اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 11:54:00
أعلن رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل عماد الباي، عن الانطلاقة الفعلية لموسم قطف الزهور بولاية نابل. وبدأت العملية فعلياً في المنازل التي تعتمد على الطريقة التقليدية، وذلك من خلال قطف الزهور من الأشجار المزروعة داخل المدن، سواء أمام المنازل أو في الحدائق الخاصة، ومن المتوقع أن تنطلق مصانع متخصصة في التحول خلال الفترة المقبلة في المستقبل القريب، مما يعزز نمط هذا الموسم الزراعي المهم. وأشار الباي إلى أن ولاية نابل تحتل مكانة رائدة في إنتاج زهر البرتقال، حيث تضم حوالي 483 هكتارا من أشجار البرتقال، وهو ما يمثل 83% من المساحة الوطنية، ويساهم في توفير حوالي 95% من الإنتاج الوطني. كما تضم المنطقة أربعة هياكل مهنية بالوسط القروي تتوزع على معتمديات قربة وبني خيار ودار شعبان ونابل، بالإضافة إلى شركتين تعاونيتين تنشطان في القطاع. وفيما يتعلق بالتصنيع والتصدير، أوضح أن إنتاج «النيرولي» يقدر بنحو 1.4 طن سنوياً، موجه نحو الأسواق الخارجية، خاصة الأوروبية والفرنسية، حيث يستخدم في صناعة أفخر العطور العالمية، مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير العملة الصعبة. أما بالنسبة للتصنيع، فتستقطب المصانع الكميات الأكبر، والثانية تعتمد على التقطير التقليدي الذي يعتبر من أبرز العادات التونسية الأصيلة، إذ لا يكاد يخلو بيت تونسي من «أزهار الزهور». ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه القطاع جملة من التحديات، أبرزها ندرة الأيدي العاملة المتخصصة في قطف الزهور بالطريقة التقليدية. وقد أدى ذلك إلى التوجه نحو الميكنة، إلا أن الأخيرة تؤثر سلباً على جودة المنتج، حيث يتم تقليل عدد مرات الحصاد من ثلاث إلى مرة واحدة، مما يؤدي إلى فقدان جزء من المحصول وقطف الأزهار في الوقت الخطأ. وشددت أسعار الباي على أن الزهرة تبقى عنصرا مقدسا لدى عائلة نابولي، حيث أن الأسرة، وخاصة النساء والأطفال، هي المسؤولة عن عملية القطاف في كل الأوقات. الحرص على الحفاظ على جودة المنتج وضمان محصول أفضل يستفيد منه المزارع. وفيما يتعلق بالتسعير، أشار إلى أنها تمثل مشكلة سنوية، إذ يبلغ سعر «الوزن» (4 كيلوغرامات) نحو 20 ديناراً، وهو سعر يعتبره المزارعون منخفضاً ولا يغطي تكلفة الإنتاج، خصوصاً مع ارتفاع أجور العمالة. ودعا في هذا السياق إلى ضرورة إعادة النظر في السعر ليصل إلى 30 دينارا على الأقل، لضمان تحقيق هامش ربح معقول للمزارعين واستدامة هذا النشاط الزراعي التقليدي. روضة العلقي.


