سلطنة عُمان – التخصص الجامعي في المحاسبة لطلبة الصف الثاني عشر.. قرار اتخذه العلم وحيرته المؤثرات

أخبار سلطنة عُمان2 يونيو 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – التخصص الجامعي في المحاسبة لطلبة الصف الثاني عشر.. قرار اتخذه العلم وحيرته المؤثرات

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 15:11:00

كتب – عبدالعزيز العبري يمثل اختيار التخصص الجامعي لطلبة الصف الثاني عشر إحدى أكثر المراحل حساسية في مسيرتهم التعليمية، في ظل ما يرافقها من أسئلة تتعلق بطبيعة البرامج وفرصها المستقبلية وآليات المفاضلة عند التقديم. وفي هذا السياق، أظهرت آراء عدد من اختصاصيي التوجيه المهني وطلبة الصف الثاني عشر، تحدثوا لـ”عمان”، أن اختيار التخصصات عند التقديم عبر نظام القبول الموحد لا يزال يواجه تحديات تتعلق بضعف الوعي بطبيعة البرامج الدراسية، ومحدودية الارتباط بين التخصص ومهنة المستقبل، إضافة إلى تأثير الدرجات والأسرة وصورة بعض التخصصات في المجتمع على قرارات الطلاب عند ترتيب رغباتهم. وقال سليمان بن سالم العبري أخصائي التوجيه المهني: إن وعي الكثير من الطلاب بالعلاقة بين التخصص الذي يختارونه وطبيعة المهنة التي قد يعملون بها مستقبلاً لا يزال محدوداً، مشيراً إلى أن المعلومات التي تصل للطالب عن سوق العمل تبقى في معظمها عناوين عامة، رغم وجود المطويات والأدلة التعريفية، في وقت يحتاج فيه إلى معرفة أوسع بطبيعة الوظائف ومسؤولياتها وبيئات العمل المرتبطة بها، وما إذا كانت مكتبية أو المجال. وأضاف: كما يحتاج الطالب إلى فهم أوضح لطبيعة الدراسة ضمن التخصص قبل اختياره، حتى يكون مستعداً لمساره الجامعي وما يستلزمه لاحقاً. وذكر أن جزءاً من المشكلة يتعلق بآلية الفرز في برنامج القبول الموحد، إذ يضع بعض الطلاب في اعتبارهم أن الخيار الأول هو الأنسب لهم، ثم يتفاجأون بعد إعلان نتائج الفرز ببرامج أخرى تقع في المراتب الأدنى في قائمة الرغبات، رغم عدم توفر معلومات كافية عنها. وأشار إلى أن نظام التوجيه المهني يحتاج إلى ارتباط أعمق بسوق العمل، بدءا من الصفوف الأولى، مع تزويد الطلاب بمعلومات أوسع عن البرامج المقدمة في دليل القبول الموحد، حتى يتمكنوا من تحديد مساراتهم مبكرا على أسس أوضح. كما أشار إلى حاجة النظام إلى دعم أكبر في الكوادر والمعلومات، مع دور أكثر فعالية لوزارة العمل في تزويد الطلبة باحتياجات سوق العمل وخططه المستقبلية. التوعية بالتخصص: من جهتها، أوضحت سنيدة بنت عامر الهطالي أخصائية توجيه مهني بمدرسة الشذى بنت جابر، أن التحدي في اختيار التخصصات يرتبط بنقص المعلومات لدى بعض الطالبات، ويرتبط أيضاً بعدم قدرتهن على تحويل المعلومات المتوفرة لديهن إلى قرار صحيح، موضحة أن المشكلة في كثير من الأحيان تعود إلى ضعف البحث عن تفاصيل التخصصات والبرامج المطروحة، حيث لا تخصص بعض الطالبات الوقت الكافي للعودة إلى مواقع الجامعات و الكليات والتعرف على طبيعة