سلطنة عُمان – د.نوال الهوتي: القيادة الاستراتيجية مفتاح جودة التعليم العالي واستدامة الاعتماد الأكاديمي

أخبار سلطنة عُمانمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
سلطنة عُمان – د.نوال الهوتي: القيادة الاستراتيجية مفتاح جودة التعليم العالي واستدامة الاعتماد الأكاديمي

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 13:50:00

تشكل القيادة الاستراتيجية إحدى الركائز الأساسية لتطوير أداء مؤسسات التعليم العالي وتعزيز جودة مخرجاتها، في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها القطاع. وأكدت الباحثة الدكتورة نوال بنت أحمد الهوتي أن القيادة الاستراتيجية تمثل قدرة القيادات الجامعية على صياغة رؤية مستقبلية واضحة، وتوجيه الموارد بكفاءة، وإدارة التغيير، وبناء ثقافة مؤسسية مبنية على الجودة والتحسين المستمر، مما يعزز قدرة الجامعات على التكيف مع المتغيرات وتحقيق التميز والاستدامة. وأوضحت أن الإدارة التقليدية تركز على إدارة الأعمال اليومية وتنفيذ اللوائح ومعالجة المشكلات الإجرائية، بينما تنبع القيادة الاستراتيجية من رؤية طويلة المدى تسعى إلى استشراف المستقبل وضمان الاستدامة والجودة والقدرة على المنافسة. وأضافت أن أهمية هذا النهج تتزايد مع التحولات المعرفية والتكنولوجية والاقتصادية وتغير متطلبات سوق العمل وتزايد المنافسة في التصنيفات العالمية والاعتماد الأكاديمي. وأشارت إلى أن متطلبات القيادة الاستراتيجية تختلف في طبيعة تطبيقها بين الجامعات الحكومية والخاصة، لكنها متفقة في الجوهر. وتحتاج الجامعات العامة إلى قيادة تعمل على إيجاد التوازن بين السياسات الوطنية، والمساءلة العامة، وخدمة المجتمع، في حين تحتاج الجامعات الخاصة إلى قيادة تجمع بين الجودة الأكاديمية، والاستدامة المالية، والقدرة التنافسية. ومع ذلك، تظل متطلبات الاعتماد الأكاديمي متشابهة في جميع المؤسسات، وتشمل وضوح الرؤية، وجودة البرامج، والحوكمة، ومشاركة أصحاب المصلحة، وقياس النتائج، والتحسين المستمر. وأكدت أن القيادة الاستراتيجية تلعب دوراً محورياً في الحصول على الاعتماد الأكاديمي والمحافظة عليه من خلال تحويله من مجرد ملف إداري إلى مشروع مؤسسي متكامل، من خلال إدراجه ضمن الخطة الاستراتيجية، وتوزيع المسؤوليات، وتطوير السياسات والهياكل التنظيمية، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، ومتابعة مؤشرات الأداء، وترسيخ ثقافة الجودة. لكنها في الوقت نفسه أكدت أن الاعتماد لا يتحقق بالقيادة وحدها، بل يتطلب أيضا التمويل والكفاءات البشرية والبنية التحتية ووضوح المعايير ومشاركة أعضاء هيئة التدريس، ووجود نظام داخلي فعال لضمان الجودة، فيما يبقى دور القيادة تنسيق هذه العناصر وتحويلها إلى أداء مؤسسي متكامل. ونبهت إلى أن أبرز أسباب فشل بعض مؤسسات التعليم العالي هي التعامل مع الاعتماد كمجموعة من الوثائق والتقارير، وضعف مشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وغياب خطة واضحة لما بعد الاعتماد، وضعف الرقابة والتحفيز، وعدم ترسيخ ثقافة الجودة. وأوضحت أن المؤسسة قد تحصل على الاعتماد بشكل رسمي، لكنها لن تتمكن من الحفاظ عليه أو تحويله إلى تنمية حقيقية ما لم تصبح الجودة ممارسة يومية، مؤكدة أن الحصول على الاعتماد يمثل بداية رحلة التطوير وليس نهايتها. وأضافت أن استدامة الجودة بعد الاعتماد تتطلب مراجعة دورية للبرامج الأكاديمية، وتحديث المقررات، وقياس مخرجات التعلم، والاستفادة من آراء الطلاب والخريجين وأصحاب العمل، وتدريب أعضاء هيئة التدريس، وتفعيل وحدات ضمان الجودة، مع وضع خارطة طريق واضحة بعد الاعتماد تتضمن مؤشرات أداء قابلة للتطوير. بالنسبة للقياس ونظام متابعة دورية وحوافز للفرق العاملة على الجودة. وأوضحت أن أسلوب القيادة ينعكس بشكل مباشر على تصنيف الجامعة وسمعتها. لأن التميز المؤسسي يرتبط بجودة