدين بن خضر إلى بوب ليبرس بإدارة سامي المقدم، تكريماً لمساهمتها في تنشيط المجال التحريري. وهكذا، تجاوز حفل توزيع الجوائز طابعه الاحتفالي ليشكل لحظة تقييم للمشهد الثقافي التونسي، في ظل التحديات البنيوية التي يشهدها قطاع النشر، في مقابل استمرار دينامية الإبداع وتجديد أشكاله.