اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2021-05-21 20:54:00
وتنفرد بمركزها التجاري القديم.. أدم – ناصر الخصي تضم ولاية أدم في محافظة الداخلية العديد من المواقع التاريخية والأثرية من قلاع وحصون وأبراج وأفلاج وينابيع ومساجد وأسواق وأحياء قديمة وغيرها مما يعكس تاريخ الدولة الخالد فيشهد لها التاريخ ويفتخر بها أهلها لتبقى في ذاكرتهم وتنتقل من جيل إلى جيل لما فيها من آثار و الكنوز التي رأوها فيها تستحق المشاهدة عبر تاريخ البشرية. وحي بني شيبان بالولاية. ويعتبر أدم من الأحياء القديمة التي عكست ماضي الدولة بتاريخها وتراثها العريق وملتقى القوافل في عصر ما قبل الإسلام. تمت الكتابة عنه لما يحتويه من مفردات تاريخية ومرشوشة بالعطر الخالد. وهو من أقدم أحياء الولاية وقد اكتسب مكانة خاصة لدى أهل الولاية نظراً لتاريخه العريق. ويضم ما يقارب 70 منزلاً، تميزت هندستها المعمارية بأنها أخذت الطابع التجاري، واصفة الحي بسوق الدولة التقليدي القديم. وللتعرف على حي بني شيبان كانت لنا وقفة مع زكريا بن يعقوب الشيباني الذي أصدر مؤخرا طبعة قديمة. ويحتوي على معلومات تاريخية مدعمة بصور توضيحية عن الحي باللغتين العربية والإنجليزية، موضحة: ينفرد حي بني شيبان بمركزه التجاري القديم، إذ يشتهر بسوقه القديم “سوق آدم” وهو أقدم سوق للعرب في عصور ما قبل الإسلام وملتقى للقوافل التجارية في رحلة الشتاء والصيف. يعود تاريخها إلى عصر ما قبل الإسلام، وتعتبر من الأماكن المهمة في دولة آدم. ويشتهر بصياغة الذهب والفضة، وصناعة الأسلحة، ويغلب عليه الطابع التجاري، فهو السوق التقليدي القديم للدولة. لافتاً إلى أن دراسات الباحثين تشير إلى أن أهل حارة بني شيبان كانوا من أوائل القبائل التي استوطنت دولة آدم، وقد اختار مؤسسوها من بني شيبان موقعها الاستراتيجي بعناية ودقة كبيرة لبناء وتشييد صرحهم المعماري. تقع شرق وسط ولاية أدم، على تلة طبقية ترتفع عن المناطق المحيطة بها، مما جعلها عامل حماية قوي لصد هجمات العدو على فترات مختلفة، ولعبت دوراً كبيراً في حمايتها من جريان الأودية والشعاب المرجانية المحيطة بالولاية. وأشار الشيباني إلى أن حي بني شيبان يتميز بممراته المقوسة في الطرق العامة والمداخل، فضلا عن السوق التقليدي الذي يحتوي على عدد من المحلات التجارية التي تتميز بصغر حجمها وكثرة أرففها، والتي يبلغ عددها 29 محلا تجاريا في الطابق الأول، تعلوها منازل في الطابق الثاني، والتي تقدر بنحو 70 منزلا متجاورة ومتداخلة مع بعضها البعض. أما مساجد الحي فيوجد به ثلاثة مساجد (مسجد السوق الكبير، ومسجد السوق الصغير، ومسجد رشيد)، كما يوجد به مدرسة لتعليم القرآن الكريم، وسبلة عامة، وثلاثة أبراج دفاعية (برج الصباح، وبرج ذخير، وبرج عامر وهو مطابق لبيت العود). وتنتشر آبار المياه العامة والخاصة في كافة أنحاء الحي ومساكنه، ويقدر عددها بعشرة آبار مياه. أما برج عامر فيبدو مطابقاً لبيت العود (البيت الكبير) لصاحبه الشيخ عامر بن سالم الشيباني، والذي يعتبر أكبر بيت أثري في الدولة، حيث تبلغ مساحته أكثر من 800 متر مربع. كما أوضح الشيباني أن المصادر تشير إلى أن حي بني شيبان كان مركزا تجاريا نشطا للقاء التجار وقوافل التجارة القادمة من الشام وعكاظ واليمن والحجاز في عصر ما قبل الإسلام، فضلا عن مناطق شمال وشرق ووسط بحر عمان. وقد اشتهر أهلها قديماً بممارسة عدد من الأنشطة التجارية، كصياغة الذهب والفضة، وبيع وخياطة الملابس، ودباغة الجلود، بالإضافة إلى محلات بيع المواد الغذائية والمؤن مثل التمور والحبوب والقهوة والسكر والبهارات والأسلحة التقليدية. وما يميز مساكن الحي وأزقته أنها سميكة ومبنية من مواد محلية كالطين والحجارة ومادة الصاروج التي تظهر في بعض المساكن والجدران والأقواس وأعمدة الأروقة، وأعمدة جامع السوق الكبير الذي بني عام 718هـ. وفي بداية عصر الإسلام تم بناء أول مسجد في الحي ويسمى مسجد السوق الصغير. ومع انتشار الإسلام، وتزايد عدد أتباع هذا الدين الحنيف، وزيادة عدد الناس، تم بناء مسجد السوق الكبير بجوار مسجد السوق الصغير، ليتسع للمصلين في الحي والقادمين إليه للتجارة والتسوق، ولإقامة حلقات العلم. كما استخدم أهالي الحي الطين والحجارة ومواد السرج في بناء حيهم وبناء جدران منازلهم. كما استخدموا سعف وجذوع النخيل والطين والذرة الرفيعة في تغطية وبناء أسطح المنازل. معظم المساكن في الحي مكونة من طابقين. الأول يتكون عادة من محلات تجارية وساحة لاستقبال الضيوف وغرف تخزين ومطابخ وأماكن لطحن المطاحن وتربية الحيوانات مثل: الأغنام والأبقار، أما الطابق الثاني فيحتوي على غرف للمعيشة والنوم. وأشار الشيباني في منشوره إلى أن سوق حي بني شيبان كان مليئا بالنشاط التجاري، وكانت الحياة تنبض بالحياة في منازل الحي وأزقته حتى أواخر الثمانينيات، وفي التسعينيات، وتزامنا مع عصر النهضة. عمان المباركة بدأ أهل الحي بالرحيل وقاموا ببناء بيوت خرسانية حديثة خارج حيهم القديم. وبعد أن تراجع الاهتمام بالحي، بدأت منازله تختفي، وزاد تدهوره، وتهدم أسواره يوما بعد يوم. وفيما يتعلق بقلق أهالي الحي وأبنائه، أشار الشيباني في منشوره إلى أنه انطلاقا من أهمية الحفاظ على تراث الأجداد وإرثهم الحضاري ومنجزاتهم، قام شباب حي بني شيبان وبالتنسيق مع الجهات الرسمية ممثلة بوزارة التراث والسياحة وبلدية أدم، بتنفيذ معسكرات لإزالة الأتربة والنفايات وفتح الطرق والممرات، وصيانة الحي لتسهيل مرور السياح والزوار من خلاله. الأزقة الساخنة.




