اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 12:30:00
مسقط، 8 أبريل 2026 / عماني / نظمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس جلسة حوارية متخصصة بعنوان “إحياء الموسيقى العربية: دور أكاديمية الموسيقى العربية” في مقر كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء والممارسين في مجال الموسيقى. وتأتي هذه الجلسة ضمن جهود الوزارة لتعزيز مكانة الفنون باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية وأداة فعالة في بناء الوعي الثقافي، حيث سعت إلى فتح نقاش معمق حول واقع الموسيقى العربية ومستقبلها في ظل التحولات السريعة التي فرضتها العولمة والتقنيات الحديثة، وما رافقها من تغيرات في أنماط التلقي والإنتاج الفني. وتناول المشاركون عدداً من القضايا الأساسية المتعلقة بالموسيقى العربية، أبرزها تحديات التوثيق وتراجع حضور الأشكال الكلاسيكية في المشهد المعاصر، مقارنة بنمو الأنماط الموسيقية الحديثة، مؤكدين أهمية إعادة صياغة العلاقة بين الأصالة والابتكار، والانتقال من منهج الحفظ إلى منهج الإحياء القائم على الابتكار والتطوير المدروس. وأكد الدكتور نبيل سلوم أن الموسيقى العربية تمثل ذاكرة ثقافية حية تتجاوز بعدها الجمالي لتلامس البعد المعرفي والوجداني، لافتا إلى أن إحياء هذا الفن يتطلب مشاريع بحثية رصينة تعيد قراءة التراث الموسيقي وفق مناهج علمية حديثة، وتفتح المجال لتطويره مع الحفاظ على هويته. من جانبها أوضحت الدكتورة آيات المقعي أن المؤسسات الأكاديمية وخاصة جامعة السلطان قابوس تلعب دورا محوريا في تشكيل الوعي الموسيقي لدى الأجيال، مؤكدة أن التعليم الموسيقي أصبح ضرورة ثقافية تتطلب مناهج متجددة توازن بين عمق التراث والانفتاح على التجارب العالمية. وأشار الدكتور ناصر الناعبي إلى أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب تعمل على بناء منظومة ثقافية متكاملة تحتضن الفنون وتدعم المبدعين، مبينا أن الاستثمار في الموسيقى هو استثمار في الهوية الوطنية وفي طاقات الشباب القادرة على تقديم نماذج إبداعية تعبر عن روح العصر دون انفصال عن الجذور. بدورها أكدت رؤى اللمكي أن الشراكة مع أكاديمية الموسيقى العربية تمثل بعدا استراتيجيا لتعزيز العمل العربي المشترك في المجال الموسيقي، مشيرة إلى أن تبادل الخبرات وتكامل الجهود يسهم في خلق حركة موسيقية عربية أكثر نضجا وتنافسية. واختتمت الجلسة بأهمية التكامل بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية، وتفعيل دور البحث العلمي في تطوير الدراسات الموسيقية، بالإضافة إلى تبني مبادرات نوعية تستهدف الشباب وتوفر لهم منصات الإبداع والتجريب ضمن بيئة تحترم الخصوصية الثقافية وتواكب متطلبات الحداثة. وتأتي هذه الدورة في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الحركة الثقافية في سلطنة عمان، وتعزيز حضورها في الساحة الفنية الإقليمية والدولية، من خلال نهج متوازن يجمع بين الحفاظ على التراث واستشراف المستقبل. /عمانية/ أميمة العجمية




