انتقام طائفي.. يمنع أهالي حي العشيرة بحمص من العودة إلى منازلهم

اخبار سوريا20 يناير 2024آخر تحديث :
انتقام طائفي.. يمنع أهالي حي العشيرة بحمص من العودة إلى منازلهم

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-19 15:21:51

ويعتبر حي “العشايرة” الواقع على أطراف مدينة حمص الشرقية، من الأحياء التي تعرضت للتهجير الممنهج على يد قوات النظام السوري منذ مطلع عام 2012، بعد مشاركة مجموعة من أهاليها في النزوح. الحراك الثوري ضد النظام الحاكم، وهو الأمر الذي لا يزال شعبه يعاني منه حتى يومنا هذا.

وقال نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حمص: “إن حي عشيرة الذي يشكل أبناء عشيرة الفوارة الجزء الأكبر منه إلى جانب المكون التركماني، لا يزال شاهداً على مدى الانتقام الذي حل به على يد قوات النظام والمجموعات المسلحة التي دعمتها آنذاك تحت اسم “اللجان الشعبية” والتي سلحتها قوات النظام لمواجهة المعارضين للنظام في أحياء البياضة وجبهة النصرة. جندلي، وباب السباع، اللذان يشكلان معاً حزاماً حول بقية الأحياء الموالية (زهرة الأرمنين، كرم اللوز).

وأكد أبو (جلال ح.) أحد أبناء حي عشيرة، للمرصد السوري، أن معظم أبناء قبيلته “الفواعرة” لم يتمكنوا حتى الآن من العودة إلى منازلهم، رغم عدم تمكنهم من العودة إلى منازلهم. أنه قد مر ما يقرب من 12 عاماً على مغادرتهم قسراً تحت التهديد بالاعتقال أو القتل. وكان عيدي معاصراً لـ”اللجان الشعبية” التي منحتها قوات النظام في تلك المرحلة صلاحيات كبيرة لإطلاق حقدها الطائفي على المدنيين، الذين وثقوا في التصريحات الرسمية التي أكدت فيها حكومة النظام عدم مهاجمة الأهالي في منازلهم. .

“لقد مر ما يقرب من اثنتي عشرة سنة منذ فقدان أخي وأختي.” بهذه الكلمات أكمل أبو جلال البالغ من العمر 55 عاماً حديثه، “لقد قُتلوا بدم بارد أسوة بالعشرات من أهالي الحي بعد اقتحامه من قبل قوات النظام والفصائل الموالية له، إثر خروج مقاتلين من أحد الأحياء”. عشيرة إلى أخرى.” باب السباع، بموجب اتفاق تم في تلك المرحلة بين وجهاء عشيرة الفوارة وضباط النظام السوري، الذين تعهدوا بعدم اعتراض المقاتلين مقابل إخلاء الحي من المسلحين. وفوجئنا بدخول حملة تفتيش ليلية بعد ساعات قليلة من مغادرتهم، والتي ظهرت معالمها في ساعات الصباح، والتي تمثلت بصعود نظام “الشبيحة” بإعدام أكثر من 32 شخصاً، معظمهم كانوا نساء وأطفال.

والمجزرة التي وقعت لم تكن مألوفة لدى أهالي الحي الذين يعملون في الزراعة وتربية الماشية، “حسب وصفه”. وشكل دافعاً كبيراً لأهالي الحي للاستسلام لمطالب ضباط النظام بمغادرة الجزء الشمالي من الحي، الذي لا يفصله عن حي الأرمن سوى شارع واحد، وهو ما شكل نقاط تمركز وتمركز لأبناء الحي. قوات النظام. وهو ما يضمن عدم تعرض الأخير لأي تهديد من أبناء المكون العشائري والتركماني، قبل أن تتوالى المطالبات شيئاً فشيئاً بضرورة إخلاء الكتل السكنية “لأسباب أمنية” حتى تم تهجير الحي بشكل شبه كامل مع نهاية عام 2013. .

بدوره، قال الحاج عبد الله، إن قرى ريف حمص الشرقي والبادية السورية بشكل عام، تشكل وجهة رئيسية لأبناء عشيرة الفوارة، الذين تربطهم صلة قرابة بأبناء تلك المنطقة، مما جعل ويستقرون فيها بعيداً عن آلة التفجير والاعتقال على يد النظام والإعدامات الميدانية، في وقت فضل فيه أبناء المكون التركماني. ومن التوجه إلى قرى ريف حمص الشمالي وخاصة منطقة الحولة التي تعتبر الحاضنة الأكبر للتركمان في مدينة حمص.

“شوارع مدمرة وبيوت متداعية ومباني على وشك الانهيار”. بهذه الكلمات وصف الحاج عبد الله المشهد الذي شاهده داخل حي عشيرة عندما زاره العام الماضي 2020، مؤكداً أن العشرات من أهالي الحي من التركمان والعرب حاولوا العودة إلى منازلهم لإنهاء حياة النزوح التي ألمت بهم. لكن الفروع الأمنية لا تزال تصر على معاقبتهم جماعياً، وترفض منحهم أي ترخيص لإعادة بناء ما دمره عناصرها.

وأشار إلى أنه تفاجأ بوجود عائلات جديدة ليست من الحي، وتسكن في مباني لا تزال صالحة للسكن ولم تتعرض للقصف المباشر، وهو ما أطفأ في قلبه قرار العودة إلى منزله. . ووصف الوضع بقوله (الحي بأهله وسكانه وجيرانه). شعرت بالغربة أثناء وجودي داخل الحي. حيث نشأت، لم يعد لي مكان هنا. لقد أصبحنا غرباء في وطننا.

وفي السياق ذاته قال خ.ح. وقال أحد أبناء المكون التركماني، في حديثه للمرصد السوري:: تمكنت من الحصول على إذن بالعودة إلى منزلي وترميمه بعد دفع مبلغ كبير لأحد ضباط فرع المخابرات العسكرية المسؤول عن إدارة الحي. وبعد أن انتهيت من عملية الترميم، فوجئت بوجود دورية أمنية طلبت مني المغادرة. إلى المنزل مرة أخرى، بحجة أن قرار العودة جاء بالرفض، وهو ما كان مأساة بالنسبة لي بعد أن دفعت الكثير من المال لإعادة منزلي إلى ما كان عليه قبل الحرب.

ولم تقتصر المأساة على نزوحي مرة أخرى فحسب، بل اكتشفت لاحقا أن ضابط الأمن الذي اتفقت معه على تأمين «تصريح العودة» لي، استولى على منزلي وأقام فيه مع أفراد عائلته، دون أن يتقاضى أي رسوم. فلساً واحداً من نفقته الخاصة، مما جعلني أدرك أنني قد خدعت به. وفي ذلك الوقت، لا توجد جهة يمكنني اللجوء إليها لتقديم شكوى ضد ذلك الضابط.

تجدر الإشارة إلى أن حي عشيرة هو أحد أحياء حمص القديمة (جورة الشياح – حي الخالدية – وادي السايح – القرابيص – حي باب السباع وبابا عمرو) ومصيره هو أسوة بأبنائها، ويجمعهم الاستبداد والانتقام الذي تمارسه الأفرع الأمنية وقوات النظام عليهم لأسباب سياسية ومناطقية وطائفية على حد سواء. سواء.

سوريا عاجل

انتقام طائفي.. يمنع أهالي حي العشيرة بحمص من العودة إلى منازلهم

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#انتقام #طائفي. #يمنع #أهالي #حي #العشيرة #بحمص #من #العودة #إلى #منازلهم

المصدر – تغطيات المرصد | المرصد السوري لحقوق الإنسان