اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 01:20:00
*بيان “إن حركة حق تتابع باهتمام تطور المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، في سياق يتسم بتعميق الاختلالات الهيكلية وتآكل أسس العقد الاجتماعي الذي قامت عليه الدولة الوطنية. ولا يمكن قراءة البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، والتي تشير إلى أن معدل التضخم السنوي لعام 2025 وصل إلى 5.3% بعد أن كان نحو 7% في عام 2024، لا يمكن قراءتها بمعزل عن واقع معيشي يتسم باستمرار الضغط على القدرة الشرائية و ودائرة الهشاشة تتسع “الانخفاض النسبي في معدل التضخم لا يعكس بالضرورة تحسناً فعلياً في الأوضاع الاقتصادية للأسر. وتؤكد الزيادات المسجلة في أسعار الخضار الطازجة بأكثر من 24%، واللحوم الحمراء بنحو 19%، أن سلة الاستهلاك الأساسية لا تزال تحت وطأة الزيادات التي تثقل كاهل المواطنين، لا سيما الفئات ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، التي شكلت تاريخياً عنصر التوازن والاستقرار الاجتماعي. لقد تحولت مسألة القدرة الشرائية من مشكلة ظرفية إلى معضلة بنيوية تؤثر على الاستقرار المجتمعي. ويؤدي التآكل المستمر للدخل الحقيقي، على عكس اختلال مسارات التوزيع وتنامي أنماط الاقتصاد الريعي، إلى تعميق الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويغذي مشاعر فقدان الثقة في جدوى السياسات العامة. إن الدولة غير القادرة على ضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي والعدالة الاقتصادية لمواطنيها، تعرض شرعية إنجازاتها للاهتزاز، وتفتح الطريق أمام تزايد مظاهر الإحباط الاجتماعي والعنف والهجرة غير النظامية وتفكك الروابط الأسرية والمجتمعية. وانطلاقا من مسؤوليتها الوطنية، تؤكد حركة حق أن معالجة الأزمة الحالية تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الظرفية والمقاربات المحاسبية الضيقة، وترتكز على مشروع وطني سيادي يقوم على: 1- إحكام الرقابة على طرق التوزيع ومواجهة الاحتكار والمضاربة والانتصاب الفوضوي، وهو ما يمثل عرض السلع التي يكون منشؤها خارج طرق التوزيع القانونية وخارج نطاق الرقابة الاقتصادية بما يحمي المنتج والمستهلك على السواء. 2- إطلاق إصلاح زراعي يعيد الكرامة للفلاح الصغير، ويعزز السيادة الغذائية، ويدعم أنظمة الإنتاج المتهالكة، ويقلل الاعتماد على الأسواق الخارجية. 3- إعادة هيكلة النظام الضريبي على أسس العدالة والكفاءة، بما يخفف العبء على الأجراء والطبقات الوسطى وتوجيه الجهد الضريبي نحو الفئات ذات القدرة الضريبية الأعلى والمهن التي لا تزال خارج آليات دفع الضرائب وفق الدخل الحقيقي.



