اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 14:53:00
تواصل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، في إطار نهج استباقي يعكس تطور أدوات التخطيط العمراني في سلطنة عمان، تطبيق نظام متكامل لمواجهة تحديات مسارات الأودية وتعزيز جاهزية المدن للتعامل مع التغيرات المناخية، وذلك امتداداً للجهود التي عملت عليها الوزارة على مدى السنوات الماضية، والتي ساهمت في رفع كفاءة استخدام الأراضي وتقليل المخاطر المرتبطة بالفيضانات. وتعد مبادرة “حل مسارات الوادي” من أبرز هذه الجهود الإستراتيجية، إذ ركزت منذ إطلاقها على معالجة التفاعلات التخطيطية والهندسية للأراضي الواقعة ضمن مجاري الوادي، من خلال حصر دقيق. للأراضي المتضررة، ووضع حلول تخطيطية وهندسية متكاملة، بالإضافة إلى اعتماد آليات واضحة لتعويض المتضررين وفق منهجية موحدة تضمن العدالة والشفافية. كشوفات التعويضات، أسفرت هذه الجهود عن تحقيق نسبة إنجاز 100% على المستوى الإجرائي والتخطيطي، وهو ما يمثل إغلاقاً فعالاً للمبادرة بعد استكمال المعالجات، واعتماد الحلول لمعظم الحالات، حيث تم إلغاء جميع الأراضي الشاغرة المتضررة، واعتماد كشوفات التعويضات مع قطع الأراضي البديلة بنسبة 100%، بالإضافة إلى إصدار 73 رسماً مساحياً لمسارات الوادي، في خطوة تعكس دقة العمل الفني وتكامل الجهود المؤسسية. وتم توزيع أعمال الجرد والمعالجة على مختلف المحافظات، بإجمالي 18,566 قطعة أرض في مختلف المحافظات، تم التعامل معها بكفاءة، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بارتفاع عدد الأراضي المتضررة أو محدودية عدد الأراضي البديلة في عدد من المحافظات، بما في ذلك محافظة شمال الباطنة ومحافظة جنوب الشرقية، بالإضافة إلى استيعاب التحديثات الناتجة عن مراجعة مسارات الوادي في محافظة شمال الشرقية. الاستجابة الميدانية تأتي هذه الجهود في سياق أوسع يتعلق بتعزيز الجاهزية الوطنية للتعامل مع الأوضاع المناخية، حيث ظهرت أهمية هذه المعالجات خلال تأثيرات منخفض “المسرات” الأخير، الذي خلف أضرارا في بعض المناطق السكنية والبنية التحتية نتيجة جريان الأودية وارتفاع منسوب المياه. وأظهرت الاستجابة الميدانية تكاملاً واضحاً بين جهود التخطيط والتنفيذ، من خلال تقييم الأضرار ومعالجة الاختناقات في قنوات الصرف الصحي، والعمل على تحسين كفاءة البنية التحتية، وبالتالي تعزيز قدرة المدن والمخططات السكنية على التكيف مع مثل هذه الأوضاع في المستقبل. قال سعيد بن عامر. الحراصي رئيس دائرة متابعة برامج الإسكان والشراكة المجتمعية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني: تأثرت سلطنة عمان خلال الأيام القليلة الماضية بحالة من التقلبات المناخية صاحبتها الأمطار الغزيرة وجريان بعض الأودية، مما أدى إلى تأثر عدد من المساكن والعقارات في مختلف المحافظات. وفي هذا السياق حرصت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني على إعداد دليل إرشادي للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة. تمت مراجعة هذا الدليل مع العديد من الجهات ذات العلاقة، وتمت الموافقة عليه من قبل المسؤولين في الوزارة، حيث يتضمن هذا الدليل تحديداً أدوار ومسؤوليات واضحة في مختلف الجهات، وكذلك آلية التعامل مع مثل هذه الحالات منذ بداية حدوث الظواهر الجوية والحالات الطارئة وحتى نهايتها، لضمان سرعة التعامل مع مثل هذه الحالات وسرعة الاستجابة في مثل هذه الظروف، مضيفاً: ولتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الاستجابة أطلقت الوزارة رابطاً إلكترونياً عبر موقعها الرسمي وتم نشره مؤخراً على الحسابات المعتمدة للوزارة يتيح للمواطنين المتضررين تقديم طلباتهم مباشرة، ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل الوصول إلى جميع الحالات المتضررة بشكل سريع وعاجل من خلال الدخول عبر هذا الرابط الإلكتروني المذكور، ويتم استكمال البيانات المطلوبة. وإرفاق المستندات الداعمة مما يسهل الوصول إلى هذه الحالات ويسهل حصرها ودراستها بشكل أسرع. وأضاف: هناك عدة مستندات وبيانات مطلوبة منها ملكية المسكن والرسم المساحي مما يسهل الوصول إلى المسكن المتضرر بشكل أسرع، إلى جانب صور توضح مناطق المسكن المتضررة وحجم الأضرار التي حدثت في هذا المسكن، ورفع هذه المستندات المطلوبة على الموقع الإلكتروني لتسهيل الوصول إلى الجهة