اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 18:40:00
وأكد ممثلون عن وزارة المالية أن مشروع إصلاح نظام الصرف لا يزال قيد الدراسة والتشاور، نظراً لتعدد الأطراف المتدخلة، مشيرين إلى أن هذا الإصلاح يندرج ضمن رؤية شاملة لا يمكن فصلها عن بقية الإصلاحات التشريعية والاقتصادية. وأكدوا خلال جلسة استماع للجنة المالية والموازنة بمجلس النواب، أن أي إصلاح يجب أن يوازن بين متطلبات الانفتاح الاقتصادي وضرورة الحفاظ على التوازنات المالية. كما أكدوا على أهمية مدونة الصرف التي تأخذ في الاعتبار مختلف المخاطر وتكون متسقة مع الالتزامات الدولية، خاصة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع اعتماد نهج تدريجي في أي اتجاه نحو التحرير. وفي ما يتعلق باستثمارات المؤسسات التونسية بالخارج، أوضح ممثلو الوزارة أن التعامل يتم وفق مقاربة انتقائية تعتمد على دراسة كل مشروع على حدة، مع تقييم ربحيته وقدرته على توليد عوائد يمكن إعادة توظيفها داخل الاقتصاد الوطني. وأشاروا أيضا إلى أن المشروع الإصلاحي يتضمن أحكاما تهدف إلى تأطير الاستثمار الأجنبي في تونس وتنظيم استثمارات المؤسسات. تونس في الخارج مما يوفر وضوحا أكبر للإطار القانوني ويعزز جاذبية الاستثمار. كما تم التأكيد على أن بعض الفئات، خاصة المؤسسات الناشئة، استفادت منذ عام 2018 من إجراءات خاصة، منها إمكانية فتح حسابات بالعملة الأجنبية يتم تمويلها من عائدات التصدير والأرباح والتحويلات المتعلقة بالاستثمار، وهو ما يعكس الاتجاه نحو دعم المبادرة والانفتاح الاقتصادي. وفي السياق نفسه، أكد ممثلو الوزارة أن إصلاح نظام الصرف يتطلب اعتماد نهج تدريجي وحذر، يرتكز على التقييم المستمر للمخاطر، خاصة تلك المرتبطة بتحرير المعاملات المالية مع الخارج، بما يضمن الحفاظ على استقرار العملة الوطنية وتجنب الضغوط على ميزان المدفوعات واحتياطيات العملات الأجنبية. وأكدوا أن خيار التحرير الكامل لا يتوافق مع الوضع الاقتصادي الراهن، مشيرين إلى ضرورة ربط درجة الانفتاح بتطور المؤشرات الاقتصادية الأساسية وأبرزها الإنتاج والاستثمار والتصدير والادخار. وأشاروا أيضا إلى أن الإصلاح المنشود يجب أن يستجيب لاحتياجات الفاعلين الاقتصاديين ويوفر مناخا مطمئنا للمستثمرين، مع ضمان اتساق مدونة الصرف مع بقية المنظومة التشريعية الوطنية والالتزامات الدولية. وأكد رئيس اللجنة المالية النائب ماهر القطاري أن رمز الصرف المتوقع مطلوب للاستجابة لاحتياجات مختلف أصحاب المصلحة. الفاعلين الاقتصاديين، بهدف تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الاقتصاد الوطني وضرورات الانفتاح، مع ضرورة أن يعكس التحولات التي شهدها الإطار المنظم للتجارة الخارجية، وأن يتضمن إضافات تشريعية نوعية تعزز فاعليته وتضمن حسن تنظيم معاملات الصرف. كما أكد أهمية هذه المجلة كونها ثمرة عمل تشاركي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، قائم على التنسيق والتكامل وتبادل الرؤى، بما يضمن صياغة نص متوازن وقابل للتطبيق. كما دعا إلى توسيع دائرة النقاش لتشمل مختلف الجهات المعنية. خبراء اقتصاديون وماليون، بالإضافة إلى الهياكل المهنية والخبراء، بما يثري محتوى المشروع ويعزز فاعليته وقدرته على الاستجابة لمتطلبات الواقع الاقتصادي.



