أبناء قادة حزب الله: بين السلاح والعمالة وتجارة المخدرات!

اخبار سوريا8 يناير 2024آخر تحديث :
أبناء قادة حزب الله: بين السلاح والعمالة وتجارة المخدرات!

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-08 14:35:46

تختلف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل بيئة «حزب الله» في لبنان. هناك قادة ومقاتلون ومؤيدون، ولكل فئة مستوى معيشتها الخاص، وحتماً يعيش القادة وأبناؤهم في مستوى مختلف عن المستوى الذي يعيشه المقاتلون والمؤيدون لـ«الحزب».

الدليل الأول كان ثورة 17 نوفمبر 2019 في لبنان، التي شهدت تظاهرات من البيئة ذاتها استهدفت منازل بعض مسؤولي «الحزب»، فضحت أسلوب حياة من يعيش في الترف والثراء فيما تعاني البيئة في معظمها من الفقر. والبؤس، وبدأت تثير علامات استفهام حول «المدينة الفاضلة». هذه «المقاومة» أنهت دورها فعلياً بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب عام 2000، فتعامل «الحزب» بقسوة مع المتظاهرين، وكانت له اليد العليا في قمع الثورة وإحباطها.

صهر قاسم سليماني: خائن؟!

ولا شك أن الكثير من الأخبار قد كشفت في وسائل الإعلام عن تورط بعض قيادات “الحزب” وأفراد عائلاتهم ومسؤولين عسكريين في تهريب المخدرات والممنوعات وغسيل الأموال، وحتى العمل لصالح إسرائيل.

رجل ينظر إلى صور زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله (يمين)، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي، اللواء قاسم سليماني (وسط)، والشيخ أحمد ياسين، سياسي فلسطيني ومؤسس حماس (يسار) بتاريخ 04 كانون الثاني (يناير) 2024. (تصوير محمد حمود/غيتي)

لكن الأخبار التي انتشرت كالنار في الهشيم في الآونة الأخيرة كان لها صدى غير مسبوق، خاصة أن المستهدف هو من أبرز الشخصيات المتواجدة حاليا في الصورة العامة للحزب وله نسب مع أكبر قيادي في الحرس الثوري الإيراني.

وانتشرت قبل أيام على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن اعتقال هشام هاشم صفي الدين، نجل رئيس المجلس التنفيذي للحزب، بتهمة التعامل مع إسرائيل عقب اغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري. وفسر البعض أن المسؤول الذي غادر في مكتب العاروري هو هاشم صفي الدين، علما أن هشام متزوج من ابنة قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.

ورغم أن حزب الله لم يؤكد ذلك رسمياً، إلا أن الحزب نفسه ينظر بقلق بالغ إلى الاختراق الإسرائيلي الخطير لمنطقته الأمنية في قلب الضاحية الجنوبية، من خلال اغتيال العاروري، وبهذه الطريقة، وهو ما لم يكن ليحدث. لولا وجود من سهّل ما فعلته إسرائيل، وهو ليس شخصاً. وهو عضو عادي في الحزب، لكنه يشغل منصبا مهما ومقربا من قياداته، ما جعله مطلعا على تحركات العاروري ومسؤولي الحزب.

وهذا محل تحقيق موسع، بحسب ما قالت مصادر مقربة من البيئة “الحزبية” لـ”الحال نت”، للوقوف على كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الانتهاك الخطير للغاية.

بالنسبة للبعض، كان الاعتقال بمثابة اكتشاف حقيقي وصادم، ويشير إلى أزمة خطيرة وانقسام داخل حزب الله وصفوفه، وتزايد السخط وخيبة الأمل بين الجيل الأصغر من أنصار الحزب وأعضائه.

رائحة الفساد بين أبناء قادة حزب الله

ومن المؤكد أن انتشار العمالة في البيئة «الحزبية» له أسبابه، خاصة بين المسؤولين السياسيين والعسكريين وأبنائهم. وقد اعتاد بعض هؤلاء الناس على العيش في البذخ والترف. وهم يعملون في خلفية أنشطة حزب الله المشبوهة في نقل الأسلحة وتجارة المخدرات وأهمها “الكبتاغون” وتبييض الأموال. وقد كشفت العقوبات الأميركية عن العديد من هؤلاء الأشخاص.

