اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 16:25:00
أعلنت وزارة الصحة اليوم نتائج المسح الوطني للأمراض غير الانتقالية 2025، تحت رعاية سعادة الدكتور سلطان بن يعرب بن قحطان البوسعيدي مستشار المكتب الخاص، وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين الصحيين. وأشار سعادة الدكتور أحمد بن سالم النذيري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي إلى أن إطلاق نتائج المسح الوطني الثالث للأمراض غير المعدية وعوامل الخطر المرتبطة بها يعد إنجازا وطنيا يعكس التزام سلطنة عمان بحماية صحة الإنسان وتعزيز جودة الحياة وجعل الوقاية خيارا استراتيجيا لمستقبل أفضل. الصحة والاستدامة. وأكد أن هذا المسح جاء بهدف توفير معلومات حديثة ودقيقة تعكس الواقع الصحي للسكان، وتدعم التخطيط المبني على الأدلة وتوجيه السياسات والبرامج بما يتوافق مع أهداف رؤية عمان 2040، والأهداف الإقليمية والدولية، وأبرزها أهداف الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، والذي يهدف إلى الحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية. وأوضح أن تنفيذ هذا المسح لم يكن عملاً تقليدياً، بل هو مشروع وطني متكامل تضافرت فيه جهود جميع قطاعات وأفراد المجتمع، ويتطلب تنسيقاً دقيقاً. وقد بذلت جهود ميدانية مكثفة وعمل متواصل لإنجازه خلال فترة زمنية محددة، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة العلمية والمنهجية. وشمل المسح مختلف محافظات سلطنة عمان، وشارك فيه الآلاف من أفراد المجتمع، وساهمت مخرجاته في رسم صورة واضحة وموثوقة عن واقع عوامل الخطر الصحية وأنماطها. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً نوعياً نحو تحويل المعرفة إلى خطوات عملية، وترجمة المؤشرات إلى تدخلات صحية فعالة تحدث أثراً ملموساً على صحة المجتمع وتعزز جودة الحياة. تمثل الأمراض غير المعدية في سلطنة عمان تحديا وطنيا، ويأتي هذا المسح تتويجا لجهود استمرت عامين، من التخطيط إلى العمل الميداني وتحليل النتائج، بمشاركة كافة العاملين في القطاعين الحكومي والخاص وأفراد المجتمع دون استثناء، وبدعم ومشاركة منظمة الصحة العالمية. وقال سعادته إن المسح يتم كل خمس سنوات، وهناك مسوح وطنية أخرى قادمة ذات أهمية كبيرة، منها الصحة الإنجابية، وصحة المرأة والطفل، ومسوحات التغذية، وصحة الفم والأسنان، وغيرها من المجالات التي تعزز قاعدة البيانات. منظمة الصحة الوطنية، بالإضافة إلى البيانات التي تم الحصول عليها من المؤسسات الصحية. كما تضمن الحفل كلمة لمنظمة الصحة العالمية ألقتها سعادة الدكتورة حنان بلخي مدير عام منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، أعقبها استعراض تفصيلي للنتائج الرئيسية للمسح، بالإضافة إلى عرض مرئي استعرض عملية تنفيذ المسح الوطني للأمراض غير السارية ومراحله المختلفة. من جانبه قال الدكتور زكريا بن يحيى البلوشي مدير عام مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن نتائج المسح جاءت لتعطي صورة واضحة ودقيقة عن الواقع الصحي بالسلطنة. عمان، ويضع أمامنا مؤشرات علمية يمكن البناء عليها في التخطيط المستقبلي. وفيما يتعلق بالأمراض غير المعدية الأكثر شيوعاً حسب النتائج، أوضح أن السمنة تأتي في المقام الأول كعامل خطر رئيسي ومؤثر. وأظهرت النتائج أن معدلات السمنة تشكل ارتفاعا ملحوظا في المجتمع، وأكدت البيانات أن الأسباب الرئيسية تعود إلى ثلاثة عوامل أساسية، أولها الغذاء غير الصحي، وثانيها ضعف النشاط البدني، وثالثها التقدم في العمر وما يرتبط به من تغيرات في عمليات التمثيل الغذائي وحرق السعرات الحرارية والهضم. وعلى مستوى المؤشرات الوطنية، أكد البلوشي أن النتائج تظهر حالة من الاستقرار النسبي في عدد من المؤشرات المرتبطة بالأمراض غير المعدية، مثل ضغط الدم والسكري والنشاط البدني والسمنة وغيرها. إلا أن هناك مؤشرين شهدا ارتفاعاً يستدعي الانتباه، وهما