اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 00:46:00
كتب الناشط السياسي المعارض كمال الجندوبي المقيم خارج حدود البلاد، اليوم الجمعة، ما يلي بخصوص مضمون الرسالة التي وجهتها عبير موسى للتونسيين بكل حساسياتها، داعية إياهم إلى التجمع. وفيما يلي ما نشره الجندوبي: “الرسالة التي نشرتها السيدة عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر بتاريخ 26 فبراير 2026، تستحق أن تُستقبل بكل جدية وروح المسؤولية”. وبعيداً عن وضعها الشخصي الذي تصفه – والذي يتمثل في الاعتقال المطول والأحكام القاسية ذات الطابع التعسفي – فإن هذا النص يتميز بلهجته السياسية والاتجاه الذي يقترحه. ويدعو صراحة إلى «نبذ الكراهية» و«التخلي عن منطق الانتقام» و«توحيد الجهود» في خدمة الجمهورية، وهو ما يُدخل عنصراً مهماً في مشهد وطني يعاني من انقسامات عميقة. “في سياق يتم فيه تفكيك سيادة القانون بشكل منهجي، يتم تقليل الحريات العامة إلى الحد الأدنى، ويتم تحويل العدالة من مهمتها لتصبح أداة لتصفية الحسابات السياسية، وكل خطاب يعيد وضع الجمهورية والقانون والحريات والمصلحة العليا للأمة فوق منطق الانتقام يستحق الاستماع إليه – وأخذه على محمل الجد. وتسلط رسالة 26 فبراير الضوء على فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي المطمئن وواقع اجتماعي واقتصادي ومؤسسي أكثر”. الارتباك والقلق. واستناداً إلى هذا التشخيص، من الممكن أن تجتمع العديد من الحساسيات السياسية والمدنية، وفي هذه المساحات المشتركة على وجه التحديد لن تتمكن تونس من الخروج من مأزقها الحالي إلا من خلال إشراك جميع القوى السياسية وجميع الجهات الفاعلة التي تعمل، فردياً وجماعياً، على استعادة سيادة القانون والحريات العامة والسيادة الوطنية. إن الإقصاء الدائم لم ينتج أبدًا استقرارًا مستدامًا، ولن يؤدي إلا إلى المزيد من الشقوق والانقسامات. إن استعادة المؤسسات، وضمان الحقوق الأساسية، وإعادة توازن القوى، وتمكين البلاد من استعادة السيطرة على مصيرها، هي أهداف تتجاوز النضج السياسي، والشعور العميق بروح الدولة، والقدرة على التغلب على نقاط الاتفاق دون إنكار نقاط الاختلاف. إن الحمد لهذه الرسالة لا يعني محو الخلافات أو إعادة كتابة التاريخ. الخلافات موجودة ولا تزال موجودة، لكن يجب مناقشة ذلك بحرية ضمن إطار ديمقراطي مؤسسي ومسؤول “الإكراه، ليس تحت التهديد، وبالتأكيد ليس في مناخ التعسف. رسالة عبير موسى فتحت مجالا محتملا، وعلى كل القوى الملتزمة بالجمهورية المدنية والحريات والسيادة الوطنية أن تتعامل مع هذا المجال بروح المسؤولية. وخطورة المرحلة تتطلب تقليل الاتهامات المتبادلة وزيادة الجرأة السياسية”.


