سوريا – أرفف ممتلئة وجيوب فارغة.. السويداء تحت ضغط معيشي متصاعد

اخبار سوريا24 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – أرفف ممتلئة وجيوب فارغة.. السويداء تحت ضغط معيشي متصاعد

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 22:21:00

وتشهد مدينة السويداء أوضاعاً معيشية واقتصادية معقدة، تتقاطع فيها وفرة السلع في الأسواق مع عدم قدرة الأهالي على تأمين احتياجاتهم الأساسية، وسط غياب الدخل وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة. وبينما يعتمد السكان على الجهود الفردية والمساعدات الإنسانية وتحويلات المغتربين لتأمين احتياجاتهم، تتزايد الأعباء في مختلف القطاعات الحيوية، من الصحة والإسكان والتعليم إلى المياه والطاقة والنقل. وتسلط البيانات الميدانية الضوء على حجم التحديات التي تواجه الشعب، إذ تختلف حدة الأزمة من قطاع إلى آخر، إلا أنها تشترك جميعا في التأثير المباشر على الاستقرار المعيشي للسكان. وتواصل “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” إدارة الشؤون الإدارية لمحافظة السويداء. وهما هيئتان تابعتان للقيادة الروحية للطائفة الدرزية بعد أن رفضت “اللجنة القانونية”، في تشرين الأول 2025، أي تدخل مما أسمته “حكومة دمشق” في شؤون السويداء، داعية جميع العاملين في الشأن العام إلى التمسك بروح “المسؤولية الوطنية”، والوقوف صفاً واحداً في وجه محاولات “الهيمنة والتفكك”، والعمل على حفظ الكرامة. السويداء ومؤسساتها مستمرة في خدمة الشعب، بعيداً عما وصفته بـ”التبعية والخضوع”. الوضع المعيشي والاقتصادي: الفقر وقلة فرص العمل. ثلاثة مصادر مجتمعية في السويداء، قالت لعنب بلدي، إنه رغم توفر المواد الغذائية والخضروات والسلع الاستهلاكية في الأسواق، وغياب انقطاعها الشديد، إلا أن القدرة الشرائية للمواطنين شبه معدومة. ويعاني معظم الأهالي من الفقر المدقع وانعدام فرص العمل، فيما يعتمد عدد كبير من السكان، وخاصة النازحين، على المساعدات والمساعدات الإنسانية. وتشير شهادات المصادر إلى أن الأسعار مرتفعة بشكل غير متناسب في ظل غياب الرواتب، حيث ارتفعت أسعار بعض الخضار الأساسية بشكل كبير، في وقت لا توجد فيه مصادر دخل مستقرة، ما يجعل إدارة الحياة اليومية صعبة للغاية. ويعتمد الكثير منهم بشكل أساسي على التحويلات المالية القادمة من المغتربين، في حين تعتمد الأسر التي ليس لديها أقارب أو أطراف خارجية تمدها بالتحويلات الشهرية، على المساعدات الإنسانية كوسيلة أساسية لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها المعيشية. المكتب الإعلامي في محافظة السويداء (المكلف من قبل الحكومة السورية) أفاد لعنب بلدي أن المحافظة تضع تلبية احتياجات المواطنين على رأس أولوياتها، وتعمل بتوجيهات ومتابعة المحافظ مصطفى البكور، وبالتنسيق المستمر مع جميع الوزارات والجهات المعنية، على تقديم كافة التسهيلات اللازمة لضمان استمرار وصول المواد الأساسية إلى المحافظة. كما تعمل المحافظة على تسهيل إجراءات تسليم رواتب الموظفين بالتعاون مع الجهات المختصة. وتسيطر الحكومة السورية على الريف الغربي للمحافظة على الأرض، فيما يتحصن مقاتلون محليون مدعومون من القيادة الروحية للطائفة الدرزية في وسط المحافظة. الأسواق وتوفر السلع وتشهد أسواق السويداء توفراً عاماً لمعظم المواد، ومن بينها الخضار، التي تصل إلى المحافظة بشكل منتظم، لكن تكاليف النقل مرتفعة، إذ يتم دفع مبالغ كبيرة مقابل بعض الشحنات، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلك، بحسب مصدر محلي في المدينة. وأكدت المحافظة