اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 23:29:00
ومع اقتراب نهاية شهر رمضان وآخر أيام ما قبل دخول عيد الفطر، تشهد أسواق مدينة بانياس نشاطا تجاريا ملحوظا وازدحاما ملحوظا من قبل الأهالي الذين يتوافدون لشراء مستلزمات العيد من الملابس والحلويات والمواد الغذائية، في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يحمل هذا العام أعباء اقتصادية أكبر على السكان بسبب ارتفاع موجة الأسعار. وقال عدنان عباس، أحد سكان بانياس، في حديث لمنصة سوريا 24، إن هذه الأيام تمثل ذروة النشاط التجاري في أسواق المدينة، حيث يقصدها الناس بأعداد كبيرة لتأمين احتياجاتهم قبل العيد، مشيراً إلى أن الأسواق تبدو مزدحمة بالمتسوقين رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الكثير من السكان، وتنوع الملابس والأسعار التي تفوق قدرة الكثيرين. وبحسب عباس، فقد لوحظ تنوع واضح هذا العام في أنواع الملابس المعروضة في الأسواق من حيث الجودة والأسعار، في محاولة من التجار لتلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع. توفر المتاجر خيارات متعددة تتراوح بين الملابس عالية الجودة والمرتفعة السعر إلى الملابس الأقل سعرًا لتناسب ذوي الدخل المحدود. إلا أن هذا التنوع لم يخفف بشكل كبير من أثر ارتفاع الأسعار، حيث يرى الكثير من السكان أن أسعار الملابس هذا العام أعلى مما كانت عليه في الأعوام السابقة، خاصة عند مقارنتها بالجودة. ويشير عباس إلى أن شراء ملابس العيد لجميع أفراد الأسرة أصبح عبئا ماليا كبيرا، ما دفع بعض العائلات إلى الاكتفاء بشراء قطع محدودة للأطفال فقط، باعتبارهم الفئة الأكثر ارتباطا بفرحة العيد. الحلويات التقليدية: طقوس مستمرة رغم ارتفاع أسعارها. وإلى جانب الملابس، تحتل الحلويات مكانا أساسيا في استعدادات أهالي بانياس لاستقبال العيد، إذ لا تخلو أي طاولة تقريبا من الأصناف التقليدية التي اعتاد السكان تحضيرها أو شرائها بهذه المناسبة. وتعد “سيوة” و”معمول” و”كرابيج” من أبرز حلويات العيد في المدينة، إذ تحظى بقبول واسع لدى الأهالي كجزء من الموروث الاجتماعي المرتبط بهذه المناسبة. إلا أن أسعار هذه الحلويات ارتفعت أيضاً بشكل ملحوظ هذا العام، إذ يبلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد منها نحو 100 ألف ليرة سورية، بحسب النوع والجودة، وهو ما يعتبره كثير من الناس رقماً مرتفعاً مقارنة بمستويات الدخل. صنع الحلويات في المنزل: خيار لخفض التكاليف. وفي ظل هذا الارتفاع في الأسعار، يلجأ عدد كبير من سكان المدينة إلى خيار بديل، وهو تحضير الحلويات في المنزل بدلاً من شرائها جاهزة من المتاجر. ويؤكد عباس أن نسبة كبيرة من أهالي بانياس أصبحوا يفضلون هذا الخيار، خاصة أن معظم سكان المدينة من ذوي الدخل المحدود الذين يحاولون تقليل النفقات قدر الإمكان مع الحفاظ على تقاليد العيد. وتقول بعض العائلات إن تحضير الحلويات في المنزل يتيح لها التحكم في الكميات والتكاليف، كما يمنح الأسرة فرصة المشاركة بشكل جماعي في التحضير، مما يحيي بعض العادات الاجتماعية المرتبطة بالعيد. موجة ارتفاع الأسعار تضع ضغوطا على الحياة اليومية. ولا تقتصر معاناة السكان على ارتفاع أسعار ملابس العيد أو الحلويات، إذ تمتد موجة ارتفاع الأسعار لتشمل مختلف السلع الأساسية، من بينها الخضار والمواد الغذائية اليومية، ما يزيد من صعوبة تأمين احتياجات الأسرة. ويقول عباس إن ارتفاع الأسعار يؤثر على مختلف جوانب الحياة، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية يشكل التحدي الأكبر الذي يواجه الناس، خاصة مع محدودية مصادر الدخل لشريحة كبيرة من السكان. ويؤكد عدد من الأسر أن الاستعداد للعيد هذا العام يأتي تحت ضغط اقتصادي غير مسبوق، مما يدفع العديد من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها والاقتصار على الحد الأدنى من المشتريات. فرحة العيد رغم الضغوط. ورغم كل هذه التحديات، تبقى أجواء العيد حاضرة في شوارع وأسواق بانياس، حيث تسعى العائلات إلى الحفاظ على تقاليدها الاجتماعية وإدخال البهجة على قلوب الأطفال، حتى لو كان ذلك بموارد محدودة. وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يحاول العديد من السكان التشبث بفرحة العيد باعتبارها مساحة للأمل والراحة النفسية، ولو من خلال مظاهر بسيطة تحيي روح المناسبة. ويلخص عباس حقيقة الوضع بالقول إن موجة الغلاء تطال كل شيء تقريباً، مضيفاً بعبارة تعبر عن حال كثير من السكان: «الله في عون المواطن»، في إشارة إلى الضغوط المعيشية المتزايدة التي يواجهها السكان مع اقتراب العيد.



