اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 15:54:00
وتتزايد معاناة أهالي دير الزور بسبب الانقطاع المتكرر والطويل للتيار الكهربائي، ما يفرض عليهم نظام تقنين صعب، حيث تنقطع الكهرباء لأكثر من أربع ساعات، مقارنة بساعة ونصف فقط من التشغيل. وهذا الوضع، الذي يزداد صعوبة خلال أشهر الصيف الحارة، لا يتوقف عند غياب الضوء والتبريد فقط، بل يتسبب أيضاً في أزمة خدمات أكبر وأكثر تعقيداً، حيث يؤدي الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي بشكل مباشر إلى انقطاع المياه أيضاً، مما يضاعف الإرهاق على السكان ويشكل ضغطاً على كل تفاصيل حياتهم اليومية. وفي حديث إلى عنب بلدي، وصف نزار الجاسم (30 عامًا)، أحد سكان دير الزور، الواقع قائلاً: “لم نعد نتحمل ساعات انقطاع التيار الكهربائي في ظل هذا الحر القاتل، حيث أصيب الكثير من الأطفال بضربات الشمس، وأغلبية منازلنا عبارة عن شقق في طوابق مرتفعة، تتحول داخلها الحرارة إلى بيئة قاتلة”. لكن الجاسم يعرب عن تفاؤل حذر بتحسن الأوضاع، بعد أنباء عن وصول محول كهربائي حديث إلى المحافظة يهدف إلى زيادة ساعات التغذية، معرباً عن أمله أن تترجم هذه الوعود إلى واقع ملموس في المستقبل القريب. كتلة ثلج بـ35 ألفاً.. مصاريف إضافية ترهق العائلات من جانبها، تستعرض نهى الجميلي (40 عاماً) من حي الحميدية، الأعباء المالية المرافقة لأزمة التقنين. “المعاناة مع حرارة الصيف وانقطاع التيار الكهربائي تضع الأسر في ضائقة مالية لا نهاية لها، وتحديداً مع الارتفاع الجنوني لأسعار قوالب الثلج”. وأضافت نهى: “ممكن نستغني عن وسائل التبريد عند انقطاع الكهرباء، لكن لا نستطيع أن نعيش بدون مياه باردة”. وقفز سعر كتلة الثلج إلى 35 ألف ليرة سورية، تزامناً مع إضراب بعض المصانع. وطالبت نهى بتعويض الأهالي عن ساعات العمل الإضافية التي تجاوزت 12 ساعة متواصلة بسبب الأعطال المفاجئة. نهر الفرات.. الملجأ الأخير للأهالي. ولم تختلف معاناة رانيا المحمد (28 عاما) من حي الجبيلة. وقالت لعنب بلدي إنه بمجرد انتهاء امتحانات شهادة التعليم الثانوي، عاد نظام التقنين الظالم ليفرض نفسه بقسوة، مما جعل الوضع لا يطاق. وأشارت رانيا إلى أنه مع حلول المساء يضطر الأهالي إلى ترك منازلهم والجلوس على ضفاف نهر الفرات بحثاً عن نسمة هواء، هرباً من الحرارة المرتفعة داخل الشقق السكنية التي تحولت إلى ما يشبه الأفران. الأزمة تطارد الطلاب. أما الطالب الجامعي محمود الزكي (26 عاماً) فيوضح تأثير الأزمة الكبير على دراسته قائلاً: “لدي امتحانات عملية في الجامعة، ولم أعد أستطيع التركيز بسبب الحر الشديد والظلام، وانقطاع التيار الكهربائي أصبح عائقاً كبيراً أمام مستقبلنا”. ونبه الطالب إلى أن المشكلة مزدوجة، إذ تسبب انقطاع التيار الكهربائي أيضاً في انقطاع المياه، لأن المياه لا تصل إلى الطوابق العليا دون مضخات كهربائية، إضافة إلى توقف العديد من محطات المياه الرئيسية عن العمل لنفس السبب. وقال الطالب: “نحن لا نطلب المستحيل، كل ما نريده هو تحسين الخدمات الأساسية في مدينتنا”. بين عطل “جندرة” وتخريب “السخنة”، لم تتوقف المعاناة عند حدود نظام التقنين اليومي القاسي، بل تجاوزتها إلى أعطال فنية مفاجئة زادت الأزمة سوءا، حيث شهدت مدينة دير الزور انقطاعين متتاليين للتيار الكهربائي خلال اليومين الماضيين. الانقطاع الأول حدث في 21 تموز/يوليو الماضي، بعد تعرض محطة “الجندر” الكهربائية في محافظة حمص لعطل فني مفاجئ، ما أدى إلى دخول مدينة دير الزور في ظلام دامس. واستمر الانقطاع لمدة أربع ساعات متواصلة قبل أن تنجح فرق الصيانة في إصلاح العطل وإعادة التيار الكهربائي جزئيا إلى المدينة. ولم يمض وقت طويل بعد إصلاح الانقطاع الأول حتى شهدت المدينة انقطاعًا ثانيًا للتيار الكهربائي في صباح اليوم التالي. نتيجة أعمال تخريبية استهدفت شبكة نقل الطاقة بمنطقة “السخنة”. وكان هذا الانقطاع أطول من السابق، حيث أغرق دير الزور في ظلام دامس استمر 12 ساعة كاملة، وهي الفترة الطويلة والقاسية التي اشتكى منها السكان، قبل أن تنجح الورش الفنية في إصلاح الأضرار وإعادة الكهرباء إلى المدينة من جديد. أعلنت الشركة العامة لكهرباء محافظة دير الزور، الخميس 23 تموز، أن ورش الخط في الشركة السورية للكهرباء أنهت أعمال إصلاح الخلل الطارئ على خط جهد 230 ك.ف (جندر التيم)، بعد إجراء الأعمال الفنية اللازمة وإجراء الاختبارات التشغيلية، ليعود الخط إلى الخدمة بنجاح. وأوضحت “الشركة”، عبر “فيسبوك”، أن التغذية الكهربائية عادت إلى محافظة دير الزور، الأمر الذي سيساهم في استقرار الشبكة الكهربائية واستمرارية تزويد المشتركين بالتيار الكهربائي. وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق خروج الخط عن الخدمة، نتيجة عطل في حماية المسافة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المحافظة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو تحتوي على تفاصيل إضافية، فأرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقالة تنتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية. تقديم شكوى.



