سلطنة عُمان – برك المياه بعد الأمطار.. مخاطر حقيقية تهدد الأطفال والصحة العامة

أخبار سلطنة عُمان29 مارس 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – برك المياه بعد الأمطار.. مخاطر حقيقية تهدد الأطفال والصحة العامة

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 16:40:00

ومع انقشاع الغيوم وتوقف هطول الأمطار، تتحول المسطحات المائية والبرك الموجودة في القرى والأودية إلى أماكن جذب للأطفال للعب والسباحة. ورغم التحذيرات المتكررة، إلا أن ظاهرة سباحة الأطفال بشكل عشوائي متابعة جريان الأودية لا تزال ترسم مشاهد مزعجة وتدق أجراس الإنذار، مما ينبئ بظهور نتائج كارثية لم تكن في الحسبان نتيجة استهتار البعض بمخاطر هذه المسطحات المائية غير المستقرة. الزواحف والنفايات الحادة. يقول جاسم بن علي المخيني: ينسى الأطفال وحتى بعض الآباء أن هذه البرك ليست برك سباحة معدة، بل هي تجمعات من المياه العكرة التي جرفت كل ما في طريقها. وتكمن الخطورة في المخلفات غير المرئية تحت سطح الماء، مثل الأشواك الحادة والقطع المعدنية وأغصان الأشجار المكسورة، والتي قد تسبب إصابات جسدية خطيرة أو تعيق حركات السباحة. والأخطر من ذلك أن هذه البرك تتحول إلى ملاذ للزواحف السامة كالثعابين. والعقارب التي تجرفها السيول من جحورها، تجعل الطفل عرضة للسعات القاتلة في بيئة يصعب فيها تقديم الإسعافات الأولية السريعة. الطين في طبقات البرك تختبئ بعض برك المياه في قاعها طبقات طينية طينية تعمل كقوة جاذبة تعيق الحركة الطبيعية. ويؤكد سالم بن سيف الصواي قائلا: هذه الطبقات الموحلة تلتصق بأقدام الأطفال وتمنعهم من الخروج مما يفقدهم التوازن والقدرة على البقاء بمفردهم. المأساة الحقيقية تحدث عندما يحدث الارتباك وعدم التصرف بشكل مثالي أو طلب المساعدة، مما يؤدي إلى الغرق حتى في منسوب المياه الضحلة؛ ولا يستطيع الطفل تحرير قدميه من قبضة الوحل فيسقط في الماء، مما يؤدي إلى غرقه في ماء قد لا يتجاوز عمقه بضعة سنتيمترات. خطورة الكهرباء: وعن خطورة الكهرباء على الأطفال الذين يسبحون في برك الماء، يقول محمد بن جميل الراسبي: ومن أشد الأخطار فتكاً السباحة في برك الماء التي تتشكل بالقرب من أعمدة الإنارة أو المحولات الكهربائية. ومع وجود التمديدات التي قد تتضرر بفعل الرياح والأمطار، يصبح الماء موصلاً للكهرباء، مما يعرض كل من يلمسه لصدمة كهربائية مباشرة. يؤدي إلى الموت الفوري، وهو خطر صامت لا يستطيع الطفل التعرف عليه أو تجنبه إلا بالابتعاد تماماً عن المكان. عودة تدفق الوادي. وعن موضوع جريان الوادي مرة أخرى يوضح بدر بن حميد المتاني قائلاً: في كثير من الأحيان يعود الوادي ليتدفق من جديد نتيجة تدفق الروافد والشعاب البعيدة، مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه، مما يضاعف احتمالية حوادث الغرق. وتنشأ المشكلة من هرع الأطفال والشباب إلى برك المياه فور توقف هطول الأمطار لاستخدامها كملاعب. وتكمن المأساة الحقيقية عندما تقع هذه البرك وسط مجاري الأودية