الدراسة هناك. وأضافت: المعرفة الدقيقة للتخصص تؤدي إلى اختيار أكثر دقة، في حين أن ضعفها يجعل الطالب أقل قدرة على تحديد مساره الأكاديمي والمهني بوضوح. وأشارت إلى أن بعض الطلاب ما زالوا يتعاملون مع القبول الموحد بقدر محدود من الجدية في مراحله الأولى، ويطلقون على مرحلة إدخال البيانات والرغبات اسم “الفرز التجريبي”، رغم أن هذه المرحلة تمثل جزءاً أساسياً من بناء الملف الأكاديمي للطالب، في حين تبقى فترة تعديل الرغبات قصيرة نسبياً بعد ظهور نتائج دبلوم التعليم العام. وأشارت إلى أن هناك طلاباً وأولياء أمور يكرسون وقتاً كافياً للبحث في التخصصات والتمويل والفرص المهنية والتواصل مع المتخصصين والجامعات، مقارنة بنماذج أخرى تدخل التخصصات بشكل عشوائي، ومن ثم بعد ظهور نتائج الفرز يبدأون بالتساؤل عن طبيعة البرنامج ومكان دراسته وفرص العمل فيه. وقالت: إن أدوات التوجيه المهني المتوفرة، مثل المنصات والمعايير المهنية، وشروحات المسارات التعليمية والمهنية، من شأنها أن تعزز وعي الطالب عند الاختيار، لكن الفجوة الأبرز تبقى ضعف قدرة بعض الطلاب على تحديد ميولهم ومعرفة البيئات المهنية المناسبة لهم، إضافة إلى غياب الهدف المهني الواضح والمرونة في التعامل مع البدائل. وأضافت: يحتاج الطالب إلى زيارات ميدانية ولقاءات مع الطلاب والمتخصصين ومعارض وورش عمل ووصف واضح للتخصصات من المؤسسات التعليمية حتى تكون لديه صورة أقرب إلى الواقع. كما أشارت إلى أن من أكثر الأخطاء الشائعة عند ترتيب الرغبات هو تضييق الخيارات واختيار تخصص لا يتوافق مع قدرات الطالب، وأن توعية أولياء الأمور والمجتمع تظل عاملاً مهماً في توجيه الطلاب إلى المسارات التي يحققون بها نجاحهم الحقيقي. وفي قراءة لدور الأسرة أشار مرهون بن سليمان الهطالي أخصائي التوجيه المهني إلى أن تأثير الأسرة على قرار الطالب عند ترتيب رغبات القبول الموحدة كبير جدا، خاصة في المجتمع العماني، فالأسرة غالبا ما تبدأ من الاهتمام بمستقبل أبنائها، ولكنها قد تربط النجاح بمسارات محددة مثل: الطب والهندسة وبعض التخصصات التقليدية، دون التوقف عند مدى ملاءمة هذه التخصصات لقدرات الطالب ومهاراته. الميول. وأضاف: لا تزال بعض الأسر تنظر إلى التخصص من منظور الحالة الاجتماعية وليس كمشروع مهني ممتد، مما قد يؤدي إلى التحاق الطالب بتخصص لا يحبه، ثم يتعثر أو ينسحب أو يتخرج دون شغف أو تميز. وأشار إلى أن إقناع ولي الأمر يتطلب الحوار المبني على الحقائق، من خلال عرض قدرات الطالب وميوله ونتائجه الدراسية، موضحا أن النجاح غالبا ما يتحقق في المجال الذي يميل إليه الطالب ويبدع فيه، مع الاعتماد على مؤشرات سوق العمل وليس على الصورة الاجتماعية للتخصصات. كما ذكر أن بعض التخصصات التي لا تتمتع ببريق اجتماعي كبير قد تكون أكثر طلبا وأكثر جدوى في المستقبل، في حين أن الاختيار الذي يبدو آمنا ظاهريا قد يتحول إلى عبئ إذا افتقر الطالب إلى الشغف والقدرة. وختم مشيراً إلى أن الآباء