اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-20 20:32:15
ويتهم العديد من المعلمين “حكومة الإنقاذ” ومديرية التربية والتعليم بالوقوف وراء تدمير العملية التعليمية وإجهاض التقدم فيها من خلال تهميش المعلم وفرض قرارات غير مدروسة والعمل على خصخصة التعليم.
وتشرف مديرية التربية التابعة لـ”حكومة الإنقاذ” السورية على ما يقارب 1700 مدرسة في ريف إدلب وحلب والمخيمات، فيما يبلغ عدد ملاك مديرية التربية 15 ألف معلم ومدرسة، موزعين على 8 مجمعات تعليمية، وهي: إدلب، معرة مصرين والمخيمات والدانا والأتارب وحارم. أريحا، جسر الشغور.
ويبلغ عدد الطلاب ما يقارب 75 ألف طالب وطالبة في المراحل (الابتدائية والمتوسطة والثانوية)، يتلقون التعليم في المدارس الحكومية.
وتحظى مشاريع التعليم في مناطق “حكومة الإنقاذ” بدعم منظمات مثل: مناهل، إغاثة سوريا، بنفسج، أورانج، وقف الإغاثة الإسلامية، دعم الأسرة، ومؤسسة الرحمة الدولية.
ويختلف راتب المعلم المدعوم حسب الدرجة، حيث يحصل خريج المعهد على 130 دولارا أمريكيا، ويحصل خريج الجامعة على 150 دولارا، بينما يحصل خريج الجامعة “الوكيل” على 140 دولارا، و100 دولار للأساتذة الحاصلين على شهادة البكالوريا، بينما يحصل المدير على يتلقى 170 دولارا أمريكيا.
مديرية التربية والتعليم في “حكومة الإنقاذ” تعمل على استغلال المنظمات التي تقدم الدعم مثل (التدفئة، الخيام التعليمية، المجالس، المطابع، والقرطاسية) وتأخذ 70 بالمئة من إجمالي التعاون والنشاط الذي من المفترض أن يكون الائتمان للمدرسة.
(و.أ) خريج معهد تعليمي تابع لإحدى مدارس إدلب، يقول للمرصد السوري، إنه يدرس في مدرسة مدعومة من منظمة المناهل ويحصل على راتب شهري قدره 130 دولاراً، وهو راتب بسيط ولا يكفي لعائلته المكونة من 7 أفراد، بينهم طفلان، لمدة أيام، حيث تبلغ مخصصات أسرته الشهرية 350. دولاراً، وهو مديون بسبب عدم انتظام استلام راتبه. ويضيف أنه لا يعمل في أي عمل آخر، لكنه يتلقى المساعدة من أحد أقاربه المغتربين.
(م.ب) خريج كلية التربية ويعمل وكيلاً في مدرسة الصفا في بلدة قاح بإدلب، يقول للمرصد السوري إن رواتب المعلمين لا تكفي بالكاد لاستئجار منزل للمعلم النازح. والرواتب تعتبر سخيفة مقارنة برواتب العاملين في المنظمات المحلية والدولية.
وتابع قائلا إن راتبه لا يلبي احتياجاته، لكن زوجته تساعده في مصاريف الأسرة التي تتكون من 5 أفراد.
(ع) نازح من ريف إدلب يعمل مدرساً في السنة الأولى في مدينة إدلب، يقول للمرصد السوري: نحاول كمعلمين إزالة أنقاض العملية التعليمية التي كادت تنهار بسبب إلى قصف قوات النظام، وغياب الدعم المنتظم للمعلم والمدرسة، ونقص الكتب يشكلان عوائق أمام تقدم التعليم في ظل… الأوضاع الصعبة التي نعيشها.
(ع.م) معلم في مدرسة اللاذقاني بمدينة إدلب يقول للمرصد السوري إن التعليم مهمش بشكل كبير والمنظمات تسعى إلى تخريبه بشكل ممنهج بدءا بصرف الرواتب وليس انتهاء بقرارات المديرية وزارة التربية والتعليم في إدلب، التي تعتبر المعلم عاملاً يتم طرده في أي لحظة دون النظر إلى مكانة المعلم في البلاد. المجتمع إضافة إلى القرارات الفاشلة وسيطرة الأشخاص الذين لا يفقهون شيئا في ضبط الملف التعليمي، مؤكدا أنه يعمل مدرسا منذ 10 سنوات ورواتب المعلمين تسير من سيء إلى أسوأ.
برواتب منخفضة، يعمل “أ.م” في محل لبيع المنظفات بعد العمل بـ50 ليرة تركية يوميًا، لتأمين “وجبة الطعام”، على حد وصفه.
تبلغ نفقات عائلته المكونة من 8 أشخاص 300 دولار أمريكي شهرياً، في ظل موجة الغلاء التي تشهدها مدينة إدلب وعدم استقرار سعر الليرة التركية، ويعمل أطفاله بالأعمال الحرة لمساعدة والدهم وتلبية احتياجات الأسرة.
