اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 15:58:00
وتجميد أكثر من 2000 عينة تحت درجة حرارة 196 درجة مئوية تحت الصفر يفتح آفاقا جديدة للتلقيح الاصطناعي. كتب: يوسف بن سالم الحبسي “تصوير: محمد بن سعيد الصبحي” تمكن فريق من الخبراء برئاسة هيئة البحث العلمي والابتكار ممثلة بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية (موارد)، وعضوية شؤون البلاط السلطاني ممثلة بالمديرية العامة للخدمات البيطرية، ومربط مسقط للخيول العربية الأصيلة، من تنفيذ مشروع إنشاء مجموعة وراثية مجمدة من الحيوانات المنوية. أجود الخيول العربية الأصيلة بعد ثلاث سنوات من العمل المتواصل في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الموارد الوراثية الحيوانية ودعم البحث العلمي وقطاع الفروسية في سلطنة عمان حيث يتماشى المشروع مع التوجهات العالمية في إنشاء بنوك وراثية للخيول ذات القيمة العالية حيث تعتمد العديد من الدول والمراكز المتخصصة على تقنيات التجميد العميق للحفاظ على المادة الوراثية واستخدامها مستقبلا في برامج التربية والأبحاث الوراثية مما يعزز مكانة سلطنة عمان بين الدول المهتمة بالحفاظ على التراث الوراثي للسلالات الأصيلة الخيول العربية. السلالات الوطنية قال الدكتور محمد بن ناصر اليحيائي مسؤول تسيير أعمال مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية “موارد” التابع لهيئة البحث العلمي والابتكار: إن إنشاء مجموعة وراثية مجمدة من نطف الخيول العربية الأصيلة يمثل خطوة مهمة في مجال الحفاظ على الموارد الوراثية الحيوانية في سلطنة عمان، ويعكس اهتمام هيئة البحث العلمي والابتكار ممثلة بالمركز بدعم وتمويل المشاريع البحثية التطبيقية التي تساهم في الحفاظ على السلالات الوطنية ذات الجودة العالية. القيمة الجينية. وأكد أن المشروع يسهم في ترسيخ التعاون بين الجهات البحثية الحكومية والقطاع الخاص، لدعم بناء القدرات الوطنية والحفاظ على التراث العريق للخيول العربية الأصيلة ومكانتها التاريخية والثقافية في سلطنة عمان، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية للبحث العلمي والابتكار. الموارد الوراثية الحيوانية من جانبه قال الدكتور سامر بن حبيب البلوشي مدير مركز أبحاث الحيوان لشؤون البلاط السلطاني: يحرص مركز أبحاث الحيوان على تطبيق أعلى المعايير العلمية والفنية في مراحل تحضير وتجميد الحيوانات المنوية للخيول العربية الأصيلة، بدءاً بتقييم العينات وتحليلها مخبرياً، وصولاً إلى عمليات التبريد والتجميد والحفظ وفق أنظمة دقيقة تضمن الحفاظ على جودة الحيوانات المنوية وكفاءتها الحيوية. وأوضح أن هذا المشروع يجسد تكامل الجهود الوطنية بين المؤسسات البحثية والفنية في سلطنة عمان، ويسهم في تعزيز برامج الحفاظ على السلالات المتميزة ودعم الدراسات والأبحاث المتعلقة بالموارد الوراثية الحيوانية. شراكة محفزة. وقال سعيد بن مطر السعيدي مدير مربط مسقط للخيول العربية الأصيلة: تأسس المربط عام 2007 ليكون مركزا رائدا في تربية ورعاية الخيول العربية الأصيلة، حيث يركز على الإنتاج. خدمات متميزة في علم الوراثة ومعالجة الحيوانات المنوية وفق