اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 15:40:00
اعتبرت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أن القرار المشترك المؤرخ في 2 أفريل 2026 المتعلق بتحديد معدلات استخراج الدقيق والسميد، والذي أقر اعتماد صنفين أساسيين: الدقيق المخصص لصنع الخبز والدقيق المخصص لصنع الخبز الفاخر والحلويات، يمثل خطوة إصلاحية في عملية إعادة هيكلة نظام الدعم على أسس أكثر عدالة وكفاءة. وأوضحت المنظمة، في بيان لها اليوم الأحد، أن هذا القرار من شأنه تعزيز الموازين المالية العامة من جهة وضمان حماية فعالة ومستدامة لحقوق المستهلك من جهة أخرى، مبرزة أنه يمثل نقلة نوعية في عملية إصلاح نظام دعم المواد الأساسية. وشدد على أنه يندرج ضمن سياق وطني دقيق يتسم بتصاعد تكلفة الدعم، حيث تظهر البيانات الرسمية الواردة في القوانين المالية والتقارير الصادرة عن وزارة المالية أن الإنفاق على دعم الحبوب ومشتقاتها وصل إلى مستويات عالية خلال السنوات الأخيرة، مما يستلزم اعتماد حوكمة أكثر صرامة تعتمد على الاستهداف الدقيق. والرقابة الفعلية. وشددت المنظمة على ضرورة أن يصاحب هذا الإصلاح مجموعة من الإجراءات التطبيقية، مثل التقييد الفعلي لتوجيه الدقيق المعد لصنع الخبز نحو الاستهلاك العائلي ومنع استخدامه في الأنشطة التجارية غير المشمولة بالدعم، خاصة المطاعم والنزل والأنشطة التجارية والصناعية، ووضع تمييز بصري واضح للخبز المصنوع من الدقيق المعد لصنع الخبز سواء من حيث الشكل أو اللون أو العلامات لمنع الخلط مع الخبز الفاخر، بالإضافة إلى تكثيف الرقابة الاقتصادية والصحية على حلقات الإنتاج والتوزيع المختلفة لمواجهة كافة أشكال الغش والانحراف. حول أهداف الدعم. وأشارت المنظمة إلى أن الدقيق المعد لصنع الخبز يمثل أيضاً مكسباً صحياً، استناداً إلى البيانات العلمية الصادرة عن الجهات المعنية (معهد التغذية)، لما يقدمه من فوائد غذائية، وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، والمساهمة في الحد من الأمراض المزمنة، وترسيخ ثقافة استهلاكية أكثر وعياً وعقلانية. ودعت في ذات السياق إلى تعميم نفس النهج الإصلاحي على بقية أنظمة الدعم، خاصة الألبان والزيوت النباتية وغيرها من المنتجات المدعومة، من خلال توجيه المواد المدعومة نحو الاستهلاك الأسري بشكل محكم والحد من تسربها نحو الاستخدامات التجارية والصناعية، بما يعزز فعالية التدخل العام ويضمن استدامة موارده. وشددت في ختام تصريحها على أن نجاح هذا المسار الإصلاحي يبقى مرهونا بتضافر جهود السلطات العمومية والمهنيين والمجتمع المدني لضمان التوجيه السليم للدعم والحفاظ على المال العام وتحسين جودة استهلاك المواطن في إطار من الشفافية والعدالة.