النشطة. التدفق المفاجئ للمياه لا يعطي أي هامش زمني للبقاء على قيد الحياة، مما يحول لحظات المرح العابرة إلى كوارث إنسانية معينة. مستنقع للأمراض. ويؤكد حماد بن محمد الحسني قائلاً: تعتبر هذه المسطحات المائية مقصداً رئيسياً للحيوانات الضالة، وأبرزها الكلاب والقطط الضالة، والتي يستخدمونها كمصدر لمياه الشرب. ويكمن الخطر الأكبر في عملية “الدخول” (تلوث المياه بلعاب الحيوانات)، وما يتبعها من انتقال سلالات بكتيرية خطيرة وطفيليات معوية إلى البيئة المائية. ويحول هذا التلوث البركة من مجمع مائي عابر إلى مستودع للميكروبات المسببة للأمراض المشتركة بين الحيوانات والبشر. ويضيف الحسني: من ناحية أخرى، تمثل هذه المستنقعات مرتعا لنواقل الأمراض، وأبرزها البعوض والحشرات الطائرة التي تتخذ من سطح المياه الراكدة بيئة مثالية لوضع بيضها واستكمال دورات حياتها. ويتابع: انفجار الكثافة الحشرية في محيط هذه البرك يرفع بشكل حاد احتمالية انتشار الأمراض المعدية، إضافة إلى تسجيل التهابات جلدية حادة ومزمنة لكل من يقترب أو يخالط هذه المواقع. ومياهها الملوثة: الحفر العميقة. وعن الحفر العميقة التي تحتويها برك المياه، يعبر جمعة بن صالح المتاني قائلاً: عادة ما يندفع الأطفال والشباب نحو هذه البرك من باب الفضول والسباحة، ينخدعون بمظهر السطح الهادئ الذي يوحي بأن المياه ضحلة وآمنة. ومع ذلك، تصبح الحقيقة الصادمة واضحة عندما تخطو إلى هذه المسابح لأول مرة. حيث قد يجد الطفل نفسه فجأة في “هوة عميقة” ناتجة عن تعرية التربة السابقة أو الحفريات الإنشائية الخفية. ويسبب هذا السقوط المفاجئ حالة من الارتباك والذعر، مما يفقد الطفل توازنه وقدرته على السباحة، ويجعل عملية الخروج منه صعبة للغاية. نقص المهارة وسوء السلوك وبحسب آلية نقص المهارة وسوء السلوك لدى الأطفال، يقول عبد الملك بن خليفة الراجحي: يتصاعد القلق مع حالات الأطفال الذين يمارسون السباحة والذين لا يملكون أدنى مهارات الإنقاذ أو التعامل مع تيارات المياه. وأضاف الراجحي: إن جهل الطفل بكيفية التصرف عند حدوث شد عضلي أو عند الشعور بالغرق يؤدي إلى ارتباك قاتل، وفي كثير من الأحيان يحاول أقران الطفل إنقاذه بطريقة غير مناسبة، مما يؤدي إلى وقوع ضحايا متعددين في الحادثة الواحدة نتيجة غياب الوالدين أو فرق الإنقاذ المختصة. المسؤولية الاجتماعية وفي الختام، يبقى الوعي الأسري هو خط الدفاع الأول والوحيد لمنع وقوع هذه الحوادث. وواجب الوالدين يتعدى مجرد التحذير اللفظي إلى المراقبة الفعلية وتوجيه طاقات الأبناء نحو الأنشطة الآمنة، ولا ينبغي أن يفسد مشهد الفرح بالمطر بقلة الوعي. إن حماية حياة الشباب مسؤولية الجميع قبل أن تتحول هذه البرك إلى ذكرى مؤلمة في ضمير المجتمع.

اخبار سلطنة عُمان الان

برك المياه بعد الأمطار.. مخاطر حقيقية تهدد الأطفال والصحة العامة

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#برك #المياه #بعد #الأمطار. #مخاطر #حقيقية #تهدد #الأطفال #والصحة #العامة

المصدر – https://www.omandaily.om