تونس – وفاة الصادق بلعيد أم نهاية الأوهام

اخبار تونس7 مارس 2026آخر تحديث :
تونس – وفاة الصادق بلعيد أم نهاية الأوهام

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 11:36:00

توفي اليوم السبت 7 مارس 2026، الصادق بلعيد، الأكاديمي والخبير القانوني المتخصص في القانون العام، الذي شارك في الحياة السياسية في تونس على مدى نصف القرن الماضي. واحتفل قبل أربعة أيام بعيد ميلاده السابع والثمانين. أستاذ متفرغ بجامعة تونس، وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والاجتماعية بتونس من 1971 إلى 1977، ثم أصبح مديرا للجامعة الحرة بتونس. وهو عضو في المجلس التونسي للبحث العلمي والتكنولوجي، والجمعية التونسية للقانون الدستوري، والأكاديمية الدولية للقانون الدستوري. وهو أيضًا عضو بالمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون. مستشار قانوني سابق لجامعة الدول العربية وعضو سابق في المحكمة القانونية لاتحاد المغرب العربي، وهو أستاذ زائر في عدة جامعات أجنبية، منها جامعة جونز هوبكنز وبرينستون في الولايات المتحدة، وإسيكس في المملكة المتحدة، وإيكس مرسيليا الثالثة، وتولوز، ونيس، وبربينيان في فرنسا، بالإضافة إلى جامعة روما “لا سابينزا” في إيطاليا، وجامعات في الكويت والمغرب والجزائر ورومانيا. وفي المجال السياسي، كان الصادق بلعيد عضوا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي. والتحول الديمقراطي. وفي عام 2011، أطلق قائمته المستقلة في دائرة بن عروس الانتخابية لانتخابات المجلس التأسيسي التي جرت في 23 أكتوبر 2011. وفي سبتمبر من نفس العام، قدم نسخة منقحة لمشروع الدستور الجديد. واشتهر بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس الباجي قائد السبسي، وكان في الوقت نفسه معارضا شرسا لحزب النهضة الإسلامي، وكان الرئيس يستشيره باستمرار، وأشاد به بشكل خاص على مشروعه للمصالحة الاقتصادية. كما شارك في التوقيع على اتفاق قرطاج الذي أنهى ولاية حكومة الصيد. لكن بلعيد اعتبر اختيار يوسف الشاهد خلفا له مخالفا للدستور، وأبدى استغرابه من إهمال كافة الأطراف المعنية، نظرا لخطورة المخالفة. بل إن بلعيد قطع علاقته بالرئيس، وانتقده علنًا، ووصف ابنه حافظ بـ”بهلول”. في 20 مايو 2022، عينه الرئيس قيس سعيد رئيسا منسقا للجنة الاستشارية للجمهورية الجديدة. وأشار مطلع يونيو/حزيران الماضي إلى أنه سيقدم المسودة الأولية لرئيس الدولة في 15 يونيو/حزيران المقبل، وأنها لم تتضمن أي إشارة إلى الإسلام، على عكس دستوري 1959 و2014. وفي 3 يوليو/تموز، أعلن بلعيد أن النص الذي كشف عنه في 30 يونيو/حزيران وطُرح للاستفتاء ليس هو النص الذي صاغته اللجنة وعرضته، مضيفا أنه ينطوي على “مخاطر وعيوب جسيمة”. ولذلك اعتبر المسودة الرئاسية للدستور الجديد الصادر عام 2022 خطيرة. وكانت هذه معركته السياسية الأخيرة وفشله الأخير. وبعد هذه المغامرة السياسية الأخيرة، التي خضع فيها مرة أخرى لمن هم في السلطة، أصبح خطابه نادرا، معبرا بانسحابه عن خيبة أمل كبيرة.