التعليم، والبحث العلمي، والشراكات، ورضا الطلاب، ومعدلات توظيف الخريجين، وكلها تتطلب قيادة تعمل وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى، بعيداً عن الحلول وردود الفعل المؤقتة. وأكدت أن أعضاء هيئة التدريس يمثلون الركيزة الأساسية لأي تحول مؤسسي. ولا يمكن تنفيذ الخطط الاستراتيجية أو تحقيق متطلبات الاعتماد دون مشاركتهم الفعالة، حيث أنهم مسؤولون عن تنفيذ المناهج، وقياس مخرجات التعلم، وتطوير البحث العلمي، والتفاعل المباشر مع الطلاب. كما يعتبر الطلاب شركاء أساسيين في تحسين الجودة من خلال تقييمهم لجودة التدريس والمقررات والإرشاد الأكاديمي والخدمات والبيئة الجامعية، مشيراً إلى أن وجود التخطيط الاستراتيجي داخل الجامعة ينعكس في انتظام الإجراءات وجودة الخدمات ومدى توفر الدعم الأكاديمي واستخدام التقنيات الحديثة وتوفير فرص التدريب والتحسين المستمر للتجربة التعليمية. وأشارت إلى أنه يمكن قياس تأثير القيادة الاستراتيجية من خلال مؤشرات واضحة تشمل معدلات توظيف الخريجين، ورضا أصحاب العمل، وجودة مخرجات التعلم، والاعتماد البرامجي، والبحث العلمي، والشراكات. مع سوق العمل، ومدى تحديث البرامج الأكاديمية لتواكب المهارات المطلوبة. كما أوضحت أن الاختلاف في جودة التجربة التعليمية بين الجامعات لا يرجع إلى المناهج وحدها، بل إلى القيادة وكفاءة أعضاء هيئة التدريس والبيئة التعليمية وطرق التقييم ودعم الطلاب والموارد والثقافة المؤسسية، مؤكدة أن التركيز يجب أن يكون على بناء ثقافة التحسين المستمر، وليس مجرد تحقيق نتائج مؤقتة مثل الحصول على الاعتماد أو تحسين التصنيف. وتطرقت إلى أهمية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنهما يمثلان تحولا مؤسسيا يتطلب تطوير البنية التحتية الرقمية، وتأهيل الأكاديميين، وتحديث المناهج، ودمج مهارات الذكاء الاصطناعي، ووضع ضوابط أخلاقية لاستخدام التكنولوجيا في التعليم والبحث العلمي. كما أكدت أن القيادة الاستراتيجية تعزز البحث العلمي والابتكار من خلال توفير بيئة محفزة، ودعم التمويل، وتشجيع الشراكات، والحد من البيروقراطية، وربط البحث العلمي بأولويات المجتمع، مما يجعل البحث جزءا من هوية الجامعة ورسالتها. وأشارت إلى أن مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عمان تواجه تحديات تتمثل في التجربة الجديدة نسبيا، وتعدد المؤسسات، والحاجة إلى ترسيخ ثقافة الجودة، ومحدودية الدراسات المتعلقة بمرحلة ما بعد الاعتماد، وتفاوت الممارسات بين الكليات، والحاجة إلى قيادات تمتلك مهارات التخطيط الاستراتيجي والإدارة. يتغير. وشددت على أهمية الاستفادة من التجارب العالمية التي تجعل الاعتماد جزءا من نظام جودة داخلي مستدام، يرتبط بمخرجات التعلم، وتوظيف الخريجين، والبحث العلمي، والتقييم الدوري، ومشاركة الجهات المعنية. وفي ختام حديثها أكدت الدكتورة نوال الهوتي على ضرورة أن تنتقل إدارة الجامعة من ثقافة الالتزام بالمعايير إلى ثقافة قياس الأثر، بحيث يصبح الاهتمام منصباً على تأثير السياسات والممارسات على الطالب، والبرامج الأكاديمية، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، وسوق العمل. ودعت إلى إعداد قيادات أكاديمية تمتلك مهارات التخطيط الاستراتيجي وإدارة التغيير، وتحويل الجودة إلى ممارسة مؤسسية تشارك فيها كافة الأطراف، مع إنشاء نظام متكامل لمتابعة مرحلة ما بعد الاعتماد يعتمد على مؤشرات أداء واضحة وتقارير دورية وخطط التحسين المستمر التي تضمن استدامة الجودة والتطوير.

اخبار سلطنة عُمان الان

د.نوال الهوتي: القيادة الاستراتيجية مفتاح جودة التعليم العالي واستدامة الاعتماد الأكاديمي

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#د.نوال #الهوتي #القيادة #الاستراتيجية #مفتاح #جودة #التعليم #العالي #واستدامة #الاعتماد #الأكاديمي

المصدر – https://www.omandaily.om