أنها تقوم بإدخال المواد الغذائية الأساسية بشكل مستمر عبر القوافل الإغاثية والتجارية، بتسهيل كامل من المحافظة. وفيما يتعلق بالدقيق، يتم استيراد 502 طن أسبوعياً، عبر الهلال الأحمر العربي السوري، بدعم من برنامج الغذاء العالمي، مما يساهم في استقرار هذه المادة الحيوية. وتؤكد المحافظة أنها ستواصل بذل كافة الجهود الممكنة، عبر قنوات التنسيق الرسمية والمستمرة، لتسهيل دخول كافة الاحتياجات الإنسانية والإغاثية والتجارية، بهدف دعم أهالي المحافظة وتلبية احتياجاتهم الأساسية والصحية والخدمية. نفى محافظ السويداء مصطفى البكور فرض رسوم على الشاحنات التجارية التي تدخل المدينة، مؤكداً أن العمل جارٍ للتنسيق مع المحافظة لإدخال المواد العينية. وأضاف المحافظ في بيان نشرته المحافظة، في 12 من كانون الثاني، أن التنسيق لإدخال المواد العينية جاء بعد اكتشاف دخول أدوات وآلات مسروقة ضمن قوافل تجارية إلى السويداء. أما المواد التي تحمل فواتير منتظمة فسيتم تسهيل دخولها دون أي قيود. وأكد أن المواد الغذائية والخضروات لا تخضع لأي إجراء تنسيقي. واعتبر بيان المحافظ البيان أن فرض الرسوم هو “شائعات عبر صفحات إلكترونية خبيثة تروج للأكاذيب والفتنة داخل السويداء، بهدف الإضرار بالجهود الحكومية المبذولة لتخفيف معاناة أهالي المحافظة”، على حد تعبيره. وأكد أن كل من يثبت تورطه في قبول مبالغ مالية غير مشروعة عبر عمليات التنسيق أو استغلال المستفيدين أو احتكار الخدمات سيواجه المساءلة القانونية وسيتم إحالته إلى الجهات القضائية المختصة لمحاكمته. في الوقت نفسه، أفادت مصادر أهلية في السويداء لعنب بلدي، أنه لوحظ مؤخرًا أن بعض عناصر حواجز الحكومة السورية يطلبون أتعابًا مقابل دخول سيارات محملة بالبضائع لأهالي السويداء. كما أوضحت المصادر أن دخول أو خروج أي مركبة نقل بات يتطلب موافقة ديوان المحافظة، كما أن السيارات المحملة ببعض السلع الغذائية والفواكه والخضار والمتجهة إلى دمشق قد تعاد بحجة عدم الحصول على ترخيص، رغم أن المحافظة تقول إن المواد الغذائية والخضروات لا تحتاج إلى موافقة. النقل والوقود.. ارتفاع الأسعار يؤثر على جذور الخدمات. الحركة داخل المحافظة موجودة، لكنها تتأثر بشكل مباشر بسعر البنزين والمازوت اللذين يباعان بحرية، وسط غياب التوزيع المنتظم في المحطات. وأوضحت المصادر أن ذلك يزيد من تكلفة التدفئة والنقل والخدمات المرتبطة بها. كما تعاني المحافظة من تأخير كبير في توزيع الغاز المنزلي، إذ قد تمتد المدة لأكثر من شهر ونصف إلى شهرين، ما يجبر غالبية السكان على الاعتماد على الغاز المجاني وبأسعار مرتفعة. وأكد المكتب الإعلامي في محافظة السويداء استمرار دخول خزانات الوقود والغاز بكميات كافية لتغطية احتياجات المواطنين. ويتم تغطية احتياجات المؤسسات الخدمية الحيوية (المياه والكهرباء والاتصالات) من المشتقات النفطية بشكل منتظم لضمان استمرار عملها، بحسب المكتب الإعلامي للمحافظة. كما أشار إلى إدخال كميات من المعدات الكهربائية (مثل المحولات والكابلات) اللازمة لإصلاح شبكات الكهرباء والآبار. القطاع الصحي والأدوية.. نقص في الخدمات وأنواع الدواء. ولم يكن القطاع الصحي معزولاً عن بقية القطاعات في المدينة. بل إنها تعاني من نقص واضح في الخدمات، خاصة في المستشفى العام، الذي يعتبر غير كاف لتلبية احتياجات السكان. ورغم وصول المساعدات الطبية في فترات سابقة، بحسب شهادات مصادر أهلية، إلا أنها لم توزع بشكل فعلي على المستشفى. أما الأدوية، فترتبط أسعارها بصعوبة أو سهولة وصولها إلى المحافظة، مع نقص بعض المواد الأساسية، ما يضطر