اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 19:51:00
عقدت المحكمة الجنائية الرابعة في قصر العدل بدمشق، اليوم الأربعاء، الجلسة الثانية لمحاكمة وسيم الأسد المتورط في عدة جرائم بحق الشعب السوري في عهد النظام السابق، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية القبض على العقيد أحمد حبيب علي الذي كان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في عهد النظام السابق، وسط استمرار الجهود لملاحقة رموز النظام السابق. وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي. وخصصت الجلسة، التي عقدت مغلقة، للاستماع إلى أقوال شهود النيابة العامة، حيث أدلى الشهود بأقوالهم في مواجهة المتهم. وتهدف إجراءات الإثبات القضائي إلى تكوين قناعة المحكمة من خلال مناقشة الشهادات وربطها بالأدلة والقرائن الواردة في ملف القضية، مع ضمان حق الدفاع في مناقشتها وفق الضمانات القانونية. وحددت المحكمة يوم 22 يوليو المقبل موعدا للجلسة المقبلة لاستكمال الإجراءات. وعقدت الجلسة الأولى للمحاكمة في الرابع والعشرين من حزيران/يونيو الماضي، حيث قرأ القاضي العريان قرار الاتهام، الذي تضمن إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلة، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد، ومشاركتها في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، وخاصة بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين. كما تتضمن القائمة مسؤوليته عن جريمة قتل في جرمانا وتورطه في مجازر وتهريب المخدرات والاتجار بها. ويعتبر وسيم الأسد من أبرز المتورطين في تجارة المخدرات وقيادة الميليشيات المسلحة التي ترتكب جرائم بحق المدنيين. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية والاتحاد الأوروبي عقوبات عليه عام 2023، واعتقلته القوات الأمنية في يونيو/حزيران 2025 في عملية محددة. وعلى صعيد مواز، أعلنت وزارة الداخلية اليوم، إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، وهو من أبناء بلدة حرف المسيطرة بريف القرداحة، والذي كان يشغل منصب رئيس مركز الدراسات والأبحاث العلمية وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة 417. وبحسب التحقيقات الأولية فإن المتهم هو أحد الضباط الذين أشرفوا على تصنيع نحو عشرين قنبلة محملة بغاز السارين زنة كل منها 250 كيلوغراماً، استخدمت في الهجمات التي استهدفت المدن والبلدات السورية خلال عامي 2013 و2017. السارين هو أحد عوامل الحرب الكيميائية المصنف ضمن أسلحة الدمار الشامل، وتم حظر إنتاجه وتخزينه بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية عام 1993. وهو سائل عديم اللون والرائحة يمكن أن يتبخر ويتحول إلى غاز وينتشر في البيئة، وأعراض التعرض له قاتلة حتى في التراكيز المنخفضة. وتأتي هذه المحاكمات في إطار تحقيق العدالة الانتقالية، حيث يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات للمتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري في عهد النظام السابق. وبدأت في 26 أبريل الماضي بمحاكمة عاطف نجيب، في إطار عملية تهدف إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين وفق الإجراءات القضائية.




