اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 11:36:00
ينظم المعهد الوطني للاستهلاك ورشة عمل ثانية يوم 10 يونيو وثالثة في 17 يونيو، سيتم خلالها وضع المرتكزات الأساسية للاستراتيجية الوطنية لمكافحة هدر الغذاء من خلال صياغة المحاور الأساسية وآليات العمل المتفق عليها، وإعداد خطة التنفيذ، ووضع آلية متابعة وتقييم لتنفيذها. وسبق للمعهد أن نظم في 3 حزيران/يونيو الورشة المبرمجة الأولى المخصصة لاستكمال التشخيص وتحديد الرهانات والأولويات الاستراتيجية، بمشاركة عدد من ممثلي وخبراء المجتمع المدني. وقال محمد شكري رجب، المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك، في تصريح لوكالة إفريقيا التونسية للأنباء، إن “الهدر الغذائي يمثل آفة حقيقية ذات عواقب متعددة الأبعاد، وتشكل تحديا اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا بارزا للبلاد”. وأكد أنه لضمان استمرارية العمل المتعلق بالحد من هدر الغذاء، لا بد من تطوير أساليب وأنشطة جديدة من خلال وضع استراتيجية وطنية للحد من هدر الغذاء، مصحوبة بخطة عمل ملموسة وقابلة للتطبيق وخطة اتصال تؤثر على جميع الفئات والأنشطة المعنية وتتوافق مع وسائل الاتصال الحديثة. وأوضح المسؤول أن ملايين الأطنان من المواد الغذائية التي لا تزال صالحة للاستهلاك يتم فقدانها أو التخلص منها سنويا على طول السلسلة الغذائية بدءا من الإنتاج الزراعي وحتى الاستهلاك المنزلي، مؤكدا أن هذه الظاهرة تلحق خسائر كبيرة بالاقتصاد الوطني وتفرض ضغوطا لا تطاق على الموارد الطبيعية للبلاد. استنزاف الموارد: أشار مدير عام المعهد الوطني للاستهلاك إلى أن إنتاج المواد الغذائية التي تهدر ولا تجد طريقها للاستهلاك، يسبب استنزافا مجانيا. الأرض والمياه والطاقة، فضلا عن مساهمتها في انبعاثات غازات الدفيئة غير الضرورية. وشدد في هذا السياق على أن اتخاذ إجراءات حازمة للحد من النفايات يعد صمام أمان للحفاظ على الموارد الطبيعية التي أصبحت شحيحة بشكل متزايد. وأضاف: “إذا ركزنا على الماء فقط، فإن تونس اليوم تعاني من إجهاد مائي شديد، وكل لتر من الماء يستخدم لإنتاج الغذاء وينتهي به الأمر في القمامة يمثل موردا ثمينا مفقودا لا يمكن تعويضه”. كما ذكر أن الحد من هذه الخسائر أصبح ضرورة ملحة لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة وأن إتلاف الغذاء مكلف على كافة الأصعدة، بدءا من الفلاح والصناعي والتاجر، وصولا إلى المستهلك النهائي، وأن كبح هذه الظاهرة من شأنه تحسين الموارد وتعزيز القدرة التنافسية لقطاعي الزراعة والصناعة الغذائية في تونس. أبرز المعالم في بناء الاستراتيجية الوطنية: استعرض رجب عدداً من الإجراءات الأساسية التي قادها المعهد الوطني للاستهلاك بالتعاون مع شركائه في السنوات الأخيرة، والتي تضمنت تقدير حجم الهدر لقياس الظاهرة بدقة وتحديد أدوات العمل الرئيسية. كما تم تنظيم حملات توعية وتثقيف تستهدف الأطفال والكبار لغرس ثقافة احترام الموارد منذ سن مبكرة، فضلا عن التعبئة والمشاركة من خلال تنظيم ورش العمل والندوات لتنظيم وتوحيد الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية. وفي سياق متصل، تم التوقيع على ميثاق مكافحة النفايات: التزام جماعي من مختلف الأطراف لصالح استهلاك أكثر مسؤولية. وأوضح أن هذه البرامج توجت بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للحد من هدر الغذاء في فبراير 2025، بإشراف وزارة التجارة وتنمية الصادرات، وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وعقد الاجتماع الإطلاقي لإعداد الاستراتيجية يوم 28 أكتوبر 2025، بحضور أعضاء اللجنة القيادية التي تضم الوزارات والهياكل الإدارية ومكونات المجتمع المدني المعنية بموضوع الحد من الهدر الغذائي. وفي 13 ماي 2026، انعقد الاجتماع الثاني للجنة القيادية، الذي خصص لمناقشة التقرير الأولي المتعلق بتشخيص وضعية الهدر الغذائي في تونس، وجمع الملاحظات والتوصيات المقدمة من مختلف الأطراف المتدخلة، إضافة إلى إقرار التوجهات العامة ومناقشة المراحل المقبلة خاصة المتعلقة بتنظيم الورش الاستراتيجية. ارتفاع التكلفة: أكدت مديرة المعهد القومي للاستهلاك، دارين الدقي، في مايو 2024، أن 5% من إنفاق الأسرة الشهري يوجه إلى الغذاء الذي يتم إهداره. وتبلغ قيمة المواد الغذائية المهدرة على المستوى الوطني 570 مليون دينار سنويا. وأفاد الدقي، خلال الندوة الوطنية للفلاحة التي خصصت لموضوع “الأمن الغذائي في ظل التغيرات المناخية”، أن معدل هدر الخبز لأسرة واحدة في تونس يقدر بـ 42 كيلوغراما سنويا، أي ما يقارب 900 ألف قطعة خبز يوميا (113 ألف طن)، بقيمة تقارب 300 ألف دينار يوميا و100 مليون دينار سنويا. كما تهدر نفس العائلات 6.5% من الخضروات التي تشتريها، و10% من الحبوب والعجين، و16% من الخبز. وفي السياق نفسه، كشف الدقي أن الطعام الذي تهدره الأسر خلال شهر رمضان يشمل الأطباق المطبوخة (66.6 في المائة منها مهدورة)، والخبز (46 في المائة)، والسكريات (20 في المائة)، والحبوب (30 في المائة).