المرضى إلى الاعتماد على بدائل قد لا تكون بنفس الفعالية. ورغم الظروف القاسية، يواصل عدد من الأطباء العمل في العيادات والمستشفيات دون أي تعويض مالي، بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الأهالي. من ناحية أخرى، قال المكتب الإعلامي للمحافظة، إنه يتم بالتنسيق مع وزارة الصحة تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية التي تحتاجها المستشفيات والمراكز الصحية. السكن والإيجارات.. مشكلة متفاقمة. وتشهد الإيجارات السكنية ارتفاعاً غير مسبوق، حيث يبدأ الحد الأدنى للإيجار بـ 100 دولار أميركي شهرياً، ويشترط الدفع بالدولار حصراً، ما يشكل عبئاً إضافياً على العائلات، وخاصة النازحين الذين يفتقرون إلى أي مصدر دخل ثابت. وأوضحت المصادر أن واقع الإيجارات دفع غالبية النازحين من القرى الريفية غربي المدينة للعيش في سكن جماعي في قصر العدل بالمدينة. الماء… أغلى شيء مفقود. ولا تزال المياه الرئيسية منقطعة عن معظم الأحياء، ما يضطر الأهالي إلى الاعتماد على وسائل نقل المياه الخاصة (صهاريج المياه) التي ارتفعت كلفتها إلى 800 ألف ليرة سورية وأكثر للمواصلات الواحدة. وتشمل عملية النقل حوالي 10 أمتار من المياه (متوسط ​​تدفق المياه شهرياً)، مما يخلق معاناة يومية للعائلات. التعليم.. مدارس تحت وطأة النزوح لم يتم ترميم المدارس في السويداء حتى الآن، ما يجعل عدداً منها غير صالح للاستخدام، خاصة في فصل الشتاء، لافتقارها إلى التدفئة والحماية الكافية للأطفال، ما يؤثر سلباً على العملية التعليمية وسلامة الطلاب. ويتم التعليم ضمن المراحل الثلاث (الابتدائي، الإعدادي، والثانوي)، وفق مناهج وزارة التربية السورية. كما تشهد بعض المدارس إقامة بعض النازحين، في ظل موجات الصقيع والمنخفضات الجوية، ما يزيد من معاناتهم، خاصة على صعيد التدفئة واستمرار الحياة اليومية. أحداث السويداء بدأت الأحداث في السويداء، في 12 تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوص في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية. وفي اليوم التالي تطورت إلى اشتباكات متبادلة. وفي 14 تموز/يوليو، تدخلت الحكومة السورية لحل النزاع، لكن تدخلها ترافق مع انتهاكات ضد المدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع الفصائل المحلية إلى الرد، بما في ذلك تلك التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية. وخرجت القوات الحكومية، في 16 تموز/يوليو، من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، أعقبتها انتهاكات وعمليات انتقامية ضد السكان البدو في المحافظة، ما أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “مفارز عشائرية” لدعمهم. وبعد ذلك توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية لوقف العمليات العسكرية. وشكلت القيادة الروحية للطائفة الدرزية، “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، في 6 آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة الخدمية والأمنية، بعد انسحاب القوات الحكومية. وضمت «اللجنة» ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين. أما “الحرس الوطني” فهو هيئة عسكرية أُعلن عن تشكيلها في 23 آب 2025، بمباركة الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، ويضم فصائل عاملة في السويداء. متعلق ب

سوريا عاجل

أرفف ممتلئة وجيوب فارغة.. السويداء تحت ضغط معيشي متصاعد

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#أرفف #ممتلئة #وجيوب #فارغة. #السويداء #تحت #ضغط #معيشي #متصاعد

المصدر – عنب بلدي