اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 23:49:00
شهدت أسواق الغاز المنزلي في عدد من المدن السورية، خلال اليومين الماضيين، حالة ازدحام ملحوظة وارتفاعاً في الأسعار، وسط صعوبات يواجهها المواطنون في تأمين أسطواناتهم، فيما تؤكد الجهات الرسمية أن الإمدادات ستستمر بشكل طبيعي، وتتوقع عودة الاستقرار خلال أيام قليلة. بين الواقع الميداني والتطمينات الحكومية، لا تزال معاناة العائلات مستمرة في البحث عن المادة الأساسية للحياة اليومية. بحث يومي عن الاسطوانة . وفي وصفه للواقع المعيشي، قال المواطن محمد بكور في حديثه لـ”سوريا 24” إن الحصول على الغاز أصبح عملية مرهقة تتطلب التنقل بين عدة مراكز توزيع دون ضمان توفر المادة، مشيراً إلى أن بعض المواطنين يضطرون إلى نقل الأسطوانات يدوياً بين الأحياء بحثاً عن شخص معتمد تتوفر لديه الكميات. ويضيف أن غياب آلية توزيع واضحة، بالتزامن مع توقف العمل بالبطاقة الإلكترونية، جعل عملية الحصول على الغاز مرتبطة بالحظ وتوقيت وصول الكميات، ما خلق حالة من الإرباك لدى المواطنين. تفاوت الأسعار وانتعاش السوق الحرة. وبحسب شهادات الأهالي فإن سعر استبدال الأسطوانة عند المعتمدين يتراوح بين 130 و135 ألف ليرة سورية، مع وجود فارق ملحوظ بين مناطق البيع وفي السوق الحرة، وترتفع الأسعار بشكل كبير، إذ قال المواطن محمود أبو عماد لموقع سوريا 24 إنه اشترى أسطوانة غاز في حي الإذاعة بسعر 240 ألف ليرة سورية، فيما أشار مواطنون آخرون إلى أن السعر وصل إلى نفس السعر في بعض الأحيان. إلى نحو 700 ألف ليرة سورية، وهو مستوى يفوق القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من السكان. الاكتظاظ واعتماد البدائل المؤقتة. ومن مدينة حلب تشير المواطنة جودي في حديث لموقع سوريا 24 إلى الازدحام المتزايد أمام مراكز التوزيع، الأمر الذي دفع بعض العائلات لاستخدام الكهرباء كبديل مؤقت للطهي والتدفئة رغم ارتفاع تكلفتها وعدم استقرارها. ويتم حالياً توزيع الغاز من خلال المراكز المعتمدة فقط، دون أن يكون متوفراً بشكل مباشر في محطات الوقود. أسباب الأزمة بحسب الموزعين وفي شرحه لأسباب النقص يوضح أحمد. وقال تلجبيني، تاجر وموزع غاز في مدينة اعزاز، إن الأزمة الأخيرة تعود إلى تأخر تفريغ السفن القادمة إلى الساحل السوري نتيجة العواصف البحرية، ما أعاق تفريغ الشحنات في مستودعات بانياس. وأشار لموقع سوريا 24 إلى دخول دفعة جديدة تبلغ نحو 25 ألف أسطوانة إلى مناطق الشمال السوري، وتم توزيعها من جرابلس وصولاً إلى عفرين وجنديرس، مؤكداً الالتزام بالسعر الرسمي في المراكز النظامية، مضيفاً أن اعتماد سوريا على النقل البحري يجعل الإمدادات أكثر تأثراً بالظروف الجوية مقارنة بالدول التي تعتمد على شبكات الأنابيب البرية لنقل الغاز. التوضيحات الرسمية: الإمدادات مستمرة. من جانبها، أكدت وزارة الطاقة أن إمدادات الغاز المنزلي ستستمر بشكل طبيعي، مشيرة إلى أنه يتم إمداد البلاد بحوالي 350 طناً يومياً من الأردن، مع تشغيل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية دون توقف. وقال مدير إدارة الإعلام بالوزارة عبد الحميد صلات، إن عملية تفريغ ناقلة الغاز GAS Milano انتهت فجر السبت عند الساعة 03:18، وأنه سيتم توصيل ناقلة جديدة لاستكمال التوريدات. وأوضح أن الازدحام الحالي يعود إلى زيادة الطلب مع بداية شهر رمضان، إضافة إلى اتجاه بعض المواطنين لتخزين كميات إضافية من باب القلق، مؤكداً أنه لن يكون هناك انقطاع في المواد، مع توقع عودة الاستقرار الكامل يوم الاثنين أو الثلاثاء على أبعد تقدير. كما دعت الوزارة المواطنين إلى عدم شراء كميات تزيد عن احتياجاتهم، مؤكدة استمرار توفر الغاز في الأسواق. فرج متوقع… ومعاناة مستمرة. ورغم المؤشرات الرسمية لتحسن الإمدادات، إلا أن أزمة الغاز لا تزال تمثل عبئا يوميا على الأسر السورية، في ظل تفاوت الأسعار وصعوبة الحصول على المادة، ما يجعل أي إغاثة فعلية صعبة. مع مراعاة التوزيع المنتظم واستقرار السوق خلال الأيام المقبلة.




