اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 23:10:00
وردا على ما نشره الأستاذ أمير الحزامي بخصوص القضايا السياسية وأحكامها المكتوبة حتى قبل الجلسات، نشر المحامي نافع العريبي رئيس هيئة الدفاع عن الأستاذة عبير موسى على صفحات التواصل الاجتماعي ما يلي: “إلى الزميل العزيز الأستاذ أمير الحزامي، قرأت كلامك بعناية وأفهم جيدا هذا الموقف المبدئي الذي ينبع من غيرتك الصادقة على حرمة القضاء وقدسية المهنة ولا يخفى عليك أن هذا كان موقفي الشخصي سابقاً، وكذلك موقف الأستاذ وفريق الدفاع!! لا أخفي عليكم أنني… مازلت أحترم هذا النهج الذي يرفض فيه الدفاع أن يكون مجرد «زينة» في مشهد لا مفر منه، إلا أننا في قوة الدفاع، وبعد تقدير دقيق للمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقنا تجاه الأستاذة عبير موسى، قررنا أن النيابة وحضورها في الملف عنوان بارز في قمة «المقاومة» لعدة اعتبارات أساسية: أولاً، رسالة المحامي في دحض الشرعية: شرف مهنة المحاماة يفرض علينا الترافع أمام محاكم تحفظنا على شرعيتها وخلدتها أمثلة كثيرة مقارنة بذلك، المحكمة العراقية التي أنشئت لمحاكمة صدام حسين!! حضورنا إذن ليس اعترافا بالمحكمة، بل هو الوسيلة الوحيدة لإثبات “عدم الشرعية” من خلال محضر الجلسة وتسجيلها في السجلات الرسمية لتكون حجة قاطعة أمام التاريخ الظلم: يأس المحامين وحضورهم الكثيف هو الذي يقيم الدليل القاطع أمام الرأي العام الداخلي والدولي على أن القضية سياسية بحتة!! وأن صمتنا داخل القاعة قد يفسر بالعجز، لكن مرافعتنا هي صرخة في وجه الاستغلال السياسي. ثالثا، محاكمة «السلطة» وليس المتهم: لم نترافع دفاعا عن تفاصيل قانونية في ملف فارغ، بل عبر المرافعة كنا في حالة هجوم!!!! التي تتدخل في وظيفة القضاء والتي وافقت الأخيرة على الانصياع لأوامرها.!! مرافعاتنا هي التي تحول “محاكمة عبير موسى” إلى محاكمة للنظام بأكمله يا زميلتي العزيزة، المقاطعة موقف والحضور المقاوم موقف آخر: كلاهما يقع في خانة فضح العبث، لكننا اخترنا أن نواجههما بمرآة أفعالهما داخل بيتهما ليعرف العالم كله كيف تدار الأمور، ودمتم صوتا حرا وسنكون كذلك والباقي في نضالنا.” رسالة اعتذار مفتوحة من الأستاذ المحامي أمير الحزامي: “للأستاذة عبير موسى أعتذر منك لأني قررت مقاطعة هذه المحاكمات الصورية، أعتذر لأنني لن أكون شاهد زور داخل قاعة محكمة كتب حكمها قبل أن تطأ قدماك عتبتها، وكما قلت لك من قبل أستاذي الفاضل، أنا لست ممن يحبون الظهور على أكتاف المظلومين، ولن أتحول إلى قطعة أثاث داخل قضاء سيء الإدارة”. مسرحية، حيث يُطلب من المحامين الترافع أمام هيئة قررت أمرها مسبقاً، وتركت للقانون وحده”. دور الديكور. وهي ليست محاكمات تبحث في العناصر القانونية أو الفصول المنطبقة، بل هي تصفية سياسية تدار بأدوات قانونية. هذه ليست عدالة… بل هي محاولة بائسة لإضفاء الشرعية الشكلية على قرار اتخذ خارج أسوار المحكمة. ولم يفاجئني الحكم، ولن يربكك أيضاً، وأنا على يقين أن أعداءك فقط هم الذين يعتقدون أن مثل هذه الأحكام قادرة على كسر الإرادة أو إسكات الصوت. وبالفعل، أكاد أتخيل تلك الابتسامة التي لم تفارقك، حتى عندما أبلغك سجانك الليلة الماضية. بالحكم، لأنك تعلم – كما يعلم كل من يشاهد – أن بعض الأحكام لا تكتب في سجلات المحكمة، بل تكتب في ذاكرة الشعب. وأنا على قناعة اليوم أكثر من أي وقت مضى أن هذه المهزلة لن تنتهي حتى يتم تدويل القضية، وكشف هذه العبثية أمام العالم. لقد علمنا التاريخ أن المحاكمات السياسية قد تصدر أحكاماً… لكنها نادراً ما تنتج العدالة.



