اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 19:35:00
بعد إسدال الستار على الجولة الأولى من دور المجموعات في مونديال 2026، فرضت البطولة نفسها مبكرا كواحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل وغير متوقعة. وبعيداً عن المخاوف التي سبقت إطلاقه بشأن التنظيم وتوزيع المباريات على ثلاث دول واستقبال 48 فريقاً لأول مرة في التاريخ، جاءت الأيام الأولى لتقدم صورة مختلفة تماماً، مع إشادة واسعة بالجانبين التنظيمي والجماهيري. ولم تقتصر عناوين الجولة الافتتاحية على نتائج المباريات فقط، بل امتدت إلى التألق غير المسبوق لحراس المرمى الذين سرقوا الأضواء من المهاجمين، وظهور مفاجآت لافتة سواء في نتائج بعض الفرق الكبرى أو في العروض التي قدمتها المنتخبات العربية، بين نجاحات لافتة وإخفاقات مبكرة. كما شهدت البطولة أولى حالات الطرد الفني بعد أيام فقط من انطلاق المنافسات، في مؤشر مبكر على حجم الضغوط التي تفرضها البطولة على المدربين والمنتخبات. بين الأرقام القياسية التي حطمها النجوم والنتائج المفاجئة والعروض الفردية الاستثنائية، شكلت الجولة الأولى ملامح كأس عالم يبدو أنه سيحمل الكثير من القصص والأحداث قبل الوصول إلى الأدوار الإقصائية. جولة أولى غنية بالأهداف والأرقام. ولم تقتصر إثارة الجولة الأولى على النتائج والمفاجآت، بل انعكست أيضاً في لغة الأرقام التي صورت ملامح البداية الهجومية للبطولة. وشهدت الجولة الافتتاحية إقامة 24 مباراة مقسمة على 12 مجموعة، شهدت تسجيل 75 هدفاً بمعدل 3.12 هدف في المباراة الواحدة، فيما انتهت 15 مباراة بفوز أحد المنتخبات، مقابل 9 تعادلات، من بينها مباراة واحدة انتهت بالتعادل السلبي بين إسبانيا والرأس الأخضر. وسجل المنتخب الألماني أكبر فوز في الجولة الأولى بعد اكتساح كوراكاو بنتيجة 7-1، فيما كانت النتيجة 1-1 هي الأكثر تكرارا، حيث تكررت في سبع مباريات، تليها النتيجة 3-1 التي ظهرت في أربع مناسبات. على المستوى الفردي، شهد الدور الأول تسجيل سبعة لاعبين ثنائية في مباراة واحدة: الفرنسي كيليان مبابي، النرويجي إيرلينغ هالاند، الإنجليزي هاري كين، الألماني كاي هافرتز، السويدي ياسين عياري، الأميركي فولارين بالوغون، والنيوزيلندي إيليا جاست، فيما ظل الأرجنتيني ليونيل ميسي اللاعب الوحيد الذي سجل ثلاثية خلال الجولة الافتتاحية. كما كانت الأهداف العكسية حاضرة بشكل ملحوظ، حيث شهدت الجولة تسجيل خمسة أهداف عن طريق الخطأ، وقعها الباراجواياني داميان بوباديلا، والسويسري ميرو مهم، والمصري محمد هاني، والعراقي أيمن حسين، والأردني يزن العرب. وتوزعت الأهداف الـ75 على اللاعبين الناشطين في 52 ناديا مختلفا حول العالم، فيما تصدر بايرن ميونخ قائمة الأندية الأكثر مساهمة هجوميا من خلال لاعبيه بعد أن سجل أربعة أهداف وقدم خمس تمريرات حاسمة. وجاء أرسنال في المركز الثاني برصيد ثلاثة أهداف وأربع تمريرات حاسمة، بينما سجل لاعبو ريال مدريد أربعة أهداف من تمريرة واحدة، وساهم لاعبو ليفربول بهدفين وخمس تمريرات حاسمة. وعلى مستوى الدوري، تصدر الدوري الإنجليزي قائمة المسابقة الأكثر إسهاما في تسجيل الأهداف برصيد 18 هدفا، متفوقا على الدوري الألماني الذي سجل لاعبوه 12 هدفا، فيما جاء الدوري الفرنسي في المركز الثالث برصيد ثمانية أهداف، مما يؤكد استمرار هيمنة الدوريات الأوروبية الكبرى على الساحة الهجومية في مونديال 2026. الإقالة المبكرة تهز كأس العالم. لم تنتظر تونس طويلا قبل أن تتخذ أول قرار فني كبير في مونديال 2026، بعد أن أصبحت أول مدرب يتم إقالته في البطولة. وجاء القرار بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد 5-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات، وهي النتيجة التي دفعت الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى فسخ عقد المدرب الفرنسي صبري لموشي بعد أيام قليلة من انطلاق المنافسات. ولم يتأخر الاتحاد التونسي في إعلان البديل، إذ أسند المهمة إلى المدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رينار حتى نهاية البطولة، في محاولة لإنقاذ حظوظ “نسور قرطاج” في المجموعة السادسة قبل مواجهة اليابان وهولندا. ويعتبر رينار من أكثر المدربين خبرة على الساحة الدولية، بعد أن قاد السعودية إلى فوز تاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، كما سبق له الفوز بكأس الأمم الأفريقية مرتين مع زامبيا وساحل العاج. وبذلك أصبحت تونس أول منتخب يغيّر مدربه خلال مونديال 2026، في خطوة عكست حجم الضغط الذي فرضته البداية الكارثية للمنتخب، وثبت منذ الدور الأول أن البطولة لن تكون رحيمة بالمدربين مهما طالت مدة عملهم أو ظروفهم. عرب بلا انتصار رغم مشاركة ثمانية منتخبات عربية في مونديال 2026، إلا أن الجولة الأولى انتهت دون أي فوز عربي، بعد أن اكتفى بعض المنتخبات بالتعادل، بينما مني البعض الآخر بخسائر متفاوتة. ونجح المنتخب السعودي في انتزاع نقطة ثمينة من الأوروغواي بعد التعادل (1-1)، كما فرض المنتخب القطري التعادل على سويسرا بنفس النتيجة، وخرج المنتخب المغربي بنقطة مهمة أمام البرازيل (1-1)، فيما تعادل المنتخب المصري مع بلجيكا (1-1)، وتعادل المنتخب الإيراني مع نيوزيلندا (2-2). في المقابل، تعرض المنتخب التونسي لخسارة قاسية أمام السويد بنتيجة (5-1)، فيما خسر المنتخب العراقي أمام النرويج (4-1) في مباراة تألق فيها نجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند. كما خسر المنتخب الجزائري أمام الأرجنتين (3-0) في مباراة شهدت «هاتريك» تاريخي للنجم ليونيل ميسي، فيما تعرض المنتخب الأردني للخسارة أمام النمسا بنتيجة (3-1). ورغم غياب الانتصارات، قدمت بعض الفرق العربية مستويات مميزة أمام المنافسين المرشحين للمنافسة على اللقب، وهو ما أبقى آمالها حية في تعويض النتائج خلال الجولات المقبلة وكسر عقدة الجولة الأولى التي انتهت دون أي فوز عربي. ميسي يتصدر قائمة هدافي البطولة. ورغم أن بطولة كأس العالم 2026 شهدت تألق عدد من أبرز نجوم الهجوم في العالم، إلا أن صدارة الهدافين بعد الجولة الأولى كانت من نصيب النجم الأرجنتيني ليوني ميسي، الذي انفرد بالمركز الأول برصيد ثلاثة أهداف سجلها أمام الجزائر. وبات ميسي، الذي سيبلغ 39 عاما بعد أيام قليلة، صدارة هدافي مونديال 2026، متفوقا على مجموعة من أبرز المهاجمين الذين افتتحوا البطولة بقوة، وعلى رأسهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والهداف النرويجي إرلينغ هالاند، والمهاجم الألماني كاي هافرتز، بعد أن سجل كل منهم هدفين في الجولة الأولى. ثلاثية ميسي في مرمى الجزائر منحته أفضلية مبكرة في سباق الحذاء الذهبي، وتؤكد أن النجم الأرجنتيني لا يزال قادرا على منافسة أبرز نجوم الجيل الجديد، رغم تقدمه في السن، في بطولة يسعى من خلالها إلى إضافة المزيد من الأرقام القياسية إلى سجله التاريخي الغني. يحتفل ليونيل ميسي بتسجيل هدفه الثالث ليكمل ثلاثيته مع الأرجنتين ضد الجزائر في كانساس