اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 10:43:00
قبل 5 ساعات أنصار حزب الله يرفعون العلم الإيراني. تمثل التطورات السياسية والميدانية المتسارعة التي يشهدها لبنان منعطفاً تاريخياً حاسماً يعيد رسم موازين القوى في المنطقة. وفي هذا السياق، علقت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى على موقع “صوت بيروت الدولي”، قائلة إن “إيران وقعت في فخ الضاحية”. واعتبرت هذه المصادر أن طهران تبذل جهودا يائسة لاستعادة السيطرة على «الورقة اللبنانية» التي طالما استخدمتها كأداة للضغط الإقليمي والمساومة الدولية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاستراتيجية الإيرانية لا تهدف إلى حماية لبنان أو الدفاع عن سيادته، بل تسعى فقط إلى الحفاظ على «ورقة» التفاوض التي تم التوصل إليها. تمزقها التحولات السياسية الداخلية والخطاب الرسمي الجديد. الإجماع الرسمي اللبناني الأخير جاء بمثابة صدمة غير متوقعة للمشروع الإيراني في شرق البحر الأبيض المتوسط. ورغم الرهانات المتواصلة على إبقاء مؤسسات الدولة تابعة لسياسات المحاور، إلا أن الخطاب الصارم والواضح لكل من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، جاء ليعلن بشكل قاطع نهاية عهد التبعية والرمادي السياسي. وهذا الانسجام بين رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء أرسى أسساً جديدة للسيادة الوطنية، تتمثل في: تأكيد حصرية السلاح: حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية الشرعية فقط. الالتزام بالقرارات الدولية: التأكيد على تنفيذها الكامل وغير المشروط. قرارات الأمم المتحدة، وأبرزها القرار 1701، القاضي ببسط سلطة الجيش على كامل التراب الوطني. إعادة التموضع العربي والدولي: التأكيد على هوية لبنان العربية وعلاقاته الدولية، ورفض تحويله إلى منصة لإرسال رسائل بالوكالة أو تهديد استقرار الجوار. وهذا الموقف المشترك مزق عملياً الذرائع التي استخدمتها طهران لتغطية نفسها للتدخل في الشأن اللبناني تحت شعار «المقاومة» أو «التنسيق مع الدولة». تتفق القراءات الدبلوماسية على أن الرهان الإيراني الحالي على إمكانية إحياء نفوذها عبر الضاحية الجنوبية لبيروت، هو رهان محكوم عليه بالفشل. الواقع الميداني والسياسي يثبت أن حزب الله «أُحرق» سياسياً وشعبياً، ولم يعد قادراً على فرض معادلاته القديمة بقوة السلاح أو الترهيب السياسي. وتحولت الضاحية من مركز ثقل لإيران، إلى «فخ» استراتيجي استنزف قدرات الحزب البشرية والعسكرية، ووضعه في مواجهة مباشرة مع بيئته الحاضنة، التي تئن تحت وطأة الدمار والتهجير، والتي يتساءل صوتها عن جدوى الحروب العبثية التي تخوضها من أجل مصالح دولة أخرى. ومحاولة إيران اليوم التمسك بهذا المحور لا تعكس قوة، بل هي تعبير عن العجز والارتباك، حيث تجد نفسها غير قادرة على حماية حلفائها وتقديم أي مشروع حقيقي لإعادة الإعمار أو الإنقاذ الاقتصادي.