المعايير العلمية العالمية. ينتج المربط خيولا متفوقة في سباقات السرعة محليا ودوليا. ومن أبرز إنتاجاتها “حكيمة مسقط” و”بشاير مسقط” و”حطين مسقط” و”رمز مسقط” و”بحر مسقط”. وتمتد نجاحاتها أيضًا إلى سباقات التحمل، حيث حققت إنتاجاتها إنجازات ملحوظة، مثل المشاركة في كأس العالم والفوز بكأس العلا في المملكة العربية السعودية، والذي ضم نحو 90 حصانًا في السباق، ويضم المربط أكثر من خمسين فرسًا. خيول عربية أصيلة من مختلف السلالات، كما تساهم في تدريب فرسان متميزين فازوا بالعديد من منصات التتويج عدة مرات. وأضاف: كخطوة مهمة لتعزيز المشاركة في المشروع، تم منح أصحاب الخيول حق استخدام نسبة من الحيوانات المنوية المجمدة، حيث يتيح هذا التوجه للمالك الاستفادة من الحيوانات المنوية لخيوله مستقبلاً ضمن برامج التربية والتلقيح الاصطناعي. مما يسهم في تعزيز الشراكة بين الجهات البحثية والمربين، وتحفيزهم على إدخال خيولهم في برامج الصون الوراثي، بما يدعم استدامة السلالات العربية. السلالات الأصيلة وتطور قطاع الفروسية في سلطنة عمان. وأضاف: تقديراً للدور الذي قام به مركز «موارد» في تنفيذ المشروع، ودعماً لجهود المربط وملاك الخيول، تم إطلاق اسم «موارد» على أحد الخيول الناتجة عن عمليات التلقيح الصناعي، تجسيداً للشراكة والتعاون الداعم لهذا الإنجاز. اختيار أفضل الخيول . وعن الخطوات التي تتم خلال هذه المرحلة تحدث الدكتور أحمد العزب الطبيب البيطري المسؤول عن عمليات جمع الحيوانات المنوية بمربط مسقط للخيول العربية قائلاً: مربط مسقط يعتبر مربطاً للخيول العربية. يعد مركز العسيلة أحد المراكز الرائدة في رعاية وتربية الخيول العربية الأصيلة. وهو متخصص في جمع وتحضير الحيوانات المنوية. تبدأ مرحلة الجمع باختيار الخيول المتميزة، ثم تتم عملية إجراء الفحوصات البيطرية الشاملة. بعد ذلك تأتي مرحلة التأقلم وتدريب الخيول ثم تنظيفها وتطهيرها لضمان بيئة معقمة قبل البدء في جمع الحيوانات المنوية باستخدام أحدث التقنيات. وذكر العزب أنه بعد عملية الجمع تبدأ مرحلة التقييم والمعالجة الأولية للحيوانات المنوية في معمل الخيول حيث يتم أخذ عدة قياسات ومن ثم إضافة الموسعات الخاصة بتغذية هذه الحيوانات. الحيوانات المنوية وحمايتها، لضمان بقائها بحالة جيدة حتى بداية مرحلة المعالجة والتجميد. التجميد العميق بعد الانتهاء من جمع عينات الحيوانات المنوية من الخيول العربية الأصيلة، يتم نقلها إلى مختبرات مركز أبحاث الحيوان لشؤون البلاط السلطاني، حيث تخضع لإجراءات مخبرية دقيقة تهدف إلى الحفاظ على جودتها وكفاءتها للاستخدام المستقبلي. وأوضح محمد بن خلفان المجرفي فني بيطري أول بمركز أبحاث الحيوان لشؤون البلاط السلطاني، أنه يتم تسجيل بيانات العينات وفحصها لتقييم جودتها وحيويتها، ومن ثم يتم تبريدها تدريجياً. للحفاظ على كفاءتها قبل تحضيرها وإضافة المواد المساعدة التي تحميها أثناء التجميد. وأضاف: يتم تحضير الحيوانات المنوية المجمدة وطباعة البيانات التعريفية الخاصة بها لضمان سهولة تتبعها واستخدامها مستقبلاً، قبل تجميدها باستخدام النيتروجين السائل، مؤكداً أن الحيوانات المنوية المجمدة يتم