استخدام الملح، بالإضافة إلى التدخين. ولا تزال هذه المؤشرات ضمن نطاق الرقابة، إلا أنها تحتاج إلى استراتيجيات واضحة وخطط مدروسة لتعزيز التحسين وتقليل المخاطر في المستقبل. أما بالنسبة للفئات العمرية الأكثر تأثرا، وهي كبار السن، وخاصة من هم فوق سن الستين، فقد لوحظ ارتفاع تدريجي في المؤشرات، بدءا من سن الخامسة. وأوضح البلوشي أن منهجية المسح لم تعتمد على الاستبيانات فقط، بل اعتمدت على منهجية متكاملة جمعت بين الاستبيانات والمعلومات الذاتية من المشاركين، بالإضافة إلى الاختبارات السريرية مثل قياس ضغط الدم والوزن ومؤشر كتلة الجسم، فضلا عن الاختبارات المعملية الدقيقة التي شملت قياس الدهون والكوليسترول والسكر في الدم وغيرها من المؤشرات الحيوية، مؤكدا أن نتائج هذا المسح دقيقة للغاية، حيث تم إجراء المسح وفقا للمعايير العالمية وباستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المخبرية، ووفقا للبروتوكولات العلمية المعتمدة. مما يعزز موثوقيتها. وقدرته على الاعتماد عليه في اتخاذ القرار. وأكد أن الأمراض غير المعدية تشكل عبئا اقتصاديا كبيرا، خاصة وأن جزءا كبيرا من الخدمات الصحية في سلطنة عمان يرتبط بالتعامل مع هذه الأمراض، وأن تعزيز الوقاية وتحسين أنماط الحياة الصحية من شأنه أن يخفف هذا العبء بشكل مباشر سواء على مستوى تكاليف العلاج أو على مستوى الإنتاجية المجتمعية. كما أكد أن السيطرة الجيدة على عوامل الخطر، وتعزيز السياسات الصحية، وتفعيل برامج الوقاية والعلاج المبكر، ستسهم في تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية، وتقليل الحاجة لفترات الاستشفاء. التدخلات الجراحية الطويلة والمكلفة، أو الخدمات العلاجية المتقدمة، مما يعزز استدامة النظام الصحي. أما فيما يتعلق بتعزيز ثقافة الفحص المبكر، أوضح أن هذا الأمر مسؤولية مشتركة. إن المؤسسات الصحية مطالبة بتشجيع الأفراد على الاستفادة من خدمات الفحص الدوري، وللمجتمع دور في ترسيخ الثقافة الصحية وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية. كما يتحمل الفرد مسؤولية مباشرة في الحفاظ على صحته من خلال المبادرة بإجراء الفحوصات والالتزام بنمط حياة صحي. التنفيذ والمنهجية تم تنفيذ المسح خلال عام 2025م في مختلف محافظات سلطنة عمان وفق معايير علمية موحدة. وضمت عينة وطنية تمثيلية من المواطنين والمقيمين من عمر 15 سنة فأكثر، تم اختيارهم وفق أسس علمية تضمن تمثيل كافة شرائح المجتمع، وتجاوز عدد المشاركين 10 آلاف مشارك. وقام هذا المسح بجمع بيانات ومعلومات ديموغرافية عن نمط الحياة والنشاط البدني والتغذية واستخدام التبغ، بالإضافة إلى القياسات البدنية والحيوية مثل الطول والوزن وضغط الدم والفحوصات الطبية المخبرية، وفق البروتوكولات المعتمدة دوليا، بمشاركة فرق وطنية مدربة وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وعرضت الدكتورة شذى بنت سعود الرئيسي مديرة إدارة الوقاية من الأمراض غير الانتقالية، نتائج المسح الوطني للأمراض غير الانتقالية 2025، وهي صورة شاملة لمستوى انتشار عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض. الأمراض المزمنة وأنماط السلوك الصحي والتحديات المستقبلية وفرص التدخل والوقاية. استخدام التبغ. وأظهرت النتائج أن معدل انتشار تعاطي التبغ لا يزال منخفضا نسبيا، إلا أن البيانات أظهرت ارتفاعا ملحوظا مقارنة بعام 2017. وتشير التقديرات حاليا إلى أن واحدا من كل ستة ذكور بالغين يستخدم التبغ في سلطنة عمان. وأظهرت النتائج أن أكثر أنواع التبغ المدخن استهلاكاً هي السجائر المصنعة والغليون والشيشة، وأن ما يقارب 16% من البالغين يتعرضون لدخان التبغ داخل المنزل، بينما يتعرض حوالي 20% منهم لدخان التبغ داخل أماكن العمل. وأشارت البيانات إلى أن نحو 40% من المدخنين حاولوا الإقلاع عن التدخين خلال العام الماضي، كما أعرب نحو 40% من مستخدمي التبغ عن رغبتهم في التوقف، إلا أن عدداً من هؤلاء لجأوا