يشاركون في تشكيل الحياة الكاملة لأبنائهم، وأن النجاح الحقيقي يتحقق في التميز في التخصص والإبداع من خلاله. آراء الطلاب: وعلى النقيض من هذه الرؤية المهنية، عكست آراء عدد من الطلاب تبايناً واضحاً في مستوى الوعي بالقبول الموحد وآلية ترتيب الطلبات. وأوضح فراس بن خميس الريامي أن ميوله كانت العامل الأبرز في توجيهه نحو المجال الصحي، وأنه في رغبته الأولى اختار تخصصا يحبه حقا، فيما رتب بقية رغباته مع مراعاة فرص العمل ومستوى الدخل. وأضاف: أكثر ما يربكه هو الحيرة المرتبطة بترتيب الرغبات والتفكير في احتمالات القبول من الرغبة الأولى أو الثانية، في الوقت الذي لا تمارس فيه الأسرة ضغوطا مباشرة على قراره. وتشكل تصور أولي لطبيعة الدراسة من خلال أحد أفراد الأسرة الذين درسوا في نفس المسار. أما حسين الحضرمي، فذكر أن ميوله لمواد معينة في المدرسة كانت نقطة البداية لتفكيره في التخصص، وأن الميول كانت العامل الأكثر تأثيرا في ترتيب رغباته، إضافة إلى فهمه الجزئي لآلية القبول الموحد. وأشار إلى أن أكثر ما يحيره يتعلق بالمعدل التنافسي والتنافس على المقاعد وفرص العمل في البرنامج، مؤكدا أنه اختار تخصصا أعجبه حقا، وأن التوجيهات التي تلقاها من المدرسة كانت موجودة بدرجة معقولة، وأن الأسرة لها تأثير محدود يركز على تذكير التخصصات التي تتوفر فيها فرص عمل أكثر. وأوضح أنه يعرف طبيعة الدراسة والعمل في التخصصات التي اختارها، ولديه خطة بديلة إذا لم يحقق رغبته الأولى. في المقابل، أوضح لؤي الدلهمي أنه بدأ يفكر في تخصصه من الجانب الذي يبدع فيه، وأن الميول كانت العامل الأكثر تأثيرا في ترتيب رغباته. لكنه لا يشعر بأنه يفهم آلية القبول الموحد جيداً، وأكثر ما يربكه هو «الاختيار غير المدروس». وذكر أنه اختار التخصص الذي يحبه، لكنه لم يتلق التوجيه الكافي من المدرسة، ولم تكن لديه خطة بديلة إذا لم يتم قبول رغبته الأولى، كما أثر عليه رأي العائلة بشكل كبير، في وقت لم يكن يعرف طبيعة الدراسة والعمل في التخصصات التي اختارها. كما أوضح المعتصم بن مالك الزكواني أن التفكير في تخصصه بدأ بعد نصيحة أستاذه في التوجيه المهني بضرورة التفكير مبكراً في «تخصص الحلم» وكيفية الوصول إليه، مشيراً إلى أن الميول والدرجات معاً كانت أبرز العوامل في ترتيب رغباته، وأنه فهم آلية القبول الموحد إلى حد ما. وأضاف: أكثر ما يحيره هو تردده في الاختيار، لكنه يتلقى التوجيه من المدرسة، ولديه خطة بديلة إذا لم يتم قبول رغبته الأولى. كما يعرف طبيعة الدراسة والعمل في التخصصات التي اختارها، رغم التأثير الكبير لرأي العائلة على قراره.

اخبار سلطنة عُمان الان

التخصص الجامعي في المحاسبة لطلبة الصف الثاني عشر.. قرار اتخذه العلم وحيرته المؤثرات

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#التخصص #الجامعي #في #المحاسبة #لطلبة #الصف #الثاني #عشر. #قرار #اتخذه #العلم #وحيرته #المؤثرات

المصدر – https://www.omandaily.om