المعنية. وأكد أن تحديد 5 أيام كحد أقصى لتقديم الطلب يهدف إلى تسريع حصر هذه الحالات والبدء في علاجها بشكل أسرع. إلا أن الوزارة تأخذ في الاعتبار أن هذه ظروف استثنائية تواجه بعض المواطنين. كما قامت الوزارة بشكل مباشر ومن خلال الفرق الفنية المتواجدة في كافة المحافظات بزيارات ميدانية بهدف التعرف على هذه الحالات سواء كانت الحالات التي تم تسجيلها على الموقع أو حتى الحالات الموجودة في نفس المنطقة، وهناك جهود مستمرة من خلال الفرق الفنية المتواجدة في جميع المحافظات للتأكد من عدم استبعاد أي حالة مستحقة. وذكر أن دراسة الحالات المصابة تعتمد على التقارير الميدانية التي تتم من خلال فرق فنية من المهندسين والفنيين المتواجدين في كافة المحافظات للتحقق ميدانيا واستكمال الإجراءات والتقييم من قبل الفرق. ويتم حصر الأضرار وتقييمها وفق معايير فنية دقيقة تشمل درجة الضرر سواء الكلي أو الجزئي، ومدى ملاءمة المسكن المتضرر، وكذلك مستوى التأثير الهيكلي، مع ضرورة إشغال المسكن وعدم هجره، مضيفاً: يتم بعد ذلك عرض هذه الحالات على اللجان المشكلة في جميع المديريات برئاسة مديري عام الإسكان والتخطيط العمراني في المحافظات، والتي يتم من خلالها الموافقة على الحالة أو رفضها. وفور الموافقة على هذه الحالات يتم رفعها إلى الجهات المختصة للبدء في إجراءات التنفيذ والعلاج، مع الحرص على الانتهاء منها في أسرع وقت لضمان سرعة تأهيل هذه المساكن. وأوضح أن الوزارة ستنتهي خلال الأسبوعين المقبلين من أعمال الجرد والتقييم ودراسة جميع الحالات والموافقة على الحالات المقبولة، وبعدها سيتم مخاطبة الجهات المعنية للبدء في إجراءات التنفيذ، والوزارة على تواصل مباشر مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة، وكل جهة تقوم بدورها. مدن مرنة وفي إطار التحول نحو مدن أكثر استدامة ومرونة، تبرز مدينة السلطان هيثم كنموذج متقدم يجسد هذا التوجه، إذ بنيت على أسس علمية وهندسية دقيقة تراعي إدارة مياه الأمطار والتعامل مع الحالات. ويرتكز المخطط التفصيلي للبنية التحتية للمدينة على فلسفة متقدمة تقوم على “التنمية منخفضة التأثير” وأنظمة الصرف الحضري المستدامة، التي تحاكي الدورة الطبيعية للمياه بدلاً من الاكتفاء بنقلها عبر الشبكات التقليدية. ويشمل ذلك توظيف الحلول القائمة على الطبيعة مثل الحدائق المطيرة، والأسطح الخضراء، والأرصفة النفاذة، والخنادق الحيوية، مما يساهم في تقليل الجريان السطحي وتعزيز تغذية المياه الجوفية. كما استفاد التصميم من الطبيعة الطبوغرافية للموقع، حيث تم استخدام المنحدر الطبيعي للأرض لإنشاء شبكة صرف صحي. بالجاذبية مما يقلل الاعتماد على محطات الضخ ويعزز كفاءة التشغيل والاستدامة. ولضمان أعلى مستويات الأمان، اعتمدت النمذجة الهيدرولوجية على دراسة الظروف المناخية القاسية، بما في ذلك البيانات التاريخية لإعصار جونو 2007، حيث تم تصميم البنية التحتية لاستيعاب معدلات هطول الأمطار التي تصل إلى 250 ملم يوميا، مما يضمن جاهزية المدينة لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية. ومن أبرز الابتكارات في التصميم اعتماد مفهوم “الاستخدام المزدوج للأودية”، بحيث تتحول مجاري الأودية إلى مساحات خضراء وحدائق حضرية خلال الأوقات العادية، وفي الوقت نفسه تؤدي دورها الحيوي في تصريف المياه أثناء هطول الأمطار، بالإضافة إلى إنشاء قنوات اعتراضية لحماية المدينة من التدفقات الخارجية. اختبار واقعي. وأثبت هذا النظام الهندسي كفاءته على أرض الواقع خلال منخفض “المسرات”، حيث أظهرت البنية التحتية القائمة في المدينة مرونة عالية وقدرة استثنائية على استيعاب كميات المياه، رغم أن المشروع لا يزال في مراحل التنفيذ. وأوضح المهندس ناصر الحضرمي المدير التنفيذي لمشاريع مدن المستقبل بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، أن الحالة الجوية كانت بمثابة اختبار. التطبيق العملي المباشر لكفاءة المخطط، مؤكداً أن النتائج الميدانية أظهرت توافقاً عالياً بين النماذج الهندسية النظرية والواقع، مما يعزز موثوقية التصميم وقدرته على مواجهة مختلف السيناريوهات المناخية. كما تتزامن هذه النتائج مع تقدم ملحوظ في معدلات الإنجاز، حيث تجاوزت أعمال التحضير 100%، ووصلت نسبة تنفيذ الجسر إلى أكثر من 75%، فيما تجاوزت أعمال الطرق 40%، وهو ما يعكس تسارع وتيرة العمل وفق أعلى المعايير.