أبناء قادة حزب الله بين السلاح والعمالة وتجارة المخدرات!  (6)
شاشة تلفزيون في مخيم البرج للاجئين الفلسطينيين تبث كلمة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في 5 يناير 2024 في بيروت، لبنان. (تصوير مروان طهطح/غيتي)

وتشير بعض التقارير إلى أن أبناء بعض القيادات والمسؤولين في “الحزب” يمتلكون أحدث السيارات وأحدث موديلات الهواتف المحمولة وأهم الماركات العالمية في ملابسهم، كما تخلى بعضهم عن التعاليم الدينية ونمط الحياة المطلوب. برسالة «المقاومة» وعقيدة ولي الفقيه.

ولا تكتفي هذه التقارير بالعموميات، بل تدخل في التفاصيل وتكشف فضائح بعض هؤلاء المسؤولين في «الحزب»، وأهمهم ابن شقيق وزير في «الحزب» الذي اعتقل عام 2017 بتهمة تعاطي المخدرات. الاتجار في منطقة الشويفات والضاحية الجنوبية.

وهنا نتحدث عن ابن شقيق وزير الصناعة في لبنان حسين الحاج حسن، وهو أحد الوزراء المحسوبين على «حزب الله». ولم يكن أمام عائلة الوزير سوى إصدار بيان كشفت فيه تورط مسؤولين آخرين، في محاولة لتبرئة نجلهم من الأمر.

واعتقدت العائلة أن نائب الأمين العام لـ«الحزب» ونجله قاما بالاحتيال على 27 مليون دولار في القضية نفسها! كما فضحت أحد قياديي الحزب ويدعى حسين نصر الله، قائلة إنه “سرق أموال الأيتام، بينما النائب حسين الموسوي تاجر وصاحب مصانع كبتاجون، وحسن النمر سارق أموال”.

ليس هذا فحسب، بل تداولت مواقع إلكترونية لبنانية عام 2019 أخبارا عن تورط مسؤول اللجنة الأمنية في الحزب في إنشاء وإدارة شبكة دعارة في بعلبك.

أما العمل لصالح إسرائيل، فتبدو بيئة «حزب الله» هي الأكثر انغماساً فيها، ونحن لا نتحدث عن اغتيال العاروري فقط، بل عن شبكات داخل «الحزب» تتولى مناصب عسكرية رفيعة توفر المعلومات لإسرائيل. ويتم اعتقال إسرائيل مقابل مبالغ كبيرة، ولم يكن الجيش الإسرائيلي لينجح في استهداف 6 من أعضاء الحزب. لواء “الرضوان” قبل شهر ومن بينهم نجل النائب محمد رعد؛ ولولا وجود اختراق من الداخل لتم رصده بعناية.

وهذا شيء أصبح مألوفا. وفي عام 2022، تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني من اعتقال نجل القيادي في “الحزب” حسين حسن، بتهمة التعامل مع إسرائيل. وكان قد قاتل لمدة عشر سنوات في صفوف «الحزب»، قبل أن يتم استدراجه لإقامة علاقة رومانسية وتصويره. في مواقف حميمة وابتزازه للعمل لدى الموساد مقابل آلاف الدولارات!

أبناء «حزب الله».. خروج الأثرياء في حرب البقاء

ومن الواضح أن ما نقلناه هو غيض من فيض، إذ أن هناك أخباراً أخرى ظلت طي الكتمان، إضافة إلى قضايا الفساد المالي الكبرى التي حدثت داخل «الحزب»، ناهيك عن الثروات التي حصدها كثير من أعضائه. تكدس القادة بطريقة لا نعرف مصدرها أو طريقتها، ومشاركات واسعة في قضايا الفساد الداخلي مثل حماية «الحشيش» وزراعته وحماية صناعة «الكبتاجون» والأدوية المغشوشة، ما فتح أعين بعض الحزبيين الذي ذهب إلى أماكن أخرى.

