انسحاب أمريكا من سوريا.. بدعة سياسية لإرباك الأكراد!

اخبار سوريا27 يناير 2024آخر تحديث :
انسحاب أمريكا من سوريا.. بدعة سياسية لإرباك الأكراد!

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-27 20:00:00

هناك تضارب في المعلومات التي تتداولها العديد من الصحف ووسائل الإعلام. بعضها غربي، وبعضها عربي، حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من سوريا. وبينما تشير صحف غربية إلى نية واشنطن إنهاء وجودها العسكري في سوريا، تؤكد وسائل إعلام أخرى استمرار الالتزام الأمريكي في سوريا.

ويبدو أن هناك اتجاهات سياسية وإقليمية تسعى، بشكل انتهازي ومفتعل، إلى تحويل مسألة الانسحاب الأميركي، التي هي ضمن دائرة نقاش منتظمة ومتكررة في الولايات المتحدة، إلى مرحلة حتمية وشيكة، بعدها وستكون منطقة شمال شرقي سوريا في متناول أصحاب الطموحات للتوسع الخارجي وتحقيق أجندتهم. البراغماتية، التي تقوم على الفصل العنصري وسياسة الفصل العنصري.

ولعل الحديث عن الانسحاب الأميركي، كما تتصور هذه الأطراف، لا يعني جعل مناطق “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا هدفاً سهلاً للأطراف التي تأخذ المدنيين هناك بطريقة عدوانية وهمجية ووحشية. في كل الأحوال، فإن المنطقة باستقرارها السياسي المطرد بفضل الاصطفاف الذي قادته وتشارك فيه شرائح المجتمع وممثلوها في “الإدارة الذاتية”، هي الورقة الأمنية، فيما يبقى الوجود الأميركي مؤقتاً ومهماً في المنطقة. وفي الوقت نفسه توفير مظلة أمنية من هجمات العناصر الإرهابية أو فلول داعش أو المعارضين الإقليميين. .

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تداول مثل هذا الحديث عن نية واشنطن الانسحاب من سوريا. وأعلنت الإدارة السابقة لدونالد ترامب ذلك علناً، لكنها سرعان ما غيرت رأيها، واعتقدت أن وجود قواتها سيمنع عودة تنظيم داعش الإرهابي.

ونظرا لأن إدارة الرئيس جو بايدن تختلف عن إدارة دونالد ترامب، فلا بد هنا من طرح بعض الأسئلة حول أبعاد القرار الأمريكي الحالي، إذا تم اتخاذه فعلا، وما إذا كان البنتاغون يستطيع الموافقة فعلا على خطة الانسحاب، والتي يعني سيطرة تركيا وروسيا على المنطقة. ومن ناحية أخرى، كيف ستواجه واشنطن تهديدات الميليشيات الإيرانية وتحد من آثارها التي يجب مواجهتها ووضع حد لها بحقائقها ونتائجها ومآلاتها؟ وأخيرا، كيف يمكن حل الارتباك بشأن الموقف الأمريكي الذي تزعمه بعض الصحف وفهم ظروفه وسياقاته السياسية والزمنية؟

“الانسحاب الأميركي من سوريا”!

كما قالت صحيفة فورين بوليسي، نقلاً عن مصادر في وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، إن واشنطن تدرس إمكانية سحب قواتها بالكامل من سوريا.

وقالت المصادر، بحسب الصحيفة الأمريكية، إن البيت الأبيض لم يعد مهتماً بالمهمة الأمريكية في سوريا، والتي يعتبرها غير ضرورية، وأن النقاش يدور الآن داخل الإدارة الأمريكية حول موعد كيفية سحب القوات الأمريكية. القوات، رغم أن القرار النهائي لم يتخذ بعد.

من ناحية أخرى، قالت قناة العربية إن البيت الأبيض نفى وجود خطة لسحب القوات من سوريا، مضيفة في اتصال أن “إدارة الرئيس جو بايدن لا تفكر في الانسحاب من سوريا”.

كما نفى مسؤول في البنتاغون، في تصريحات لسكاي نيوز عربية، وجود خطط لتغيير حجم الوجود العسكري الأمريكي في سوريا والعراق.

كما أكدت مراسلة بوليتيكو لارا سيغمان أن التقارير الأخيرة التي تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس سحب قواتها من سوريا “غير دقيقة”.

كلام سيغمان جاء عبر حسابها في منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، وتضمن نقلاً عن مسؤول في البنتاغون قوله إنه “لا توجد خطة للانسحاب، ولا يوجد أيضاً مقترح لقوات سوريا الديمقراطية بالشراكة مع الحكومة محاربة تنظيم داعش الإرهابي”.

قالت صحيفة المونيتور قبل أيام إن البنتاغون عرض على قوات سوريا الديمقراطية خطة للتحالف مع حكومة دمشق من أجل محاربة تنظيم داعش الإرهابي.