الاحتفاظ بها داخل حاويات مخصصة تمهيداً لنقلها إلى مختبرات مركز “موارد” لحفظها على المدى الطويل. وعن أهمية إجراء فحوصات دورية على الحيوانات المنوية المخزنة، قال المجرافي: إن إجراء هذه الفحوصات يهدف إلى التأكد من جودة وكفاءة الحيوانات المنوية قبل الموافقة على استخدامها، وذلك لضمان أعلى معايير الجودة. الحفظ المستدام أوضح الدكتور إيهاب شعط، استشاري الموارد الوراثية الحيوانية بمركز “موارد”، والباحث الرئيسي للمشروع، أن حفظ الحيوانات المنوية لفترات طويلة في درجات حرارة منخفضة للغاية تصل إلى 196 درجة مئوية تحت الصفر، يحافظ على كفاءتها للاستخدام المستقبلي في برامج التلقيح الاصطناعي، لضمان الحفاظ على هذا المورد الوراثي المهم. وأضاف: تم خلال هذه الفترة إجراء أكثر من خمسين عملية جمع حيوانات منوية من نخبة الخيول المتميزة وراثيا، ليصل إجمالي عينات الحيوانات المنوية المجمعة إلى أكثر من 2000 عينة، تم حفظها في معمل مركز الموارد وفق أعلى المعايير المعتمدة. ويتولى المركز مسؤولية حفظ الحيوانات المنوية التي تم تحضيرها وتجميدها في المراحل السابقة من الخيول المتميزة على المدى الطويل، ضمن نظام متكامل يضمن استدامة هذا المورد الوراثي الحيوي. الإضافة: يتم تخزين الحيوانات المنوية في حاويات مخصصة لدرجات حرارة منخفضة، والتي بدورها توضع في حاويات تحتوي على النيتروجين السائل. وأضاف الدكتور أحمد العزب: تمكن فريق العمل الميداني في مربط مسقط للخيول العربية الأصيلة خلال فترة تنفيذ المشروع من استخدام قش الحيوانات المنوية المجمد المنتج من الخيول في إجراء أربع عمليات ناجحة لتلقيح إناث الخيول في المربط، حيث حققت النتائج معدلات خصوبة تتوافق مع المعدلات العالمية، وتوجت الجهود بإنتاج ذرية آمنة وصحية. جيد، ويعد هذا النجاح خطوة مهمة في تعزيز برامج التحسين الوراثي وتربية الخيول، والحفاظ على السلالات المتميزة، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحيوية الحديثة في الحفاظ على الموارد الوراثية الحيوانية واستدامتها. كما تساهم هذه التقنية في الاستفادة من الخصائص الوراثية للخيول ذات الكفاءة العالية، والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتزاوج المباشر، ودعم جهود تطوير قطاع الخيول وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية. التوسع في برامج التربية، كالتلقيح الاصطناعي، وتحسين السلالات، مما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج والحفاظ على التنوع الوراثي للخيول العربية الأصيلة. وأكد النابية أن المشروع يشكل منصة علمية تدعم أبحاث الوراثة الحيوانية والتكنولوجيا الحيوية البيطرية، وتعزيز التعاون البحثي محليا ودوليا، بالإضافة إلى تطوير قاعدة بيانات وراثية تساهم في إدارة السلالات والحفاظ عليها في المستقبل. وأضافت في الجانب الاستثماري: من المتوقع أن يساهم المشروع في تعزيز قطاع الفروسية والأنشطة المرتبطة به، مما ينعكس على تطوير الصناعات والخدمات البيطرية المتعلقة بالخيول العربية، ويفتح المجال أمام الاستثمارات المستقبلية في مجال التكنولوجيا الحيوية والحفاظ على الموارد الوراثية في سلطنة عمان.




