اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 18:44:00
مسقط، 22 أبريل 2026 / عماني / تكتسب جائزة اليونسكو- السلطان هيثم للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وجودها من حيث أنها بمثابة استجواب وحضور أساسي للوعي الفكري الإنساني. ويأتي ليشكل أداة ترسخ المبادئ الأساسية للفكر والإبداع الإنساني، وتعمل على خلق محرك حقيقي للحفاظ على جوهر التاريخ الإنساني. وتأتي الجائزة إدراكا للاهتمام الكبير الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بالتراث الثقافي، واعترافا بأهمية هذا التراث باعتباره رمزا للهوية الإنسانية ومرجعا لها. وتعتبر الجائزة في بعدها القيمي إحدى أهم المبادرات العالمية الداعمة للمساهمات الثقافية المتميزة على المستوى الدولي للأفراد والمؤسسات والمنظمات والمراكز والمعاهد العلمية والثقافية والهيئات الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال التراث الثقافي والإنساني، حيث ستساهم في تقدير جهودهم ومساهماتهم الثقافية في مجال التراث الثقافي غير المادي، كما ستحقق العديد من الجوانب التي تخدم الجهود الثقافية لسلطنة عمان على المستوى الدولي. وستساهم الجائزة في إبراز الدور الحضاري والثقافي الذي تلعبه سلطنة عمان في مجال التراث الثقافي غير المادي، وتحقيق الوعي الدولي بمكانة سلطنة عمان الحضارية والثقافية ودورها في الحوار الثقافي وانعكاساته الإيجابية. كما ستعمل على تبني المبادرات الدولية الأولى للاهتمام بالتراث الثقافي غير المادي على مستوى جوائز اليونسكو من خلال سلطنة عمان، وإثراء مشاريع التنمية المستدامة في مجالات التراث الثقافي غير المادي، استنادا إلى ما ستتنافس عليه المؤسسات العاملة في هذا المجال، مما سيعزز الابتكار والإبداع في مجالات التراث الثقافي غير المادي. كما ستعمل الجائزة على دعم البحث العلمي، وإثراء الابتكار في مجال التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز الجوانب التعليمية والتربوية التي تعزز الوعي بأهمية التراث الثقافي غير المادي للأجيال المتعاقبة، واستدامة الإبداع البشري ونقله عبر الأجيال. وفي هذا السياق قالت سعادة الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكي عضو مجلس الدولة: إن سلطنة عمان عملت دائمًا على الحفاظ على تراثها الثقافي والحفاظ عليه. لأنها لا تمثل تاريخها الثقافي فحسب، بل تمثل أيضا مستقبلها وحاضرها، الذي منه تبدأ التنمية البشرية، ومن خلاله تتعزز مبادئها الحديثة ويحافظ على انفتاحها على العالم المتغير. التراث الثقافي في عمان قوة تاريخية، ومجد حضاري، وعمق فكري، يرتكز عليه فقه التنمية الاجتماعية، ويتم تطوير الأنماط الثقافية الحديثة، لتكون نافذتها على العالم. وأضافت: ولأن التراث الثقافي مورد للتنمية المستدامة ومحتوى أصيل لمهارات الإبداع والابتكار، التي تقود قاطرة المستقبل، فإن إطلاق جائزة التراث الثقافي في اليونسكو تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- يعكس الفهم العميق والوعي الحكيم الذي تتميز به عمان، في نظرتها الحريصة إلى أهمية التراث الثقافي للأمم وضرورة الحفاظ عليه وحمايته من جهة، وما يقدمه من مساهمات في دعم التنمية البشرية، والإمكانات التي توفرها. مما يوفره للقطاعين المعرفي والتقني، بالإضافة إلى مزاياه الاستثنائية التي تعتمد عليها القطاعات. مجالات واعدة مثل السياحة والصناعات الإبداعية وغيرها. وأكدت أن إطلاق هذه الجائزة جاء في هذا الوقت لتكون رسالة من سلطنة عمان إلى العالم، ودعوتها للسلام والتفاهم والمشاركة. يوصف التراث الثقافي دائما بـ (الإنساني)، لأنه يعبر عن فكر الإنسانية وعمق وجودها في هذا العالم، بما يرمز إليه من تاريخ وحضارة مشتركة بين الأمم. وأشارت إلى أن سلطنة عمان بإنشاء هذه الجائزة في وقت يكثر فيه الضجيج وأصوات الرصاص والقصف والدمار في العديد من دول العالم، تعبر عن دعوتها الصريحة للعودة إلى التاريخ الإنساني المشترك الذي يمثل قوة الإبداع والفكر وبناء الحضارات. وقالت إن جائزة السلطان هيثم للتراث الثقافي توفر بيئة خصبة لدول العالم للحفاظ على تراثها الإنساني، وتشجع الباحثين والعاملين والمبدعين في مجالات التراث الثقافي في جميع دول العالم على المساهمة الفعالة في جمع ودراسة وتحليل تراثهم الثقافي، وتطوير أنماط وابتكارات إبداعية تستفيد من تلك المجالات، مما يساهم في دعم أهداف التنمية المستدامة في الدول. وهذه الجائزة هي هدية عمان للعالم للحفاظ على تراثهم الإنساني، ودعوتها لتمثيل هذا التراث. كرسالة سلام وتعايش بين دول العالم. من جانبه قال الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم: تعرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التراث الثقافي غير المادي بأنه: “الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات وما يرتبط بها من الآلات والقطع والمصنوعات والأماكن الثقافية، التي تعتبرها المجتمعات والمجموعات وأحيانا الأفراد جزءا من تراثهم الثقافي” ويسمى أيضا بالتراث الحي. انضمت سلطنة عمان إلى اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي غير المادي، والتي تسمى اتفاقية 2003، في عام 2005. بهدف تعزيز الهوية الثقافية وحماية الفنون الشعبية والحرف التقليدية والمعارف المرتبطة بها من الانقراض، وضمان استدامتها للأجيال القادمة، بالإضافة إلى تعزيز حضورها الدولي من خلال تسجيل عناصر تراثها في قائمة اليونسكو، تماشيا مع “رؤية عمان 2040” ودورها الفاعل في التعاون الإقليمي والدولي في مجال التراث الثقافي غير المادي. التراث الثقافي غير المادي. وأكد أن جهود سلطنة عمان جاءت متسقة مع هذا النهج، من خلال إصدار وتحديث قانون التراث الثقافي، وإعداد الاستراتيجية الثقافية الوطنية التي تولي أهمية كبيرة للحفاظ على التراث غير المادي. وأوضح أنه فيما يتعلق بجائزة اليونسكو-السلطان هيثم لصون التراث الثقافي غير المادي، فإنها تكتسب أهمية استراتيجية كبيرة من خلال قدرتها على المساهمة بفعالية في برامج اليونسكو وتعزيز مواءمتها مع التوجهات والأولويات العالمية لليونسكو. كما تأخذ في الاعتبار المساواة بين الجنسين وفئة الشباب في جميع الجوانب المتعلقة بالجائزة، فضلا عن مراعاة الأولوية العامة لليونسكو لأفريقيا بشكل فعال من خلال استقطاب ملفات ترشيح عالية الجودة من المنطقة الأفريقية مع الحفاظ على التوازن في تمثيل جميع المناطق. كما يسلط الضوء على الجهود المجتمعية الرامية إلى الحفاظ على هذا التراث وتعزيز الدور الذي تلعبه اليونسكو في تعزيز التنوع الثقافي والتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة والسلام. وأوضح في سياق كلمته أن سلطنة عمان أدرجت 17 عنصرا ثقافيا عمانيا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية في اليونسكو، وهي: فن البراء (2010)، العازي (2012)، التغرود (2012)، العيالة (2014)، الرزفة (2015)، الفضاءات الثقافية للمجالس (2015)، القهوة العربية. (2015)، وعرضة الحصان والجمل (2018)، والنخلة. والممارسات المرتبطة بها (2019)، سباق الهجن (2020)، الخط العربي (2021)، نعل الجمل (2022)، الخنجر (2022)، صحن الهريس (2023)، الحناء (2024)، البشت (2025)، الكحل (2025). كما قامت بتسجيل مكون “برنامج سفينة شباب عمان للسلام والحوار الثقافي المستدام” في (2024) في برنامج أفضل ممارسات الصون. وأشار إلى أن سلطنة عمان تحتل المرتبة الثانية على المستوى العربي من حيث عدد الملفات المسجلة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو. إلى ذلك، شهدت مدينة مسقط عام 2023 مراجعة للاستراتيجية العربية لصون التراث الثقافي غير المادي، التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، والمعروفة باسم “إعلان مسقط”. وتهدف الاستراتيجية إلى تعزيز الهوية الثقافية العربية والإسلامية وضمان الحفاظ على التراث غير المادي والحفاظ عليه. ويأتي تصديق سلطنة عمان على اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي لعام 2003، في إطار كونها الدول الأولى التي انضمت إلى الاتفاقية. وتختص وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتنفيذ الاتفاقية وتسجيل بنود وعناصر التراث الثقافي غير المادي في قوائمها الثلاث، وهي القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، وقائمة التراث الثقافي غير المادي للصون العاجل، وقائمة أفضل ممارسات الصون، والتي تتضمن برامج ومشاريع وأنشطة تجسد مبادئ وأهداف الاتفاقية. كما حققت سلطنة عمان منذ انضمامها إلى الاتفاقية عددا من الإنجازات تمثلت في العضوية في اللجنة الحكومية الدولية للاتفاقية خلال الفترة 2008 – 2012 م، والعضوية في لجنة الخبراء لتقييم الملفات خلال الفترة 2018 – 2021 م، وتسجيل 18 عنصرا من عناصر التراث الثقافي غير المادي كملفات وطنية ومشتركة، وإنشاء الجرد الوطني الذي يحتوي على 8 أقسام هي الفنون الشعبية والعادات والتقاليد والتقاليد الحرف اليدوية، المأكولات الشعبية، القصص والحكايات الشعبية، العمارة الطينية، الألعاب الشعبية، الأزياء التقليدية، تنظيم عدد من برامج بناء القدرات على المستوى المحلي للباحثين والمهتمين بالمجال الثقافي، وعدد من الندوات العلمية المحلية للقاء الممارسين لعناصر التراث الثقافي غير المادي. /العمانية/ خميس السلطي