كما ذكرت الصحيفة أن هناك مؤشرات متزايدة على أن سحب واشنطن لقواتها من سوريا قد يكون “حتمياً”.

أبعاد القرار الأمريكي المزعوم

وفي سياق أبعاد القرار الأميركي المتداول، وما إذا كان قد اتخذ بالفعل، يقول الأكاديمي والمحلل السياسي وعضو «الحزب الديمقراطي الأميركي» مهدي عفيفي، إن هناك محادثات تجري بالفعل داخل أروقة «الحزب الأميركي». البيت الأبيض والبنتاغون والخارجية الأميركية والكونغرس» حول الانسحاب الأميركي من شمال شرقي سوريا.. سورية، هذا الكلام ليس جديداً.

وهناك مخاوف أميركية من خلق ثغرات وفراغات في حال انسحابها. وبالتالي السماح للقوات الروسية أو التركية بملء هذه الفراغات.

المحلل السياسي مهدي عفيفي قال لـ”الحال نت”.

لكن الحرب في قطاع غزة والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط أعادت طرح هذه القضية من جديد، بحسب ما أضاف عفيفي لـ”الحال نت”. ومن وجهة نظره ترى الإدارة الأمريكية أنه من الممكن الانسحاب من شمال سوريا وفي نفس الوقت دعم قواعد أخرى سواء في العراق أو أماكن أخرى، بحيث لا يكون هناك تشتت للقوات الأمريكية في أكثر من قاعدة واحدة في سوريا. هذه المنطقة.

وأرجع عفيفي سبب تداول هذا القرار في أروقة الإدارة الأمريكية إلى الضربات الأخيرة التي وجهها العراق (التي نفذتها ميليشيات وفصائل مسلحة موالية لإيران) لقواعد أمريكية في سوريا والعراق.

مخاوف من التدخل الروسي والتركي

في المقابل، يقول عفيفي إن هناك مخاوف أميركية من خلق ثغرات وفراغات في حال انسحابها. وبالتالي السماح للقوات الروسية أو التركية بملء هذه الفراغات.

ولذلك يرى البنتاغون أنه من الضروري الاستمرار بهذه القواعد والتعامل مع التهديدات الإيرانية بشكل مختلف. وحتى الآن، لم تسفر الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية عن خسائر فادحة، لكن هناك مخاوف من تزايد وتيرة هذه الهجمات، بحسب عفيفي.

التهديد الإيراني حاضر دائما، لم يتغير ولم ينته. وهو يزيد ويتناقص بحسب المتغيرات، وهذا تهديد عبر أذرع إيران وليس مباشرة منها. لكن كثيرين يعتقدون أن الأمر يعود إلى أحداث غزة، إذ أن هناك ردود أفعال من إيران وشركائها في المنطقة، وبالتالي فإن موضوع الانسحاب من سوريا لا يزال في مرحلة البحث والنقاش، بحسب تقييم عفيفي.

والارتباك في هذا القرار المزعوم أمر طبيعي، لأن الإدارات الأمريكية بشكل عام تقوم دائما بدراسة وتقييم الوضع الحالي وإعادة النظر في التحرك سواء بزيادة القوات أو تخفيضها، أو سحب القوات نهائيا، أو تغيير الوضع، بحسب اعتقاد أحد أعضاء اللجنة. الحزب الديمقراطي الأمريكي مهدي عفيفي لـالحال نت. ورجح أن هذا الموضوع لن يتم حسمه بشكل مباشر في المستقبل القريب، وأن الانسحاب من سوريا لن يتم بهذه الطريقة، إلا إذا كانت هناك مخاطر كبيرة ومؤكدة على القوات الأمريكية الموجودة في هذه المنطقة.

(ملفات) في هذه الصورة الأرشيفية التي تم التقاطها في 28 أبريل، 2017، تقود القوات الأمريكية، برفقة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، مركباتهم المدرعة بالقرب من قرية الدرباسية شمال سوريا، على الحدود مع تركيا. – تستعد الولايات المتحدة لسحب قواتها من سوريا، حسبما أفادت وسائل إعلام أمريكية، في 19 ديسمبر 2018، في خطوة كبيرة تثير التساؤلات حول دور أمريكا في المنطقة. (تصوير دليل سليمان / وكالة الصحافة الفرنسية)

وبهذا المعنى، يبدو واضحاً أن هناك آراء داخل الإدارة الأميركية تقول بضرورة سحب واشنطن قواتها من سوريا والمنطقة برمتها، إذ ترى أن أميركا لا تستطيع التصرف كشرطي لحماية المناطق التي تشهد أزمات وحروباً. لذلك الأفضل الانسحاب وإعطاء الأهمية للبلد والمناطق الأخرى الأكثر أهمية بحسب وجهة نظرهم.

