سنوات من الحرب العسكرية والاقتصادية ساهمت في انتشار “عمالة الأطفال” بشكل ملفت في حمص

اخبار سوريا14 فبراير 2024آخر تحديث :
سنوات من الحرب العسكرية والاقتصادية ساهمت في انتشار “عمالة الأطفال” بشكل ملفت في حمص

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-14 22:22:06

محافظة حمص: خلقت الحرب التي شهدتها سوريا فجوة كبيرة بين أفراد المجتمع المدني، مما أدى إلى غياب الطبقة الوسطى، وتراجع تقييم الطبقات المجتمعية بين الفقراء والأغنياء، وزيادة أعداد المتسربين من المدارس، وتوجه القسم الأكبر منهم للعمل ضمن المدن والمحافظات السورية بمختلف انتماءاتهم، ما أدى بدوره إلى انتشار ظاهرة العمل بين الأطفال الذين يفترض أن وجهتهم الوحيدة هي “مقاعد الدراسة”.

وأكد نشطاء المرصد السوري في محافظة حمص، أن المدينة الصناعية في حسياء جنوب حمص والمنطقة الصناعية داخل المدينة تكتظ الآن بعشرات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 – 16 عاماً، تمكن بعضهم من العثور على فرصة عمل، ومنهم من لم يحالفه الحظ بالحصول على راتب أو راتب حتى الآن. جمعية صغيرة.

رغم التعليمات الصادرة والمعتمدة من قبل دائرة التموين ومراقبة العمل التابعة لحكومة النظام السوري، والتي تنص على عدم تشغيل أي شخص لم يبلغ السن القانوني 18 عاماً، وضرورة تسجيل جميع العاملين ضمن المنشآت الصناعية وفق النظام قيود العرض والعمالة تكتظ المصانع الصناعية في حسياء بعشرات الأطفال الذين تمت الموافقة على تشغيلهم في مصانع الملح ومصانع إنتاج مواد البناء (كسارات – بلوك – هوردي) بسبب الفارق الكبير الذي يفصل أجورهم كأطفال عن أجورهم من الشباب أو الرجال ذوي الخبرة من ذوي الخبرة في العمل مما يصب في مصلحة أصحاب المصانع ويوفر لهم الموارد المالية. يتم دفع الكثير من الأموال كرواتب شهرية.

وفي السياق ذاته، لم يكن الوضع ضمن المنطقة الصناعية المحاذية لحي القصور في مدينة حمص أفضل مما هو عليه في الجنوب، حيث أكد المرصد السوري انخراط أطفال في صفوف الصناعة في إصلاح السيارات. الورش والحدادين ومصانع البلاستيك والمشروبات الغازية، والتي بطبيعتها لا تحتاج إلى مجهود بدني، إلا أن الخطر الذي يواجه الأطفال أثناء العمل له عواقب وخيمة على المستويين الصحي والجسدي.

وقال (محمد)، وهو طفل يبلغ من العمر 14 عاماً، في حديثه للمرصد السوري الفقر وغياب المعيل، والده الذي اعتقلته قوات النظام قبل 5 سنوات، حوله إلى رجل مبكراً، ما دفعه إلى التفكير العام الماضي بترك المدرسة والتوجه إلى مغسلة سيارات لتلبية بعض متطلبات والدته. يحتاج مع أخته التي لم يتجاوز عمرها 7 سنوات.
وعن الأجور التي يتقاضاها، قال: صاحب مغسلة السيارات يعطيه «مبلغاً بسيطاً» 50 ألف ليرة أسبوعياً – لكن اعتماده الأكبر على أصحاب السيارات الذين يعطونه «الإكرامية» عندما ينتهي من التنظيف و مسح السيارات لأصحابها، مما جعل دخله اليومي يتناسب مع الأجر الذي يتقاضاه. مقبول لاحتياجات أسرته “حسب وصفه”

وفي سياق متصل، شكل انقطاع الوقود والأزمة التي تحدث ضمن مناطق سيطرة النظام، فرصة مناسبة للأطفال الذين لم يتمكنوا من الحصول على فرصة عمل في المحلات التجارية والورش الصناعية في المدينة، لاستخدام الأرصفة والشوارع الرئيسية في المدينة. مدينة حمص وأطرافها كموقع لتوزيع عدد من زجاجات المياه المعبأة. بالبنزين والديزل وبيعه للمهتمين من أصحاب السيارات أو الدراجات النارية على حد سواء.

تجدر الإشارة إلى أن الفساد الذي تشهده أروقة الدوائر الحكومية التابعة للنظام، ساعد بشكل كبير أصحاب المهن الصناعية الذين لجأوا إلى تنفيذ عمالة الأطفال، مع الاستغناء نسبياً عن ذوي الخبرة بسبب الفارق المالي، من خلال دفع رشاوى مالية إلى ذوي الخبرة. لجان التموين والرقابة تتجول بشكل دائم في المناطق الصناعية مقابل تجاهل مخالفتها للقوانين التي تلزمها بعدم تشغيل الأطفال وتسجيل بيانات العاملين لديها لدى دائرة التأمين المالي مما انعكس سلباً على أمن وحياة العمال الأطفال المعرضون للإصابة بشكل يومي أثناء فترات العمل.

سوريا عاجل

سنوات من الحرب العسكرية والاقتصادية ساهمت في انتشار “عمالة الأطفال” بشكل ملفت في حمص

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#سنوات #من #الحرب #العسكرية #والاقتصادية #ساهمت #في #انتشار #عمالة #الأطفال #بشكل #ملفت #في #حمص

المصدر – تغطيات المرصد | المرصد السوري لحقوق الإنسان