سلطنة عُمان – العقوبات البديلة.. طريق حديث يوازن بين إصلاح الفرد وحماية المجتمع

أخبار سلطنة عُمانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سلطنة عُمان – العقوبات البديلة.. طريق حديث يوازن بين إصلاح الفرد وحماية المجتمع

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 13:33:00

بقلم – عبدالعزيز العبريط تمثل العقوبات البديلة أحد المسارات الحديثة في السياسة الجنائية، إذ تقوم على التوازن بين حماية المجتمع وإصلاح المدانين، من خلال بدائل قانونية تحد من اللجوء إلى الحبس في بعض الجرائم البسيطة، وتراعي الأبعاد الاجتماعية والنفسية والاقتصادية للعقوبة. وقال الدكتور جمعة بن مسلم العزري من كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس: العدالة في المجتمعات المستقرة لا تقوم على شدة العقوبة وحدها، بل على قدرتها على الإصلاح والإنصاف والعقلانية، موضحا أن العدالة أداة صقل اجتماعي تهدف إلى حماية المجتمع. وإعادة توجيه من أخطأ. آثار السجن القصير. وأضاف أن السجن باعتباره العقوبة الأكثر شيوعاً، يطرح تساؤلاً حول مدى قدرته على تحقيق الإصلاح الفعلي، خاصة في الجرائم البسيطة والعقوبات قصيرة المدى، والتي قد تترتب عليها آثار اجتماعية ونفسية سلبية، منها تفكك الروابط الأسرية، وتفاقم الأزمات النفسية، وزيادة احتمال العودة إلى الجريمة، إضافة إلى التكلفة المادية التي يمثلها الحبس على الدولة والمجتمع. وأوضح أن التجارب القانونية الأخيرة اتجهت إلى اعتماد العقوبات البديلة كأحد مظاهر تطور السياسة الجنائية، لأنها تحافظ على مبدأ الردع، وتعيد صياغته في إطار أكثر إنسانية وفعالية يوازن بين حق المجتمع في الأمن وحق الفرد في الإصلاح والاندماج. وأوضح أن من أبرز أشكال العقوبات البديلة خدمة المجتمع، والإقامة الجبرية المدعومة بالتقنيات الحديثة مثل الأساور الإلكترونية، والعدالة التصالحية التي تركز على جبر الضرر وجبره، وإعادة بناء العلاقة بين الجاني والمجتمع، بدلاً من مجرد حرمانه من الحرية. وأشار إلى أن التشريعات العمانية راعت بعض البدائل القانونية، مثل وقف تنفيذ العقوبة، والإفراج المشروط، والوساطة، موضحا أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق تطبيق هذه البدائل على الجرائم البسيطة التي لا تشكل خطرا حقيقيا على المجتمع. وأكد أن بعض الجنح والمخالفات النظامية يمكن معالجتها عبر مسارات إصلاحية أجدى من السجن، خاصة عندما تتطلب العقوبة البديلة من المخالف رد الضرر أو خدمة المجتمع أو الخضوع لبرامج التأهيل والرقابة، بما يحقق الردع والإصلاح في الوقت نفسه. نظام متكامل. وأشار إلى أن نجاح العقوبات البديلة لا يعتمد على النصوص القانونية وحدها، بل يتطلب وجود منظومة متكاملة للتنفيذ والمتابعة تشمل جهات قضائية وقضائية واجتماعية، بالإضافة إلى آليات واضحة لتقييم المدانين، والتأكد من التزامهم بالعقوبات المقررة، وقياس أثرها في الحد من تكرار الجريمة. وأكد أن البعد الثقافي يمثل عنصرا مهما في تقبل المجتمع لهذا النوع من العقوبة، مشيرا إلى أن بعض المجتمعات تنظر إلى العقوبة فقط من وجهة نظر الردع الصارم، في حين تنظر إليها العدالة الحديثة كوسيلة لإصلاح المجتمع وحمايته على المدى الطويل. وقال: إن الإعلام والثقافة القانونية يلعبان دوراً مهماً في توضيح مفهوم العقوبات البديلة للرأي العام، وترسيخ الوعي بأنها ليست التساهل مع الجريمة، بل هي خيار قانوني منظم يهدف إلى إصلاح الفرد، والحد من الآثار السلبية للحبس، وتحقيق عدالة أكثر فعالية وإنسانية. وأكد الدكتور جمعة العزري أن الاتجاه نحو العقوبات البديلة يعكس فهماً أعمق لوظيفة العقوبة في المجتمع، ويمنح نظام العدالة أدوات أوسع للتعامل مع الانتهاكات والجرائم البسيطة، بما يحفظ هيبة القانون، ويحفظ كرامة الإنسان، ويسهم في بناء مجتمع أكثر أماناً وتماسكاً.

اخبار سلطنة عُمان الان

العقوبات البديلة.. طريق حديث يوازن بين إصلاح الفرد وحماية المجتمع

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#العقوبات #البديلة. #طريق #حديث #يوازن #بين #إصلاح #الفرد #وحماية #المجتمع

المصدر – https://www.omandaily.om