في المقابل، هناك آراء، وحتى مواقف حادة وحازمة، ترى عكس ذلك تماما، إذ تقول إن قرار الانسحاب من سوريا سيخلق مجموعة من المعضلات، أولها عودة التهديد بعودة سوريا. تنظيم “داعش” الإرهابي، وهو ما أشارت إليه مجلة “فورين بوليسي” نفسها، إذ اعتبرت أن الانسحاب سيكون له أثر كارثي على المنطقة، وقد يمثل هدية ثمينة أو مجانية لداعش.

إضافة إلى أنه سيكون من السهل على روسيا ملء الفراغ الأميركي في حال الانسحاب، إضافة إلى تمدد الميليشيات الإيرانية التي تسعى إلى ذلك منذ فترة طويلة، وهو ما يتعارض مع المصالح الأميركية ويهدد أمن المنطقة. ككل.

بدعة روسية إيرانية

وفي ظل كل ذلك، يبدو أن قرار سحب أميركا من سوريا، في هذا الوقت الحساس جداً، ليس أكثر من نقاش منتظم في أروقة الإدارة الأميركية، لكنه مستبعد تماماً، وذلك لعدد من الاعتبارات. .

أولاً، من غير المرجح أن تتخذ أميركا قراراً مماثلاً لما اتخذته في أفغانستان، لأن انسحابها سيخلق فوضى كبيرة في سوريا. وبالتالي فإن هذه الفوضى ستمتد إلى دول الجوار، بل وستمتد إلى دول الخليج، إضافة إلى أن البيت الأبيض ومسؤولي البنتاغون والعديد من وسائل الإعلام استبعدت تماماً سيناريو الانسحاب الأميركي من سوريا في الوقت الراهن. الوقت الحاضر.

ونظراً لأن تركيا تعتبر من أكثر الدول الراغبة في الانسحاب الأميركي من مناطق شمال شرقي سوريا، أي وقف واشنطن دعمها لـ”الإدارة الذاتية” في المنطقة، وهو ما طالبت به مراراً وتكراراً، لكن يبدو أنها ولست متأكداً من أن واشنطن ستتخذ مثل هذا القرار. ولذلك علقت وزارة الدفاع التركية على هذه الأخبار المتداولة قائلة: “نتعامل بحذر مع مزاعم نية الولايات المتحدة سحب قواتها من شمال شرقي سوريا”.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “ديلي صباح” التركية، قال المتحدث باسم الدفاع التركي، زكي أكتورك، “إلى أن نرى بيانًا رسميًا أو تنفيذًا، يجب أن نتعامل بحذر مع هذا النوع من الشائعات”.

لكن ما يلفت الانتباه هو تصريح المبعوث الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، يوم الجمعة الماضي، عندما قال إن سحب الولايات المتحدة لقواتها من العراق سيتبعه بلا شك انسحاب مماثل من سوريا.

وقبل ذلك بيوم، الخميس، أعلنت «وزارة الخارجية العراقية» في بيان، التوصل إلى اتفاق مع أميركا، يتضمن صياغة جدول زمني يحدد مدة تواجد مستشاري التحالف الدولي في العراق، والبدء بالتحرك التدريجي المدروس. تقليص عدد مستشاريها على الأراضي العراقية، وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف ضد داعش.

وفي تقرير نشرته صحيفة “نيزافيسيمايا” الروسية، قال إيغور سوبوتين إن مجرد الحديث عن تقارب بين “الإدارة الذاتية” وحكومة دمشق قد يشير إلى استعداد البنتاغون لسحب القوات الأمريكية من سوريا.

وبحسب التقديرات، فإن إيران تريد أيضاً انسحاب القوات الأميركية من سوريا، وهو ما تسعى إلى تحقيقه من خلال دفع ميليشياتها لمهاجمة القواعد الأميركية في كل من سوريا والعراق، بهدف تأجيج وتحريض الرأي العام وخلق رأي حاد داخل سوريا. الإدارات الأمريكية للضغط على إدارة جو بايدن بشأن الانسحاب. من سوريا، وطبعاً بهدف توسيع مشروعها العدائي إلى مناطق شمال شرقي سوريا.

القوات الروسية في شمال شرق سوريا – “انترنت”

وفي الختام، يبدو واضحاً أن كل هذه الادعاءات ليست أكثر من نوع من النقاش داخل أروقة واشنطن، لكنه ليس قراراً نهائياً. بل هو أمر مستبعد تماما، على الأقل في الوقت الحاضر، وقد وجدته روسيا وإيران أداة للضغط على إدارة بايدن، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، من خلال التصريح بتصريحات وعبر وسائل إعلامهما لتضخيم هذه الادعاءات. بمعنى آخر، يبدو أن هذا الحديث برمته ليس إلا هرطقة روسية إيرانية لإرباك المشهد السوري وتعقيده أكثر مما هو عليه بالفعل، وبالتالي تعزيز هيمنتهم على الجغرافيا السورية.

سوريا عاجل

انسحاب أمريكا من سوريا.. بدعة سياسية لإرباك الأكراد!

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#انسحاب #أمريكا #من #سوريا. #بدعة #سياسية #لإرباك #الأكراد

المصدر – الحل نت