إلى البدائل مثل السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، على الرغم من المخاطر الصحية المحتملة التي قد تشكلها. وبلغت نسبة الذكور البالغين الذين يستخدمون التبغ الذي لا يدخن حوالي 2%، في حين أن نسبة مماثلة (حوالي 2%) تستخدم السجائر الإلكترونية. وأظهرت النتائج مستوى الوعي المجتمعي الداعم للسياسات الصحية، إذ يؤيد ما يقرب من 2% أن 90% من العمانيين لا يسمحون بالتدخين في الأماكن العامة المفتوحة، وما يقرب من 90% منهم يؤيدون زيادة الضرائب على منتجات التبغ. النظام الغذائي: فيما يتعلق بالنظام الغذائي، فقد عكست النتائج وعياً صحياً عالياً؛ ويعتقد أكثر من 90% من البالغين بأهمية تقليل الملح والسكر في الطعام، كما يعتقدون أن تناول كميات كبيرة من الملح والسكر يرتبط بمخاطر صحية. وأظهرت البيانات أن ما يقرب من 70% من البالغين يستخدمون الدهون المتحولة عند إعداد الطعام، وهو مؤشر يعكس تبني ممارسات غذائية صحية أكثر. وعلى الرغم من هذا الوعي، أظهرت النتائج أن أكثر من 60% من البالغين لا يتناولون الكمية الموصى بها من الخضار والفواكه (خمس حصص في اليوم)، مما يشير إلى وجود فجوة بين المعرفة والممارسة. النشاط البدني: أظهرت النتائج أن أكثر من 50% من البالغين لا يمارسون الأنشطة الرياضية الترفيهية، وأكثر من 25% لا يمارسون النشاط البدني الكافي. وسجل المسح انخفاضا في معدل البالغين الذين لا يمارسون نشاطا بدنيا كافيا من 38% عام 2017 إلى 28% عام 2025، علما أن الحد الأدنى الموصى به هو 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط البدني متوسط الشدة أو ما يعادله. في الفئة العمرية 35 سنة فما فوق، يعاني الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم من ارتفاع ضغط الدم. وأظهرت النتائج أن ما يقرب من 30% فقط من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم كانوا على علم بتشخيصهم السابق، في حين أن أكثر من 80% ممن تم تشخيص إصابتهم سابقًا بارتفاع ضغط الدم يتلقون العلاج الدوائي. وأشارت الرسائل الرئيسية إلى أن معدلات انتشار ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم استقرت عند مستوياتها السابقة، إلا أن العدد الفعلي للمصابين يتزايد نتيجة النمو السكاني، مع زيادة معدلات ضغط الدم مع تقدم العمر. الحالات التي يتم تشخيصها بالعلاج الدوائي. ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. تبلغ نسبة انتشار ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم بين البالغين حوالي 30%، أي أن واحداً من كل ثلاثة بالغين يعاني من هذه الحالة. وترتفع النسبة إلى ما يقارب 40% بين البالغين فوق سن الأربعين، فيما تشير البيانات إلى أن ثلاثة من كل عشرة بالغين فوق سن 35 عاماً يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، وأن ما يقارب 30% من البالغين بعمر 35 عاماً فما فوق يعانون من هذه الحالة، واثنان من كل خمسة بالغين فوق سن الأربعين. إنهم مصابون به. وأظهرت النتائج أن حوالي 20% فقط من المصابين بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم كانوا على علم بتشخيصهم السابق، في حين أن حوالي 60% من الحالات المشخصة تتلقى العلاج الدوائي. عوامل الخطر والسمنة. وكشف الاستطلاع أن واحداً من كل ثلاثة بالغين لديه ثلاثة عوامل خطر أو أكثر للإصابة بالأمراض المزمنة، في حين أظهرت النتائج أن ما يقرب من 30% من البالغين لديهم ثلاثة عوامل خطر أو أكثر. ويعاني أكثر من 60% من البالغين من الوزن الزائد أو السمنة، في حين يعاني أكثر من 25% من السمنة، أي ما يعادل حوالي واحد من كل أربعة بالغين. وشددت الدكتورة شذى الرئيسي على أن الصحة تبدأ بالمعرفة، وأن الوعي المجتمعي والتحديات التي تعكسها هذه النتائج في الوقت نفسه تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الوقاية والكشف المبكر وتحسين أنماط الحياة، بما يضمن مستقبل صحي أفضل للأجيال القادمة.




