اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 20:26:00
أكد المندوب الجهوي للتعليم بباجة فاروق العويشي، اليوم الخميس، لموزاييك، وفاة تلميذ يبلغ من العمر 10 سنوات، نتيجة انهيار جدار خارج أسوار المدرسة، مشيرا إلى أن الطالب يدرس بالسنة الخامسة ابتدائي بمدرسة المنشية التابعة لمعتمدية تبرسوق بولاية باجة. كما أكد أن موقع الحادث يبعد عن المؤسسة التعليمية أكثر من كيلومتر. وفي هذا الصدد، كلمات النعي التالية التي نشرها القاضي عمر الوسلاتي على صفحات التواصل الاجتماعي، مشحونة بالألم والغضب في الوقت نفسه: “عندما سقط الجدار.. وسقط معه الحلم، ليس الألم أنك تعاني، بل أن تصبح الألم نفسه. أن تكون ذلك الطفل الصغير لدرجة الهشاشة، الكبير لدرجة الحلم، يحمل قلما بيديه الصغيرتين، ويحمل حلما أكبر من الشوارع الضيقة التي لم تكن مهيأة لأحلام مثل هذا”. خرج وفي قلبه أمل أمه، وصمت أبيه، ومشى كما يمشي الأطفال، بلا درع، إلا البراءة.. ثم جاء الجدار… سقط الحلم قبل أن تكتمل المحفظة سقوطها من يديه، وقلمه الذي لم يعرف بعد سوى كتابة الحب، منذ تلك اللحظة لم يعد الجدار جدارا، بل أصبح ألما متواصلا، يسكننا منذ يوم بكينا كشباب سقطوا تحته، وهو لا يزال قائما شاهدا على عجزنا وعجزنا. حزن لا يهدأ ما زالت أحزاننا لم تندمل بعد المأساة، هناك طفل في الحادية عشرة من عمره لم يعد إلى منزله، وأمه لا تزال تنتظره، جالسة على عتبة الباب وكأن الزمن قد توقف، محدقة في الطريق، معتقدة أن الغياب لم يأت إلا متأخرا في المدينة، وكان هناك محفظة يتيمة، وقلم انكسر قبل أن يتمكن من إكمال جملة الحب بلا إذن، والبقاء في العيون لا أحد يعرف من سيرمي روحه في البعيد لإنقاذ حلم، ولا من يستطيع أن يخفف من وجع الأم، أو يهزم هذا الثقل الكامن في الصدر.مدينة مشرقة في شتاءها القاسي… لا تهب عليها الرياح فحسب، بل تهب عليها الأحزان لا يأتي بردها من السماء فحسب، بل من ذاكرة مرهقة، ومن أزقة تحافظ على أسماء الغائبين أكثر مما تحافظ على خطى العائدين على نفسها، تغلق نوافذها باكراً، وتترك الظلام ليحكي. وطني، وحزني عليك أعمق وأبعد من الجدار، أعمق لأنه ليس له علاج، وأبعد لأنه يمشي معي، في شتاء المدن ينتظر الأمهات، وفي قلم طفل كان يكتب الحب… فصمت».



