اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 15:34:00
دخلت عملية دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” في هياكل الحكومة السورية، مرحلة جديدة في محافظة الحسكة، مع إعلان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن استكمال “دمج هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية، ضمن الهيئة السورية للأسرة والسكان التابعة للوزارة”. وتأتي هذه الخطوة ضمن تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، والذي ينص على الدمج التدريجي للمؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية في مؤسسات الدولة. أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الأربعاء 15 تموز/يوليو، عن استكمال عملية دمج هيئة المرأة وهيئة الشؤون الاجتماعية التابعتين للإدارة الذاتية ضمن هياكل الوزارة في المنطقة الشرقية، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، موضحة أن عملية إعادة الهيكلة شملت 390 موظفاً وموظفة. وقال قبوات إن القائمة التي تم الإعلان عنها “ليست مجرد أسماء”، بل تضم كفاءات من مختلف مكونات المجتمع السوري، تم اختيارهم وفق معايير الكفاءة والمؤهلات العلمية والخبرة العملية، مؤكداً أن الوزارة تسعى إلى بناء الثقة وإطلاق مشاريع مشتركة، وأن هيئة المرأة ستصبح جزءاً من هيئة الأسرة والسكان السورية التابعة للوزارة. وأضافت خلال مؤتمر صحفي أن الدمج يشمل مديريات مختلفة، كما أشارت إلى أن أنشطة الوزارة في المنطقة الشرقية ستقدم باللغات العربية والكردية والسريانية. لقاءات مهدت الطريق للاتفاق. وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة اجتماعات عقدت خلال اليومين الماضيين بين “هيئة المرأة في الجزيرة” وهيئة الأسرة والسكان بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بمشاركة لجنة التفاوض، في إطار استكمال تنفيذ التفاهمات المنبثقة عن اتفاق 29 يناير. وبحسب ما رصده مراسل عنب بلدي في الحسكة، فإن الاجتماعات ناقشت الآليات التنفيذية لدمج هيئة المرأة ضمن الهيئة السورية للأسرة والسكان، إضافة إلى ترتيبات نقل الصلاحيات والكوادر وإعادة تنظيم العمل، ضمن مسار أوسع لإلحاق المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية بالوزارات الحكومية. ويأتي هذا التطور امتدادًا لسلسلة الخطوات التي شهدتها المحافظة خلال الأشهر الماضية، والتي شملت مختلف القطاعات الخدمية والإدارية، ضمن خطة الدمج التدريجي للمؤسسات. إبراهيم خلف: التنفيذ بدأ فور توقيع الاتفاق. مدير مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة، إبراهيم خلف، قال لعنب بلدي، إن توقيع الاتفاق جاء بعد مرحلة طويلة من التحضيرات والاجتماعات في دمشق والحسكة، شملت مناقشة مختلف الجوانب الإدارية والتنظيمية اللازمة قبل الانتقال إلى التنفيذ. وأوضح أن الاجتماعات تناولت استحداث دوائر جديدة ونقل العاملين واستلام المقرات الحكومية التي كانت تشغلها مؤسسات الإدارة الذاتية، إضافة إلى استلام الآليات، ومناقشة ملف المخيمات وآلية نقل إدارتها، مؤكداً أنه تمت مناقشة كافة التفاصيل قبل الوصول إلى التوقيع النهائي. وأضاف أن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ على الفور، ولم تعد هناك أي عوائق زمنية أمام تنفيذها. وأشار خلف إلى أن الموظفين الذين تمت الموافقة على دمجهم في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، سيصبحون اعتباراً من الشهر المقبل موظفين حكوميين، يتقاضون رواتبهم من الدولة ويتمتعون بحقوقهم الوظيفية، مقابل الالتزام بالمسؤوليات والواجبات المنصوص عليها في الأنظمة الحكومية. اتفاقية تنظيمية لإعادة هيكلة المؤسسات. ووصف خلف الاتفاقية بـ”الإدارية والقانونية والتنظيمية”، موضحاً أنها لا تقتصر على هيئة المرأة، بل تشمل دمج عدد من المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن مديريات ودوائر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. وأضاف أن دراسة عمل هيئة المرأة أظهرت أن هناك تقاطعاً كبيراً بينها وبين اختصاصات الهيئة السورية للأسرة والسكان، ما دفع إلى اعتماد خيار دمجها ضمن هذه الهيئة بعد مواءمة النظام الداخلي للطرفين. وأوضح أن المؤسسات الأخرى التي كانت تابعة للإدارة