تونس – مقترح قانون لتسوية أوضاع الآبار الزراعية العميقة غير المرخصة

اخبار تونس6 أبريل 2026آخر تحديث :
تونس – مقترح قانون لتسوية أوضاع الآبار الزراعية العميقة غير المرخصة

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 22:45:00

عقدت لجنة الأمن الزراعي والغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس النواب، اليوم الاثنين، جلسة مخصصة للاستماع إلى الطرف المبادر بمقترح القانون رقم 18 لسنة 2026 بشأن تسوية أوضاع الآبار الزراعية العميقة غير المرخصة. ويهدف مشروع القانون، بحسب وثيقة توضح الأسباب التي قدمها أصحاب المبادرة، إلى تسوية وضعية الآبار الزراعية العميقة غير المرخصة المنجزة قبل 10 ديسمبر 2024، مقابل دفع مبلغ مالي قدره 3500 دينار، وفق شروط وإجراءات تحدد بقرار من الوزير المكلف بالمياه، مع التمتع بكافة امتيازات الدولة اللاحقة وإمكانية المطالبة بها بأثر رجعي، على أن تنتهي إجراءات التسوية في موعد أقصاه ديسمبر المقبل. وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني يعاني من تزايد شح الموارد المائية والضغط على الموارد الأرضية نتيجة تغير المناخ وتكرار سنوات الجفاف، وانتشار الآبار غير المرخصة في المناطق الزراعية والريفية، مما يعيق حصول المزارعين على التمويل البنكي وامتيازات الاستثمار الزراعي ويؤثر سلبا على أنظمة الإنتاج والوضع الاقتصادي والاجتماعي لصغار المزارعين. كما يسعى المقترح إلى اعتماد مقاربة تنظيمية انتقالية تدمج الأوضاع غير القانونية ضمن إطار قانوني محكم ومحكم، مما يمكن الإدارة من حصر الآبار وضبط شروط استغلالها والتحكم في كميات الضخ عبر آليات القياس والمراقبة، مع الحفاظ على النشاط الزراعي وضمان التزود بالمياه الصالحة للشرب في المناطق الريفية. كما يسلط المقترح الضوء على مبدأ الحوكمة والرقمنة والإدارة اللامركزية من خلال إنشاء لجان جهوية للبت في طلبات التسوية ضمن آجال محددة، مما يجعلها آلية قانونية انتقالية متوازنة تحمي الثروة المائية الوطنية وتضمن الأمن المائي، بما ينسجم مع مبادئ التنمية والتزامات الدولة في مجال التكيف مع تغير المناخ. وشدد رئيس الجلسة على أهمية هذا المقترح ودوره في تحسين الوضع المالي للفلاح وتمكينه من الوصول إلى مصادر التمويل والتمتع بامتيازات الدولة في القطاع الزراعي من جهة ودعم النظم الإنتاجية للزراعة من جهة أخرى. وأشار إلى دور هذه الآبار غير المرخصة في دعم القطاع الزراعي باعتباره أحد ركائز الاقتصاد الوطني، خاصة في فترة انخفاض الهطولات المطرية وتكرار سنوات الجفاف. وأشار النواب الذين بادروا إلى أن هذا الاقتراح قدم بعد الاستماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول تأخر تطبيق الفصل 81 من القانون عدد 48 لسنة 2024 المؤرخ في 9 ديسمبر 2024 المتعلق بقانون المالية لسنة 2025. وشددوا على صعوبة تطبيق هذا الفصل في ظل عدم النص عليه. ويسري على الآبار غير المجهزة بمضخات حرارية، ويقتصر على الآبار التي تستخدم الطاقة الكهربائية والآبار التي تعمل بالطاقة الشمسية، ولا يحدد سقفاً زمنياً لعمليات التسوية، ولا يشمل الآبار التي سيتم الانتهاء منها بعد تاريخ صدور هذا القانون، بالإضافة إلى أن هذا الفصل لا يشير إلى النصوص التنظيمية. من جانبهم، أشار أعضاء اللجنة إلى صعوبة إثبات أن هذه الآبار غير المرخصة قد تم إنجازها قبل 10 كانون الأول 2024. كما اعتبروا أن تحديد شروط وإجراءات التسوية بقرار من الوزير المكلف بالمياه قد يخرج هذا الاقتراح عن هدفه الأساسي. واعتبر الممثلون أن المعلومات المالية التي تم تحديدها كتعويضات للتسوية قد تكون غير عادلة، نظراً لاختلاف المساحة المستغلة وعمق البئر ومعدل التدفق. واقترحوا تعديل هذا المبلغ حسب المساحة المستغلة وجودة المنتج على ألا يقل عن 3500 درهم.