سوريا – المصور الحربي عمار عبد ربه… بشار مهتم بالصورة التي كرهها حافظ

اخبار سوريا23 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – المصور الحربي عمار عبد ربه… بشار مهتم بالصورة التي كرهها حافظ

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2018-02-10 01:50:00

حجز المصور السوري عمار عبد ربه لنفسه مكانة مرموقة بين المصورين المهمين على المستوى العربي والعالمي لأكثر من ربع قرن، حيث وثق عبر عدسته أحداثا مهمة، سواء في المنطقة أو في الدول التي شهدت حروب وصراعات دامية، مثل لبنان والعراق وسوريا وسراييفو. قام بتصوير العديد من الشخصيات وزعماء العالم والمشاهير. كما أمضى عقدين من الزمن كمصور مقرب من النخبة الحاكمة في سوريا قبل أن يتخذ موقفاً معارضاً للنظام ويغادر سوريا مع انطلاق الثورة السورية، لقناعته بأن ذلك الخلود لا وجود له إلا في الصور التي تبقى وحيدة بعد انهيار الأنظمة الدكتاتورية. وروى “عبد ربه” في حديث لـ”زمان الوصل” أن الكاميرا والتصوير لم يكن من اهتماماته أو شغفه. بل كانت لديه الرغبة في أن يصبح صحفيًا استقصائيًا بعد دراسة العلوم السياسية في معهد العلوم السياسية في باريس. وأضاف أن القدر شاء له أن يلتقي بمصورين ويعمل في بداية حياته المهنية في وكالة أنباء متخصصة في الصور الصحفية، ثم انتقل بعد ذلك إلى «جرثومة» التصوير الفوتوغرافي أو ما يسميه. أطلق أهل الشام اسم “السوسة” -على حد تعبيره- أي التصوير الفوتوغرافي، الذي تحول فيما بعد إلى شغف واهتمام وهوس بالصورة، وكيفية التقاطها، وكيفية التعبير من خلالها عن موضوع صحفي، أو فكرة، أو كيفية تقديم الشخصية. وحينها ترك المصور الدمشقي الصحافة القلمية لتركض خلف الصورة، قائلاً: “إن للصورة سحراً وقوة أكبر مما نجده في الصحافة المكتوبة، لأن الصورة يمكن أن تسافر وتلمس وتترك انطباعاً لدى الناس من مختلف الثقافات دون أي مترجم أو أي وسيط، وهذا كان ولا يزال”. أنا معجب به”. لاحقاً، ونتيجة للخبرة المهنية والنجاح الذي حققه عبد ربه، بدأ التفاعل مع عالم المشاهير في السياسة. كان مصوراً مقرباً من حافظ الأسد وبشار الأسد قبل اندلاع الحرب في سوريا، وقام بتغطية وتصوير وتوثيق نشاطهما في سوريا بين عامي 1990 و2011، وكان هذا التفاعل – بحسب قوله – من صميم مهنته. والسياسيون هم من تكتب عنهم المجلات والصحف. والكتابة عن قراراتهم واختياراتهم وشخصياتهم وطريقة العمل التي يتبعونها… الخ، والحفاظ على الأمن الشخصي أثناء السفر إلى مناطق النزاع والحرب. على مدار عقدين من الزمن، كان الفنان المقيم في العاصمة الفرنسية باريس، يتابع بكاميرته صورة النظام السوري من الداخل، وتغير اهتمام الأب وابنه واختلفت نظرتهما للتصوير. كان حافظ الأسد -كما يقول- ضابطاً عسكرياً، ولم يكن يهتم أو يهتم بالصور، بل كان أحياناً يعبر عن مشاعر الخوف والكراهية تجاهها، أما بشار -كما يكشف حديثنا- فقد اهتم بالصورة كثيراً منذ طفولته وكان مصوراً هاوياً يعرض صوره ويطبعها في «مختبر» خاص في منزل العائلة. يتحدث عبد ربه بحماس عن الثورة السورية التي انحاز إليها منذ بدايتها. هذه الثورة -كما يقول- جاءت بمثابة صرخة لإيقاظنا جميعا من حالة النوم والتخدير التي استمرت عقودا اعتاد خلالها السوريون على مظاهر الفساد والرشوة والظلم والذل والخوف والمهانة، على الهجرة والتطهير العرقي والأحكام العرفية والإعلام الكاذب، وعدم التدخل في أي شيء قد يكون مكلفا أو مزعجا. وأضاف المصور أن ثمن كلمة الحق كان باهظا وكان لا بد من دعمها والوقوف