سلطنة عُمان – مد الحماية التأمينية.. مظلة خليجية تحفظ الحقوق وتعزز الاستقرار الوظيفي

أخبار سلطنة عُمانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سلطنة عُمان – مد الحماية التأمينية.. مظلة خليجية تحفظ الحقوق وتعزز الاستقرار الوظيفي

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 13:29:00

“عمان”: في عالم تتسارع فيه حركة الكفاءات والخبرات بين الدول، لم تعد الحماية الاجتماعية مسألة محلية مرتبطة بحدود الدولة فقط، بل أصبحت إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وضمان استدامة التنمية البشرية. ومن هذا المنطلق، جاء النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين خارج دولهم، باعتباره أحد أبرز مشاريع التكامل الخليجي التي ترجمت على أرض الواقع مفهوم «المواطنة الخليجية» إلى حقوق ومزايا وتأمينات اجتماعية ملموسة. وبالنسبة للمواطن العماني الذي يعمل في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، يشكل هذا النظام جسرا آمنا يربطه بنظام الحماية الاجتماعية في وطنه، ويضمن له استمرار التمتع بحقوقه التأمينية والتقاعدية، بغض النظر عن وجهة عمله ضمن النظام الخليجي. ويمثل مد الحماية التأمينية أحد أهم القرارات الاستراتيجية التي اعتمدتها دول مجلس التعاون الخليجي بهدف إزالة المعوقات التي قد تواجه انتقال القوى العاملة الخليجية بين الدول الأعضاء، وذلك من خلال ضمان استمرار شمول العامل الخليجي بنظام التقاعد والتأمينات الاجتماعية في وطنه أثناء عمله في إحدى الدول الخليجية. وأخرى، أن الانتقال للعمل خارج الدولة لم يعد يعني خسارة سنوات الخدمة أو الانقطاع عن مظلة التأمين. بل إن المواطن الآن يحتفظ بحقوقه التأمينية كاملة ويستمر في بناء مستقبله التقاعدي بشكل مستمر، من خلال استمرار شموله بنظام الحماية الاجتماعية في وطنه أينما كان موقع عمله داخل دول مجلس التعاون الخليجي. ويهدف النظام إلى توفير حماية تأمينية متكاملة للعمانيين العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يضمن استمرار استفادتهم من برامج التأمين الاجتماعي المطبقة في سلطنة عمان، والحفاظ على حقوقهم التأمينية والتقاعدية. وتشمل هذه الحماية طوال فترة عملهم خارج الدولة تأمين الشيخوخة، وتأمين العجز، وكذلك تأمين الوفاة، وتأمين الأمن الوظيفي (البطالة)، ونظام الادخار. وبذلك يحصل المواطن العماني العامل في الخارج على نفس مستوى الحماية التأمينية التي يتمتع بها العامل داخل سلطنة عمان مما يعزز العدالة التأمينية واستمرارية الحقوق الاجتماعية. ويتميز النظام بشموليته واتساع نطاق تغطيته، حيث يشمل المواطنين العمانيين العاملين في القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والقطاع العسكري، كما تمتد مظلته لتشمل مختلف أنواع العمل والعقود المعتمدة من قبل أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل، مما يعكس تطور مفهوم الحماية الاجتماعية وقدرتها على مواكبة التحولات الحديثة في أسواق العمل الخليجية. ويعتمد النظام على شراكة تكاملية بين صاحب العمل وجهات التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون، وتبدأ العملية بتسجيل صاحب العمل وفق الإجراءات المعتمدة في دولة مقر العمل، ثم تسجيل الموظف العماني وإرفاق المستندات المطلوبة والتي تشمل النموذج الموحد المعتمد، وعقد العمل، والبطاقة الشخصية سارية المفعول، وبيان التدرج الوظيفي. وأكد صندوق الحماية الاجتماعية أن التسجيل لا يتم تلقائياً بل يتطلب استكماله. الإجراءات النظامية للتأكد