وأضاف أن “غالبية مدارس إدلب غير مجهزة، وهناك صعوبات تعليمية كثيرة من حيث عدم توفر مواد التدفئة وتكسر الأبواب والنوافذ، وهو ما فتح المجال أمام المدارس الخاصة التي بدأت تنافس المدارس الحكومية التي لديها أصبحت وجهة لمجموعة كبيرة بينما كانت مخصصة لأبناء أصحاب الدخل وذوي السلطة”.
وتعمل وزارة التربية في حكومة الإنقاذ على خصخصة التعليم من حيث ترخيص المدارس الخاصة التي تتقاضى مبالغ كبيرة للموافقة على ترخيصها، كما توليها اهتماماً خاصاً، إضافة إلى ترشيح المديرية لبعض المعلمين للتدريس في بعض المدارس الخاصة عن طريق تقديم أسمائهم للمدرسة والتوصية بها من قبل أحد الأشخاص. العاملين بالمديرية .
وانتقل العشرات من المعلمين إلى مدارس دار الوحي والمدارس الخاصة التي تقدم راتباً شهرياً دون أي انقطاع وتوفر معظم احتياجات المدرسة من الأقلام والأوراق والتدفئة وأغلب احتياجات المعلم.
المدارس الخاصة وتخصيص التعليم
ويتزايد عدد المدارس الخاصة في مدينة إدلب وريفها، نتيجة تردي العملية التعليمية في المدارس الرسمية التي تشرف عليها مديرية التربية، في حين أن مديرية التربية والقائمين عليها وقدمت تسهيلات لانتشارهم، نتيجة عدم قدرتهم على إدارة ملف التعليم وتأمين رواتب المعلمين، ويعتبر ملف وزارة التربية والتعليم هو الأسوأ مقارنة بالبقية. الملفات التي تديرها “حكومة الإنقاذ”.
وتقول المعلمة (م.م) إن المدارس الخاصة لها إيجابيات كثيرة في الوقت الحالي، من حيث توظيف المعلمين ودفع الرواتب بشكل شهري، والتي تتراوح بين 130-300 دولار لمعلم التخصص (العربية، الإنجليزية، الرياضيات)، و الراتب الشهري هو أكبر عائق أمام راحة المعلم. النفسي ويعطي علمه للطلبة.
(ح.ح) مدير مدرسة خاصة في مدينة إدلب، يقول للمرصد السوري، إن انتشار المدارس الخاصة له مميزاته من حيث استقطاب الطلاب والمدرسين.
استخدام الأساليب الحديثة في التعليم له نتائج جيدة جداً للتعليم في إدلب، وتم إضافة الحساب الذهني والروبوتات، وهي مادة تدريسية في التعليم في الدول المتقدمة، ولا تهتم المدارس الحكومية بهذه الأساليب.
لكن لها أيضا سلبيات كثيرة منها خصخصة التعليم وإحجام معظم الكوادر عن التعلمنقص التعليم الرسمي نتيجة عدم وجود دعم مالي منتظم، وتبعات هذا الموضوع تتحملها “حكومة الإنقاذ”، وليس المدارس الخاصة.
تتراوح رسوم المدارس الخاصة بين 100 دولار إلى 275 دولارًا لطلاب رياض الأطفال والمدارس الابتدائية، ومن 300 إلى 500 دولار للمدارس الابتدائية. الإعدادية والثانوية حسب كل مدرسة في ادلب.
وأصبح هذا الأمر يشكل عبئاً كبيراً على الأهالي في ظل تضاؤل فرص العمل والوضع الاقتصادي السيئ في إدلب.
وتحدث (أ.ك) للمرصد السوري، أنه يقوم بتدريس طفليه في المرحلة الابتدائية في مدرسة خاصة بإدلب، مقابل 600 دولار أمريكي سنويا، ويضيف أنه كان يتقاضى راتبا جيدا من منظمة يعمل معها وانتهى عقده وبينما لن يتمكن من إرسال طفليه إلى المدرسة الخاصة، يحمل مديرية التربية مسؤولية خصخصة التعليم، وانتشار المدارس الخاصة التي تدر أموالا طائلة، وإهمال التعليم الرسمي.
ويتهم العديد من المعلمين “حكومة الإنقاذ” ومديرية التربية والتعليم بالوقوف وراء تدمير العملية التعليمية وإجهاض التقدم فيها من خلال تهميش المعلم وفرض قرارات مجحفة، فيما تتهرب “حكومة الإنقاذ” من مسؤولياتها وتستخدم الذريعة توقف الدعم المقدم من المنظمات للمشاريع التعليمية وعدم قدرتها على تحمل أعباء التعليم في إدلب.
وفي شهر آذار/مارس من العام الماضي، خرجت مظاهرات ووقفات احتجاجية للكوادر التعليمية في مدينة إدلب، تنديداً بقرار فصل المعلمين والمعلمات الأصليين من المدارس.
كما صدر تعميم بفصل المعلمين عن مدارس الإناث والعكس. وأدى القرار إلى اعتقال المئات من الأساتذة الخريجين وتغيير مديري المدارس، حيث أصبحوا عاطلين عن العمل.