معها، ولذلك اختار دعم الثورة والوقوف إلى جانبها. وأشار إلى أن وظيفة الصورة خلال الثورة هي “إظهار الحقائق ومواجهة الأكاذيب والشائعات”. وأشار إلى أن سوريا لا تواجه قصفاً برياً وجوياً فحسب، بل أيضاً قصفاً إعلامياً يشوه واقع السوريين الأحرار في الداخل ويقدم صورتهم كإرهابيين جهاديين يتلقون أموالاً من دول أجنبية، وهنا يأتي دور الصورة لإعادة الأمور إلى واقعها، وهذا ما حاول العمل عليه من أصغر زاوية له. ودخل عبد ربه إلى حلب عام 2013، حيث انقسمت المدينة إلى أحياء شرقية خاضعة لسيطرة المعارضة، وأحياء غربية خاضعة لسيطرة قوات النظام. وهناك التقط العديد من الصور التي تجسد مذكرات الحرب في المدينة، وأقام لاحقاً معها معرضاً في باريس. وكشف المصور الخمسيني أن الصور التي عرضها لم يلتقطها في البداية للعرض، أي أنها ليست قطعاً أو أعمالاً فنية، بل لقطات من الحياة اليومية في واحدة من أقدم وأجمل مدن العالم التي تتعرض للحصار والقصف. وأعرب محاورنا عن أسفه لأن عدداً قليلاً جداً من وسائل الإعلام اهتمت بهذه الصور، وكان اهتمامها -كما يؤكد- منصباً على كل ما يتعلق بداعش، لذلك وجد أنه من الضروري إقامة معرض يسمح بعرض هذه الصور والحياة اليومية لأهل حلب أمام الجمهور الفرنسي. أقيم هذا المعرض في باريس في البداية، ثم انتقل بعد ذلك إلى عدة مدن فرنسية، مثل ألونسنيس وكان وإيسودان، وفي المدارس والجامعات. كما عُرضت الصور في برلين والدوحة، ووصلت إلى الناس دون وسائل الإعلام التقليدية. واستذكر عبد ربه ظروف دخوله إلى حلب والتقاط الصور للمعرض، مشيراً إلى أنه عانى من التنقل والمرور على الحواجز التي أقامها النظام للوصول إلى قلب المدينة، لكن معاناته لم تكن شيئاً بالنسبة لأولئك الذين صور يومياتهم، والذين لم يختاروا الوضع الذي فُرض عليهم وعاشوا رغماً عنهم في جحيمه. وأضاف أن الشعب السوري يُقتل اليوم على يد من يفترض أن يدافع عنه بالدبابات والصواريخ وغيرها من الأسلحة، التي جوّعوها حتى اشتروها، وأضاف أن “هذا الشعب ليس عصابة جهاديين أو مرتزقة كما يصورهم إعلام النظام وجزء كبير من وسائل الإعلام العالمية للأسف، بل هم أناس يحبون الحياة، ويرقصون في وجه الرصاص والموت، ويصورون مسلسلات كوميدية تحت القصف، ويواجهون نظاماً يائساً”. ودمرت منازلهم ومستشفياتهم ومخابزهم ومدارسهم وكل ضروريات الحياة لديهم، ولد عمار عبد ربه في العاصمة السورية دمشق عام 1966، وعاش في طرابلس بليبيا، وبيروت بلبنان، قبل أن يأتي إلى فرنسا وهو في الثانية عشرة من عمره ومنذ ذلك الحين، ويعيش هناك الآن، حيث حصل على الجنسية الفرنسية، بالإضافة إلى جنسيته السورية، وفاز عبد ربه وهو في الخامسة عشرة من عمره بمسابقة مدرسية في مجال الكتابة عن المقاومة الفرنسية ضد النازيين. وتم تكريمه مع الفائزين الآخرين من قبل عمدة باريس آنذاك جاك شيراك، وجمع أرشيفه العديد من الصور للقادة والمشاهير العرب والعالميين، مثل الملكة إليزابيث، ورئيسة وزراء باكستان السابقة، بينظير بوتو، والملك الأردني عبد الله بن الحسين، والأمير الوليد بن طلال، والمغني العالمي مايكل جاكسون، وعالم الفيزياء ستيفن هوكينج، وتجاوز عدد زوار صفحته في معرضه الافتراضي على موقع فليكر العالمي المليونين و 500 ألف زائر.

سوريا عاجل

المصور الحربي عمار عبد ربه… بشار مهتم بالصورة التي كرهها حافظ

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#المصور #الحربي #عمار #عبد #ربه.. #بشار #مهتم #بالصورة #التي #كرهها #حافظ

المصدر – زمان الوصل