من حفظ حقوق العامل التأمينية منذ بداية خدمته. ويعتمد النظام على آلية تمويل واضحة ومستدامة، حيث تبلغ نسبة الاشتراك 18.5% من الأجر الخاضع للاشتراك، موزعة على النحو التالي: 7.5% يتحملها المؤمن عليه، و11% يتحملها صاحب العمل. وتساهم هذه المساهمات في بناء الحقوق التأمينية للمؤمن عليه وضمان استدامة المنافع المستقبلية التي يستحقها عند التقاعد أو في حالات التأمين الأخرى. وجاءت التعديلات الأخيرة على النظام الموحد لمد الحماية. التأمين التأميني يعكس تطور أنظمة الحماية الاجتماعية في دول مجلس التعاون وحرصها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية وسوق العمل. ومن أبرز الإضافات النوعية التي جاءت بها التعديلات، إدراج تأمين الأمان الوظيفي، حيث أصبحت مظلة النظام تشمل فرع التأمين ضد البطالة، بالإضافة إلى تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، مما يوفر حماية أكثر شمولاً للمؤمن عليهم عند فقدان عملهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، فضلاً عن تحديث آليات الدفع والتحصيل، حيث أقرت التعديلات مرونة أكبر في قنوات تحصيل ودفع الاشتراكات لمواكبة التحول الرقمي وتطور الأنظمة المالية الخليجية، وإلى تعزيز تبادل البيانات بين الدول، حيث وسعت التعديلات نطاق تبادل المعلومات والإخطارات بين جهات التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دولة العمل وحالة الإقامة، مما يزيد من كفاءة المتابعة ويحفظ الحقوق التأمينية للمؤمن عليه. وتعكس هذه الأرقام الثقة المتزايدة في النظام وأهميته للمواطنين العاملين خارج سلطنة عمان. وبنهاية أبريل 2026 بلغ عدد المؤمن عليهم العمانيين النشطين المشمولين بنظام مد الحماية التأمينية (850.7) مؤمنا ومؤمنة. وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الخليجية المضيفة للعمانيين المشمولين بالنظام بـ (4821) مؤمنا عليهم، تليها دولة قطر بـ (2062) مؤمنا عليهم، ثم المملكة العربية السعودية، ثم دولة الكويت ومملكة البحرين. وتؤكد هذه الأرقام الحركة المتنامية للمواهب العمانية في الأسواق الخليجية، وتعكس في الوقت نفسه نجاح النظام في استقطاب أعداد متزايدة من المستفيدين. ولا يقتصر أثر مد الحماية التأمينية على الجوانب التقاعدية فحسب، بل يمتد إلى تعزيز الاستقرار الأسري والاقتصادي للمواطنين العاملين خارج الدولة، وتوفير بيئة أكثر اطمئناناً تسمح لهم بالتركيز على حياتهم المهنية دون القلق على مستقبلهم التأميني. كما يساهم النظام في دعم أهداف التكامل الخليجي، وتشجيع نقل الخبرات والكفاءات بين الدول الأعضاء، ورفع تنافسية القوى العاملة الوطنية في سوق العمل الخليجي المشترك. ويواصل صندوق الحماية الاجتماعية جهوده لتعزيز المعرفة بأهمية التسجيل في النظام، داعيا جميع المواطنين العمانيين العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي إلى التحقق من تسجيلهم واستكمال إجراءات الاشتراك بالتنسيق مع جهات عملهم. الجهات المختصة في الدولة مقر العمل. ولم تعد الحماية الاجتماعية مجرد استحقاق مستقبلي، بل أصبحت استثمارا في الاستقرار، وضمانة لحياة أكثر أمنا واطمئنانا، وركيزة أساسية في عملية التنمية التي تضع الإنسان على رأس أولوياتها.

اخبار سلطنة عُمان الان

مد الحماية التأمينية.. مظلة خليجية تحفظ الحقوق وتعزز الاستقرار الوظيفي

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#مد #الحماية #التأمينية. #مظلة #خليجية #تحفظ #الحقوق #وتعزز #الاستقرار #الوظيفي

المصدر – https://www.omandaily.om