الذاتية تم إلحاقها بمديريتي الشؤون الاجتماعية والعمل، فيما تم تحويل الجهات الأخرى إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بحسب طبيعة اختصاصها. هيئة المرأة تصبح فرعاً للهيئة السورية للأسرة والسكان. وأكد مدير المديرية أن هيئة المرأة بشكلها السابق لن تستمر، بل ستصبح “فرعاً للهيئة السورية للأسرة والسكان في محافظة الحسكة”. وأضاف أن الفرع الجديد سيتولى تنفيذ المهام المنصوص عليها في النظام الداخلي للهيئة السورية للأسرة والسكان كممثل لها في المحافظة، مع افتتاح مكاتب فرعية في مختلف المناطق والأقضية لضمان وصول الخدمات إلى كافة أنحاء الحسكة. وذكر أنه سيتم إعادة توزيع عدد من المكاتب التابعة لهيئة المرأة حسب تخصصها، حيث سيتم نقل دور الأيتام إلى مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، كما سيتم نقل مراكز رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة والمرافق الأخرى إلى الجهات الحكومية المختصة، وذلك تماشياً مع الهيكل الإداري الجديد. تقييم شامل للكوادر وعن مصير العاملين في الهيئة النسائية، قال خلف، إن الاتفاق لا ينص على تثبيت جميع الموظفين في مناصبهم السابقة، بل يعتمد على إعادة تقييم شامل للكوادر. وأوضح أنه تم تشكيل لجنة متخصصة وبدأت عملها لتقييم الموظفين حسب المؤهلات العلمية والكفاءة والخبرة المهنية والدورات التدريبية، بهدف الاستفادة من الكفاءات ضمن الهيكل الإداري الجديد. وأضاف أن كل موظف أو موظفة سيخضع لدراسة مستقلة لملفه، لافتا إلى أن الهدف ليس الحفاظ على المسميات الوظيفية السابقة، بل توزيع الكوادر وفق احتياجات الوزارة وأنظمتها الداخلية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الوزارة أن إعادة الهيكلة شملت 390 موظفا وموظفة، مع اعتماد معايير الكفاءة والخبرة في اختيار الكوادر. الاستفادة من تجارب المرأة العاملة في هيئة المرأة. ورأى خلف أن الوزارة تنظر بإيجابية إلى الخبرات التي راكمتها هيئة المرأة خلال السنوات الماضية، مؤكدا أنه سيتم توظيف هذه الخبرات ضمن مؤسسات الدولة بعد الانتهاء من عملية الدمج. وأشار إلى أن هيئة المرأة قدمت برامج في مجالات حماية المرأة والتدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي ودعم النساء ربات الأسر والنساء المعنفات، مضيفاً أن هذه الخبرات ستنعكس على عمل هيئة الأسرة والسكان السورية بعد انتقال كوادرها إليها. وأضاف أن افتتاح الفرع الجديد في الحسكة، إضافة إلى مكاتبه في المناطق والنواحي، يهدف إلى توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والاستفادة من الكفاءات الموجودة، وفق الخطة الاستراتيجية لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للأعوام 2026 و2027 و2028، وهي خطوة جديدة في تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير. ويأتي دمج هيئة المرأة في الهيئة السورية للأسرة والسكان، في إطار سلسلة الخطوات التي نفذتها الحكومة السورية منذ توقيع اتفاق 29 كانون الثاني الماضي، والتي نصت على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة. وشهدت الأشهر الماضية اجتماعات ودمجات وتسليمات في عدد من القطاعات الخدمية والإدارية، فيما تواصل اللجان المشتركة العمل على استكمال بقية الملفات في محافظة الحسكة ومناطق شمال شرقي سوريا. وشهدت محافظة الحسكة تغيرات على الأرض مطلع عام 2026، تمثلت بسيطرة الجيش السوري على الريف الجنوبي والشرقي وأجزاء من الريف الغربي، فيما بقيت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدن الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى، ما خلق واقعاً إدارياً منقسماً. وفي 29 كانون الثاني/يناير، توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى اتفاق لبدء دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية ضمن الهياكل الحكومية. وبدأ تنفيذ الاتفاق تدريجياً منذ شباط/فبراير الماضي، على أن تشمل مراحله اللاحقة القطاعات الخدمية والإدارية، ومن بينها قطاع الشؤون الاجتماعية، الذي يشهد اليوم انتقال هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية للعمل ضمن هيئة الأسرة والسكان السورية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. متعلق ب