شاشة تلفزيون في مخيم البرج للاجئين الفلسطينيين تبث كلمة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في 5 يناير 2024 في بيروت، لبنان. (تصوير مروان طهطح/غيتي)

وقال كمال حبيب، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، في حديثه لـ”الحال نت”، إن ما كشفه اعتقال صفي الدين، هو التناقض والتناقض بين حياة واختيارات أبناء قيادات “الحزب”، وأرواح وتضحيات شباب «الحزب» المسلحين.

ففي حين يتمتع الأولون بأسلوب حياة متميز وفاخر، ولديهم خيار متابعة التعليم أو العمل أو الترفيه، فإن هؤلاء يتم تجنيدهم وتعبئتهم للقتال والموت من أجل قضية “الحزب”، في لبنان والخارج. وفي حين أن الأولين يتمتعون بالحرية والفرصة لاستكشاف أيديولوجيات وانتماءات مختلفة، فإن الأخيرين يتم تلقينهم والتزامهم بعقيدة “الحزب” وولائه.

كما كشف اعتقال صفي الدين، بحسب حبيب، عن التحديات والضغوط التي يواجهها حزب الله في الحفاظ على تماسكه ونفوذه، في مواجهة الديناميكيات الإقليمية والدولية المتغيرة، وارتفاع مطالب وتوقعات الشعب اللبناني.

إن اعتقال نجل رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» حدث مهم وغير مسبوق، وله دلالات وعواقب على «الحزب» نفسه ومستقبله. وليس من الواضح ما إذا كان الاعتقال حقيقياً أم كذباً، وما إذا كان علامة قوة أم ضعف، وحدة أم انقسام، ولاء أم خيانة، استمرارية أم تغيير، لحزب الله ودوره في لبنان والمنطقة.

أما الواقع البائس الآخر في بيئة «الحزب»، فيتمثل في مقاتلين شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، يُقتلون في جبهات القتال إرضاءً لأطماع إيران ومصالحها. ويتم انتزاع هؤلاء الأشخاص من عائلاتهم، ويضعهم “الحزب” على خط النار، علماً أن ظروفهم المعيشية صعبة، وتفتقر أسرهم إلى أبسط الخدمات الأساسية. خاصة مع تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان.

ومن دون مبالغة، ما لا يقل عن 90 بالمئة من الطائفة الشيعية يعيشون تحت خط الفقر! وهذا ما يسبب حالة من التململ الداخلي في البيئة «الحزبية»، وتحاول بعض العائلات المريحة نسبياً ترحيل أبنائها إلى أوروبا أو دول أخرى.

ولعل التفاوت في الأوضاع المادية بين القيادة وأتباع الحزب قد يؤدي إلى زيادة التوتر، وهذا قد يولد ثورة داخلية من الأعضاء الذين يشعرون بالظلم وعدم المساواة.

والمفارقة أن «الحزب» يلجأ إلى استخدام «سنبلة» المؤامرة على الشيعة وضد سلاحه، كلما شعر بغضب بيئته، علماً أن ما يقلقه دائماً هو أن تعصيه هذه البيئة، لذلك وأن لا تصبح مثل كرة الثلج التي تكبر يوماً بعد يوم، خاصة وأن المزاج الشيعي يتغير. واللافت أن التفاوت الاجتماعي والمعيشي الذي يعيشه أبناء قادة حزب الله ومقاتليه وبيئته تعيشه كافة الأذرع العسكرية التابعة لإيران مثل «الحوثيين» و«الحشد الشعبي» و«الحشد الشعبي». «حماس».

سوريا عاجل

أبناء قادة حزب الله: بين السلاح والعمالة وتجارة المخدرات!

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#أبناء #قادة #حزب #الله #بين #السلاح #والعمالة #وتجارة #المخدرات

المصدر – الحل نت