سيتي – 17 يونيو 2026 (الفيفا) تعثر مبكر لاثنين من المرشحين البارزين. شهدت الجولة الأولى من مونديال 2026 تعثر اثنين من أبرز المرشحين في المنافسة على اللقب، بعد أن اكتفى المنتخبان الإسباني والبرتغالي بنتيجتين مخيبتين للآمال أمام منافسين أقل حظوظاً على الورق. سقط المنتخب الإسباني في فخ التعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، رغم سيطرته على مجريات المباراة وإهدار عدد كبير من الفرص للتسجيل. ولعب حارس مرمى الرأس الأخضر، جوزيمار فوسينها، دور البطولة بعد أن تصدى لسبع محاولات وحافظ على شباكه نظيفة، في أحد أبرز العروض الفردية في الجولة الأولى. كما أثارت اختيارات المدرب الإسباني انتقادات واسعة، بعد أن فضل إبقاء لامين يامال ونيكو ويليامز خارج التشكيلة الأساسية، وهو القرار الذي اعتبره العديد من المتابعين أحد أسباب العقم الهجومي الذي يعاني منه “لاروخا” خلال المباراة. ولم يكن وضع البرتغال أفضل بكثير، إذ اكتفت بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في نتيجة فُسرت على نطاق واسع على أنها إحدى مفاجآت الجولة الافتتاحية. وأحيت النتيجة الجدل حول خيارات المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي تعرض لانتقادات من جماهير البرتغال بسبب أداء الفريق وطريقة إدارته للمباراة. كما طالت الانتقادات قائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو، إذ طالبت بعض الجماهير بإعطائه دوراً أقل أو إبقائه على مقاعد البدلاء، معتبرين أن المنتخب بحاجة إلى حلول هجومية أكثر ديناميكية في سعيه للمنافسة على اللقب. وأظهرت نتائج الجولة الأولى أن الترشيحات المتقدمة لا تضمن الانتصارات، وأن الفرق الكبرى قد تجد نفسها تحت ضغط مبكر إذا لم تنجح في استثمار الفرص وحسم المباريات أمام المنافسين الأقل حظاً. حراس المرمى خارج دائرة التوقعات يسرقون الأضواء. قبل انطلاق البطولة، كانت الأنظار تتجه نحو الأسماء الكبيرة في مركز حراسة المرمى، مثل الألماني مانويل نوير، والأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، والبلجيكي تيبو كورتوا، كأبرز المرشحين لفرض أنفسهم بين نجوم مونديال 2026. لكن الجولة الأولى حملت قصة مختلفة تماما، بعدما سرق حراس مرمى أقل شهرة الأضواء وفرضوا أنفسهم بين أبرز نجوم البطولة. وكان السعودي محمد العويس في مقدمة العروض بعد أن تصدى لتسع تسديدات أمام الأوروغواي، مسجلا أكبر عدد من التصديات في مباراة واحدة حتى الآن. كما قاد جوزيمار فوسينها منتخب الرأس الأخضر إلى تعادل تاريخي أمام إسبانيا بسبعة تصديات حافظت على نظافة شباكه، بينما لفت الأسترالي الشاب باتريك بيتش الأنظار بتصديه لثمانية أمام تركيا، رغم أنها كانت المباراة الدولية الثالثة فقط في مسيرته. دموع حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر فوسينها بعد التعادل التاريخي مع منتخب إسبانيا (تعديل عنب بلدي). ولم يغب الحارس القطري محمود أبو ندى عن قائمة اللاعبين المتميزين، بعد أن لعب دور البطولة في تعادل منتخب بلاده أمام سويسرا، وأنقذ خمس فرص خطيرة من داخل منطقة الجزاء، ليمنح العنابي النقطة الأولى في تاريخه في المونديال. لم تعد البطولة تحددها أسماء النجوم الكبار وحدها. بل أصبح يعتمد بالدرجة الأولى على ما يقدم على أرض الملعب، حيث نجح حراس المرمى غير المؤهلين في فرض أنفسهم كأحد أبرز مفاجآت كأس العالم، متفوقين في التأثير والحضور على عدد من أشهر الأسماء اللامعة وخبرتها. متعلق ب




