اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 10:39:00
في 14 يوليو 2026، أصدر قسم العدالة البيئية والمناخية بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتونس بيان الدعم التالي تحت عنوان “أزمة العطش في تونس: صمت رسمي في مواجهة جريمة معلنة”. وفي ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد، والتي حذر المرصد التونسي للطقس والمناخ من استمرارها إلى 20 يوليو المقبل، مع درجات حرارة قد تصل إلى 47 درجة مئوية، تشهد عدة مناطق تونسية أزمة خانقة في إمدادات المياه، حيث تحول الحق في الماء من حق أساسي يكفله الدستور إلى طلب يومي مؤجل، وواقع قاس يتسم بالانقطاع المتكرر ويصاحبه العطش والشعور بالمهانة. ودفعت هذه الأوضاع الكارثية المواطنين إلى الاحتجاج في عدد من المناطق، حيث تصاعدت التحركات الاجتماعية ووصلت إلى قطع الطرق، تعبيرا عن الغضب المشروع ورفض المعاناة اليومية التي لم تعد تحتمل. وتبرز المدن التعدينية كأحد أمثلة سوء الإدارة والإهمال، حيث شهدت مدينة المتلوي حالة من الغضب والازدحام نتيجة انقطاع المياه الذي استمر لأكثر من أسبوع في تجاهل تام لحقوق ساكنتها. كما شهدت منطقة لذياب معتمدية الطريف ولاية الكاف، صباح اليوم، حركة احتجاجية سلمية، أعرب خلالها الأهالي عن غضبهم واستنكارهم لاستمرار انقطاع الماء الصالح للشرب، مطالبين بحقهم المشروع في الماء والحياة الكريمة. أزمة إدارة وإدارة وشبكات متهالكة. وتؤكد تقارير الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (سوناد) نفسها اتساع الأزمة وتجاوزها للفئات المهمشة تقليديا لتطال محيط العاصمة نفسها: حيث أعلنت الشركة عن اضطرابات وانقطاعات في التموين بأقاليم أريانة وبن عروس ونواحي بئر المشرقة وجبل الوسط التابعة لولاية زغوان، إضافة إلى اضطرابات موازية في التوزيع تشمل ولايتي زغوان. سوسة والمنستير والمهدية ونابل والقيروان، حيث تحول الانقطاع الليلي المخطط له منذ بداية الشهر إلى سياسة تسييرية متواصلة تستبعد آلاف الأسر من المياه بين منتصف الليل والفجر بحجة “الخلل المائي”. المفارقة الصارخة هي أن هذا الضعف الفادح في العرض يأتي على الرغم من أن نسبة ملء السدود على المستوى الوطني لا تزال، بحسب مصالح وزارة الزراعة، في حدود 60 بالمئة، وهي نسبة وصفت رسميا بـ”المطمئنة جدا”. وهذا التناقض بين توفر الموارد من جهة واستمرار موجة العطش من جهة أخرى، يفضح حقيقة الأزمة: فهي ليست أزمة شح في الموارد الطبيعية فحسب، بل هي أيضاً أزمة إدارة وتسيير، وشبكات متهالكة غير قادرة على مواكبة ذروة الاستهلاك الصيفي وارتفاع معدلات التبخر، إضافة إلى غياب استراتيجية استباقية عادلة توزع الموارد المتاحة بشكل عادل بين المناطق. إن ما يحدث اليوم لم يعد مجرد أزمة ظرفية، بل هو انتهاك مباشر لكرامة الإنسان، وانتهاك صارخ للحق في المياه والصحة، ودليل واضح على التهميش الممنهج وغياب العدالة الاجتماعية والبيئية. وهو أيضاً نتيجة حتمية لسنوات من سوء السلوك، والافتقار إلى الإرادة السياسية، وفشل السياسات العامة في ضمان أحد أبسط حقوق الإنسان. وعليه فإننا نعلن ما يلي: – ندين بشدة الصمت والتقاعس في التعامل مع أزمة العطش التي تتكرر سنويا دون حلول جذرية، ونطالب بالتدخل الفوري والعاجل لضمان انتظام إمدادات المياه الصالحة للشرب، ونؤكد أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديدا حقيقيا للسلم الاجتماعي. نعرب عن تضامننا المطلق وغير المشروط مع أهالي المناطق المتضررة في كافة الولايات وندعم تحركاتهم السلمية والمشروعة دفاعاً عن حقهم في الحياة والكرامة. وندعو إلى وضع سياسة وطنية عادلة ومستدامة في إدارة الموارد المائية، تقوم على الشفافية والمساءلة والعدالة بين الأطراف، وإلزام الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بالإعلان الفوري والشفاف عن جميع الانقطاعات المبرمجة وغير المعلنة. إفادة



